عاجل

البث المباشر

تاريخياً.. هكذا رسمت تلميحات "جاكسون هول" مستقبل السياسة النقدية

بات موعداً سنوياً لترقّب التلميحات بشأن السياسات النقدية للبنوك المركزية

المصدر: دبي - العربية.نت

"جاكسون هول" اسم تردد كثيرا في غالبية التقارير الاقتصادية هذا الأسبوع وتصدر عناوين الأخبار في الأيام القليلة الماضية، لكن كيف اكتسب هذا الاجتماع كل هذه الأهمية؟

منذ عام 1978 يستضيف الاحتياطي الفيدرالي لمدينة "كانساس" مؤتمرا اقتصاديا سنويا يضم محافظي البنوك المركزية من مجموعة دول، إضافة إلى اقتصاديين وخبراء بهدف مناقشة المواضيع الاقتصادية القائمة وانعكاساتها المستقبلية.

لكن عام 1982 شهد نقطة تحول للاجتماع، حيث بات التركيز بشكل أكبر على السياسة النقدية من المواضيع الزراعية التي كانت تشملها النقاشات سابقا. لذلك كان من المهم حضور رئيس الاحتياطي الفيدرالي في حينها Paul Volcker الذي لم يكن متحمسا للمشاركة بداية.

وفي هذا العام تم عقد الاجتماع للمرة الأولى في Grand Teton National Park في منطقة "جاكسون هول" الذي يوفر فرصا كثيرة لصيد الأسماك في أنهاره - وهو ما جذب Volcker المولع بصيد الأسماك للمشاركة.

ومع مرور الوقت، اكتسب مؤتمر "جاكسون هول" السنوي المزيد من الأهمية، وبات موعداً سنوياً لترقّب التلميحات بشأن السياسات النقدية للبنوك المركزية.

من بين هذه التلميحات كانت في عام 2012 عندما أشار بن برنانكي، الرئيس السابق للاحتياطي الفيدرالي إلى استعداد البنك المركزي الأميركي للقيام بدورة ثالثة من التيسير الكمي لتحفيز الاقتصاد، وبالفعل بعد شهر من اجتماع Jackson hole تم الإعلان عن تلك الدورة من التيسير الكمي.

وفي اجتماع عام 2013، كانت تكهنات كثيرة تدور حول من سيخلف برنانكي، وفي فبراير 2014 عينت جانت يلين.

أما في Jackson hole عام 2014 الذي كان الاجتماع الأول لـ yellen حينها حذر Mario Draghi رئيس البنك المركزي الأوروبي من توقعات التضخم في منطقة اليورو، في إشارة إلى ضرورة البدء قريبا بتيسير كمي، وهو ما حدث فعلا بعد أشهر قليلة.

وفي عام 2015، كان الأبرز تلميح نائب رئيس مجلس إدارة الاحتياطي الفيدرالي stanley fischer إلى البدء بتخفيف السياسة النقدية الميسرة تدريجياً، بفضل اقتراب سوق العمل من المستوى المستهدف للتوظيف، وذلك على الرغم من استمرار مستويات التضخم المنخفضة.

وبعدها بأشهر قليلة، وتحديداً في ديسمبر 2015، رفع الفيدرالي الفائدة بربع في المئة للمرة الأولى منذ 2006.

وفي 2016 ألمحت جانيت يلين بأن مبررات رفع الفائدة زادت في الأشهر الماضية بفعل تحسن سوق العمل، وبعدها بأشهر أقر الفدرالي الأميركي رفع أسعار الفائدة.

ومع تزايد المخاوف من دخول الاقتصاد الأميركي مرحلة ركود طويلة يتطلع البعض إلى خفض أسعار الفائدة، وهو السؤول الذي يتطلع إلى إجابته الكثيرون وربما تحمل تلميحات جيروم باول رئيس مجلس الاحتياطي الفدرالي تلميحات بشأنه تساعد في التنبؤ بمسار السياسة النقدية مستقبلا في أكبر اقتصاد بالعالم.

إعلانات

الأكثر قراءة