عجز الموازنة يدفع مصر لخفض توقعات النمو لـ 5.6% في 2019

نشر في: آخر تحديث:

خفضت الحكومة المصرية من توقعاتها لمعدلات النمو خلال العام الحالي بسبب استمرار ارتفاع عجز الموازنة.

وأوضحت بيانات رسمية حول المؤشرات المبدئية للاقتصاد خلال فترة التسعة أشهر الأولى من العام المالي الحالي 2018 / 2019 أن وزارة المالية قامت بخفض توقعاتها للنمو خلال العام المالي الحالي إلى 5.6%، مقارنة بتوقعات سابقة قدرها 5.8%.

وأظهرت المؤشرات تراجع عجز الموازنة إلى 5.3% خلال فترة التسعة أشهر الأولى، مقابل 6.2% في نفس الفترة من العام المالي السابق، فيما تسعى الحكومة لتحقيق فائض أولي بالموازنة بواقع 0.74% من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة بنحو 0.2% في العام المالي السابق.

ووفقاً لنشرة "انتربرايز"، فقد توقع عدد من الخبراء الاقتصاديين في استطلاع حديث، أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي للبلاد بنسبة 5.5% في العام المالي الحالي 2018 / 2019.

وترى خبيرة الاقتصاد لدى "إن كيه سي أفريكان إيكونوميكس"، نادين جونسون، أن هناك معوقات هيكلية تبقي توقعات النمو منخفضة قليلاً".

وتوقع الخبراء نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 5.6% في العام المالي المقبل - وهو ما يقل عن المستهدف البالغ 6% الذي أعلنته الحكومة في مشروع الموازنة العامة للدولة للعام المالي 2019 / 2020، وبنسبة 5.7% في العام المالي 2020 / 2021.

وقالت خبيرة الاقتصاد لدى "النعيم للوساطة"، يارا الكحكي، إن النمو الاقتصادي سيكون مدعوما في معظمه بالإنفاق الحكومي على المشروعات الوطنية والبنية التحتية، لكن من المتوقع أن يظل نمو استهلاك الأسر ضعيفا لأن القدرة الشرائية لا تزال محدودة.

وسجل إجمالي الناتج المحلي لمصر نموا بنسبة 5.6% في النصف الأول من العام المالي 2018 / 2019، وذلك بدعم من قطاعات الاتصالات والغاز والتشييد والبناء، وفق تصريحات وزير المالية المصري محمد معيط، خلال إلقاء البيان المالي التمهيدي لموازنة عام 2020/2019 أمام البرلمان الشهر الماضي.

وتتراوح توقعات نمو الناتج المحلي الإجمالي بين 3.8% و5.5% خلال العام المالي الجاري، وفقاً لمذكرات بحثية صادرة عن بنك إتش إس بي سي، والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية وكابيتال إيكونوميكس، وبي إم آي ريسيرش.

وفي بيان حديث، قال البنك الدولي، إن الإصلاحات الاقتصادية التي تنفذها مصر بدأت تظهر علامات نجاح مبكرة وبخاصة مع إعلان الحكومة المصرية عدداً من الأرقام والمؤشرات الإيجابية التي تتعلق بمعدل النمو والعجز التجاري وعجز الموازنة وزيادة الناتج المحلي الإجمالي للبلاد.

وفي شهر نوفمبر من العام 2016 بدأت الحكومة المصرية خطة إصلاح اقتصادي تحت إشراف عدد من المؤسسات الدولية بيادة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، وأعلنت الحكومة وقتها مجموعة من القرارات التي تتعلق بتحرير سوق الصرف بشكل كامل وإعادة هيكلة منظزمة الدعم برفع أسعار المحروقات والكهرباء والمياه.

وتسببت هذه الإجراءات في أن تشهد البلاد أكبر موجة تضخمية غير مسبوقة، ما دفع الحكومة إلى التدخل بأكثر من إجراء سواء برفع أسعار الفائدة أو زيادة مخصصات برامج الحماية الاجتماعية.

وأوضح البنك الدولي أن التمديد يهدف إلى الحفاظ على زخم الإصلاحات، لضمان استمرار التقدم نحو النمو الشامل للجميع وخلق فرص العمل وزيادة الفرص الأفضل لجميع المواطنين.