عاجل

البث المباشر

محللون: مستقبل تركيا وفنزويلا متشابه اقتصاديا

تقرير: تدخلات أردوغان في السياسة المالية لن تتوقف

المصدر: دبي - شادي الزعيم

حذرت مجموعة أشمور Ashmore لإدارة الأصول في تركيا من أن الاقتصاد التركي يتجه إلى الهاوية على غرار اقتصاد فنزويلا في أميركا الجنوبية، وذلك بالرغم من اختلاف اقتصاد الدولتين في نواحي عديدة، إلاَّ أن القاسم المشترك بينهما، وهو التدخل الحكومي بالسياسات المالية والنقدية، قد يؤدي إلى نهاية مشابهة.

ويشهد اقتصاد فنزويلا الذي يعتمد بشكل رئيسي على النفط أسوأ أوضاعه، في حين يبدو اقتصاد تركيا أكثر تنوعا، ويبقى العامل المشترك بين الاقتصادين، هو تدخل مسؤولي السياسة المستمر في شؤون الاقتصاد.

ويرسم تقرير "أشمور" نهاية صعبة لتدخلات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في السياسات المالية والنقدية للدولة، التي كان آخرها إقالة محافظ البنك المركزي التركي، ويقول التقرير إن هذا التدخل لن يكون الأخير بل ستتبعه إجراءات أكثر شدة بالتدخل.

وفي حين نفى مسؤولون أتراك مرارا فرض ضوابط على رأس المال، توقع التقرير أن يلجأ أردوغان إلى تشديد الضوابط على رؤوس الأموال إضافة إلى توطين القطاعات، واتخاذ سياسات تمنع القطاع الخاص من حماية ممتلكاته في الفترة المقبلة، التي ستؤدي إلى انهيار بيئة الاقتصاد الكلي.

وأشار التقرير إلى أن تركيز أردوغان حاليا ينصب على الحصول على نجاح سياسي أكثر من تحديد أسباب المشاكل الاقتصادية الأساسية.

يضاف إلى ذلك محاولة الحكومة مواجهة أعراض المشاكل الاقتصادية مثل التضخم وتباطؤ النمو وضعف العملة، دون التركيز على الأسباب الحقيقة لهذه المشاكل، بجانب الاستمرار في السياسات النقدية الخاطئة.

ومع استمرار تدهور الاقتصاد التركي توقع تقرير أشمور أن يتجه أصحاب القطاع الخاص إلى اتخاذ إجراءات للدفاع عن ثرواتهم، وخفض استثماراتهم في تركيا، ما قد يمثل دافعا لأردوغان لمهاجمته هذا القطاع خاصة مع بحثه المستمر لإيجاد كبش فداء لفشل سياسته.

ومع تحذير أردوغان مؤخرا من أن بلاده قد تواجه مشكلات خطيرة ما لم يجرِ إصلاح تام للبنك المركزي، فقد حذرت مجموعة أشمور بأنه كلما تأخرت أنقرة في معالجة مشاكلها الاقتصادية، فإن تكلفة هذا الإصلاح ستكون أكبر أو أنها ستواجه الانهيار التام اقتصاديا.

إعلانات