هل يختفي عجز ميزانية السعودية نهاية العام الحالي؟

المملكة رفعت نفقاتها على الإسكان والتعليم والصحة والإعانات

نشر في: آخر تحديث:

توقع رئيس المركز الخليجي للاستشارات المالية، محمد العمران، استمرار تقلص العجز المسجل في ميزانية السعودية، في ضوء القفزات المسجلة في الإيرادات غير النفطية، إضافة إلى تحسن المعدل السنوي لأسعار النفط الذي يعزز الإيرادات النفطية.

وقال العمران في مقابلة مع "العربية" إن وتيرة وقت إعداد الميزانية تزامن مع هبوط أسعار النفط، بينما الأسعار في الوقت الحالي، سجلت 65 دولاراً للبرميل، وهي عقود تتسلم في سبتمبر المقبل، وهذا يعطي مؤشراً على استقرار مستقبلي للأسعار، وبالتالي تقلص العجز المقدرة قيمته في ميزانية العام الحالي بنحو 130 مليار ريال، وربما نراه يختفي أو يتقلص بشكل كبير.

وأضاف أن وتيرة الإنفاق العام على قطاعات حيوية مثل الإسكان والصحة والتعليم والإعانات بقيت واضحة في ميزانية العام الحالي، وذلك من خلال إعلان التقرير الفصلي للأداء ربع السنوي للميزانية السعودية، الذي صدر أمس وأظهر تقلص قيمة عجز الميزانية في الربع الثاني بنسبة 86% من 41.7 مليار ريال إلى 5.7 مليار ريال.

وقال العمران إن وتيرة تصاعد الإنفاق العام، تشير إلى وصولنا ربما إلى نفقات بقيمة 1.1 تريليون ريال، حتى نهاية العام، كما هو مقدر، في حين أن الإيرادات المقدرة 975 مليار ريال، ليكون الفارق حوالي 130 مليار ريال هي قيمة العجز المقدرة.

وبسؤاله عن إلزام البنوك المدرجة في سوق الأسهم السعودية، بخضم مقدار الزكاة المستحقة عليها من قائمة الدخل وليس من حقوق المساهمين، قال العمران إن "القلق على مكررات ربحية البنوك، ومكررات ربحية أسهم السوق ككل مبالغ به، ولطالما كانت البنوك قادرة على موائمة أدئها مع مختلف التطورات على مدى العقود الثلاثة الماضية، ومنها أيضاً قدرتها على مواكبة خفض أسعار الفائدة العالمية".

وأظهر التقرير ربع السنوي، لأداء الميزانية العامة في السعودية، تحقيق إيرادات بقيمة 260.706 مليار ريال، خلال فترة 3 أشهر من أبريل حتى يونيو 2019.

وبلغت نفقات ميزانية المملكة في نفس الفصل من السنة نحو 294.226 مليار ريال، وبذلك بلغ عجز الميزانية خلال الربع الثاني نحو 33.52 مليار ريال. وبلغ حجم الاقتراض الداخلي والخارجي خلال النصف الأول من العام الحالي (6 أشهر) نحو 67.9 مليار ريال. كما بلغ رصيد الدين في نهاية يونيو 2019 نحو 627.8 مليار ريال.

أداء نصف العام

وأظهرت نتائج الأداء المالي للنصف الأول من العام 2019، زيادة الإيرادات غير النفطية بنسبة 14.4% ارتباطاً بتحسن النشاط الاقتصادي وتطبيق المبادرات الإصلاحية. وزادت الإيرادات الضريبية على السلع والخدمات بنسبة 48% نتيجة زيادة الحصيلة من ضريبة القيمة المضافة والمقابل المالي على الوافدين. كما زادت الضرائب على التجارة والمعاملات الدولية بنسبة 10% مع تحسن النشاط الاقتصادي.

وفي الوقت نفسه، ارتفعت الإيرادات النفطية بنسبة 15% عن الفترة المماثلة من العام السابق مدفوعة بالمبالغ المستلمة من أرباح النفط. وعلى جانب النفقات، فقد ارتفعت نفقات المنافع الاجتماعية وتعويضات العاملين بنسبة 3% لكل منهما مقارنة بالفترة المماثلة من العام السابق. كما ارتفعت الإعانات بأكثر من الضعف نتيجة تطبيق خطة تحفيز القطاع الخاص وعلى رأسها مبادرة الفاتورة المجمعة لمساندة المنشآت الصغيرة والمتوسطة.

وقد شهدت الفترة الاستمرار في زيادة الإنفاق على برامج الحماية الاجتماعية، مثل حساب المواطن، والضمان الاجتماعي، وبدل غلاء المعيشة، ومكافآت الطلاب. وارتفعت النفقات في قطاعات الصحة والتنمية الاجتماعية والخدمات البلدية بنسبتي 13% و22% على التوالي، في الوقت نفسه ارتفعت النفقات الرأسمالية بنسبة 22% مع التقدم في تنفيذ مشروعات الإسكان والمشروعات التنموية الأخرى.