عاجل

البث المباشر

"لاغارد" تستقيل.. والصندوق يدعو لتصحيح المسار الرأسمالي

لاغارد تستقيل من "صندوق النقد" بعد قرب توليها منصباً أوروبياً رفيعاً

المصدر: واشنطن - رويترز

أعلنت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستين لاغارد، تقديم استقالتها من الصندوق، قائلة إنها حصلت على مزيد من التوضيح بشأن ترشيحها لمنصب الرئيس المقبل للبنك المركزي الأوروبي.

وقالت لاغارد في بيان إن استقالتها سارية اعتبارا من 12 سبتمبر، مما يمهد الطريق أمام صندوق النقد لاختيار مديره الجديد.

وأضافت لاغارد في البيان "وسط مزيد من الوضوح الآن لعملية ترشيحي لمنصب رئيس البنك المركزي الأوروبي والوقت الذي ستستغرقه، اتخذت هذا القرار لصالح الصندوق".

وأشارت إلى أن استقالتها ستسرع من اختيار خليفتها في المنصب.

وتأتي استقالة لاغارد بعد أسبوعين من ترشيحها لرئاسة البنك المركزي الأوروبي في الثاني من يوليو. ولم تستقل لاغارد على الفور من صندوق النقد بسبب عدم التيقن، مما إذا كان البرلمان الأوروبي الجديد سيوافق عليها وعلى المناصب القيادية الجديدة الأخرى في الاتحاد الأوروبي، حسبما ذكرت مصادر لرويترز.

ويخضع ترشيح لاغارد لموافقة البرلمان الأوروبي الذي يشهد حالة من الانقسام. وإذا نال ترشيحها الموافقة، فستتولى منصب رئيس البنك المركزي الأوروبي خلفاً لماريو دراجي في 31 أكتوبر.

وكانت فترة لاغارد الثانية في منصب المدير العام لصندوق النقد الدولي، ومدتها خمس سنوات، ستنتهي في يوليو 2021. وجرت العادة أن يتولى أوروبي هذا المنصب، بينما يرأس الأميركيون دوماً البنك الدولي، المؤسسة الشقيقة لصندوق النقد.

إلى ذلك، رأى المدير العام بالوكالة لصندوق النقد الدولي، ديفيد ليبتون، أن الغضب المتصاعد حيال تزايد التفاوتات الاجتماعية المنسوبة إلى العولمة، يستدعي تغيير الوجهة.

وقال في خطاب ألقاه في باريس بمناسبة الذكرى الـ75 لإنشاء صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، إن هذا لا يعني أن هناك "ثغرة ملازمة للرأسمالية".

ولفت إلى أن "الرأسمالية تكافئ المخاطرة. كانت المحرك للعديد من الإنجازات التي شهدناها"، مقراً في الوقت نفسه بأنه "نظام غير كامل يتعين تصحيح مساره".

ونسب الغضب السائد بصورة خاصة إلى "تزايد التفاوتات الاجتماعية الكبيرة"، مشيراً إلى أنه "بالرغم من تراجع نسبة الفقر في العالم بأسره منذ 1980، فإن الـ10% الأكثر ثراء في العالم استفادوا من الاقتصاد أكثر من الـ50% الأكثر تواضعا".

وأوصى الحكومات بزيادة إنفاقها لمكافحة الفوارق ومكافحة حركة الأموال غير القانونية مثل تبييض الأموال، والتصدي للتهرب الضريبي الذي تمارسه الشركات.

وقال "عالمنا يشهد عدداً كبيراً من التغييرات التي تساهم في فقدان الثقة واللحمة الاجتماعية، وخصوصاً في الاقتصادات المتطورة".

وأوضح أن "التجارة والعولمة، فضلاً عن التكنولوجيا، أعادت ترتيب الخارطة الاقتصادية وتظهر عواقب ذلك في أوروبا كما في الولايات المتحدة، مع غضب متصاعد واستقطاب سياسي وشعبوية".

واختتم كلامه بمقارنة الظروف الراهنة بالوضع عند انتهاء الحرب العالمية الثانية حين اجتمع الحلفاء في مؤتمر بريتون وودز لإنشاء المؤسسات التي استخدمت التعاون الاقتصادي لتدارك النزاعات، فقال "قد نشهد ما يمكن وصفه ببريتون وودز معكوس".

إعلانات