عاجل

البث المباشر

استطلاع: ثقة كبيرة بالإصلاحات الاقتصادية في السعودية

المصدر: العربية.نت

قال الدكتور جهاد أزعور، مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى بصندوق النقد الدولي، "خلافاً لمناطق أخرى من العالم حيث دفعت التحديات الاقتصادية الشباب في كثير من الأحيان إلى إلقاء اللوم على الحكومات وفقدان الثقة بها، يكشف استطلاع أصداء بي سي دبليو الحادي عشر لرأي الشباب العربي هذا العام أن الشباب ينتظرون من الحكومات تقديم الحلول العملية التي تساعدهم في مواجهة التحديات المستقبلية".

وأضاف مخاطباً الشباب العربي: "أنتم تواكبون التكنولوجيا، وتتطلعون إلى مستقبل أفضل للمنطقة. وتستوجب مخاوفكم ومطالبكم إنشاء عقد اجتماعي جديد يوفر لكم من خلاله بيئة مثلى لإطلاق العنان لإمكاناتكم وتحقيق الإزدهار".

كما قال أيضاً في معرض كلمته إن الاستطلاع يسلط الضوء على خيبات الأمل المتنامية لدى الشباب العربي، حيث أشار أكثر من نصف المشاركين في الاستطلاع إلى ارتفاع تكاليف المعيشة باعتبارها مصدر القلق الأكبر بالنسبة لهم، تلتها مشكلة البطالة. "صحيح أن الإصلاحات جارية، ولكنها تستغرق بعض الوقت لتؤتي ثمارها. وثمة حاجة ماسة إلى تسريع وتيرة التقدم فيما يخص توفير فرص العمل لنحو 2,8 مليون شاب سينضمون إلى سوق العمل سنوياً طوال العقد القادم".

البطالة والشباب

وحذر الدكتور جهاد أزعور الشباب من الإسهاب في توقعاتهم حول ما يمكن للحكومات أن تقوم به لحل تلك المشاكل. قال: "ما من مكان في العالم تستطيع الحكومات فيه أن توفر كل شيء لمواطنيها. ففي الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، لم يفلح نموذج الدولة الراعية - التي تبنته المنطقة على مدى عقود - في تلبية طموحاتكم وتطلعاتكم. لكن الخبر السار هو أن هناك طريقة أخرى، فأنتم بحاجة إلى حكومات تحفز إمكاناتكم من خلال توفير الفرص المناسبة لكم".

وأضاف أن صندوق النقد الدولي قد حدد سياسات من شأنها أن تشكل "ميثاقاً لمستقبل أفضل في المنطقة" في دراسة أصدرها العام الماضي تحت عنوان "الفرصة للجميع".

وقال: "يمكن لهذا الميثاق أن يكون أساساً لعقد اجتماعي جديد يفتح الباب أمام مزيد من الحوار والمساءلة بين الحكومات والمواطنين، وتعمل فيه الحكومة على تمكين القطاع الخاص من اغتنام فرص التجارة والتكنولوجيا لتوفير المزيد من فرص العمل. وأخيراً وليس آخراً، يدعم هذا العقد أيضاً إنشاء حكومة إلكترونية تعتمد على التكنولوجيا لتوفير الخدمات الحكومية على نطاق أوسع بأقل التكاليف. وتتضمن هذه الخدمات توفير شبكات أمان وافية للمجتمعات الأكثر عوزاً في المناطق النائية، فضلاً عن توفير خدمات الرعاية الصحية عالية الجودة للجميع، وأنظمة التعليم الكفيلة بمنح الشباب المهارات التي يحتاجون إليها للازدهار في عالم سريع التغير".

تقة كبيرة بالاقتصاد السعودي

وفي سياق متصل، أظهر الاستطلاع أن الغالبية العظمى من الشباب السعودي لديها ثقة عالية بالاقتصاد السعودي، وإن الحكومة تعالج القضايا التي تهم الشباب بشكل فعّال.

وتستند نتائج هذا الاستطلاع إلى 3,300 مقابلة شخصية أجرتها شركة الأبحاث العالمية "بي إس بي" خلال الفترة بين 6 – 29 يناير 2019 مع شبان وشابات عرب ينتمون للفئة العمرية بين 18 – 24 عاماً في 15 دولة بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وبنسبة توزع للعينة 50:50 بين الذكور والإناث.

ويرى 83% من المشاركين في الاستطلاع أن الاقتصاد السعودي يمضي في المسار الصحيح. ويعد الشباب السعودي أكثر تفاؤلاً من باقي الشباب العربي في البلدان الأخرى، حيث يقول أكثر من نصف الشباب العربي 53% في أنحاء المنطقة إن اقتصادات بلدانه تمضي في المسار الصحيح.

ولدى الشباب السعودي تفاؤل قوي حيال مستقبله الشخصي، حيث يقول ثلاثة من أصل كل أربعة 75% مشاركين في الاستطلاع إن حياتهم ستكون أفضل من حياة آبائهم، بينما يتوقع 10% منهم فقط أن تكون حياتهم أسوأ مما كانت عليه حياة آبائهم.

ويعكس هذا الشعور القوي بالتفاؤل لدى الشباب السعودي ثقته الكبيرة بحكومة وسياسات المملكة. حيث يبدي حوالي تسعة من أصل كل عشرة 89% شبان وشابات سعوديين ثقتهم بنجاح رؤية 2030 في ضمان مستقبل الاقتصاد السعودي، ويقول 83% منهم إن حكومتهم تنتهج السياسات الصحيحة لمعالجة القضايا الأهم بالنسبة للشباب. وفي المقابل، أعرب 54% فقط من الشباب العربي في المنطقة عن ثقته بسياسات حكوماته لمعالجة القضايا التي تهم الشباب.

ويرى الشباب العربي في المنطقة أن السعودية تعتبر حليفاً مؤثراً لبلدانه، ويقول إن نفوذ المملكة في المنطقة ازداد أكثر من أي دولة عربية أخرى خلال السنوات الخمس الماضية (37% للمملكة مقارنة مع 27% لدولة الإمارات، و11% لمصر، و21% للدول العربية الأخرى). كما تقول الغالبية العظمى من الشباب العربي 80% إن السعودية تعد حليفاً قوياً لبلدانه، ويعتبرها أيضاً أكثر بلد عربي ازداد نفوده في المنطقة خلال السنوات الخمس الماضية.

إعلانات