عاجل

البث المباشر

تعرف على أكبر صناديق الثروة السيادية بالخليج

تحولت إلى لاعب إقليمي ودولي مؤثر بالاستثمارات المالية والتكنولوجية

المصدر: دبي - العربية.نت

تلعب صناديق الثروة السيادية في منطقة الشرق الأوسط، دوراً مهماً في النظامين النقدي والمالي دولياً فلقد كان دورها فعالاً في إنقاذ النظام المالي الدولي خاصةً خلال الأزمة المالية لعام 2008 من خلال ضخ عشرات المليارات من الدولارات في رأس مال المؤسسات المالية.

ويتمثل الطموح الأساسي لصندوق الثروة السيادي في جمع المدخرات الوطنية طويلة الأجل لصالح الأجيال المقبلة، وذلك بتنويع الاستثمارات على الصعيدين القطاعي والجغرافي.

ووفقًا لهذا المنطق، عملت دول الخليج منذ سنوات على تغذية صناديقها السيادية بفضل عائدات النفط الضخمة، خاصة عندما كانت أسعار النفط الخام في أعلى مستوياتها، حيث وصلت إلى مستوى قياسي بلغ 143 دولاراً للبرميل في عام 2008.

موضوع يهمك
?
أكد وزير الطاقة السعودي، خالد الفالح تعيين ياسر عثمان الرميان، محافظ صندوق الاستثمارات العامة، رئيساً لمجلس إدارة أرامكو...

ياسر الرميان رئيساً لمجلس إدارة أرامكو السعودية ياسر الرميان رئيساً لمجلس إدارة أرامكو السعودية شركات

ونمت هذه الصناديق بقوة خلال العقد الماضي، مع اكتسابها ثقلاً كبيراً لتصبح لاعباً رئيسياً في الاقتصاد العالمي ولتشكل فئة جديدة من المستثمرين.

وتضم منطقة الشرق الأوسط 4 من أكبر 10 صناديق في العالم، فيمثل حجم هذه الصناديق الأربعة، 40% من إجمالي أصول الصناديق السيادية على مستوى العالم.

وعلى الرغم من أن سمعتها تُعتبر حديثة نسبيًا، إلا أن معظمها قد تأسس قبل عدة عقود. وكانت دولة الكويت هي السباقة بإنشاء صندوقها في عام 1953.

ومع ذلك، لا يزال من الصعب معرفة المدى الكامل لمواردها المالية، التي لا تزال تُقدر بأقل من قيمتها بكثير. وتقدر قوة الصناديق السيادية في الخليج بأكثر من 2.5 تريليون دولار، ثلاثة أرباعها تملكها: ADIA (أبو ظبي) وSAMA (المملكة العربية السعودية) وKIA (الكويت).

وفي الآونة الأخيرة، زاد عدد الصناديق السيادية إلى أن وصل الآن إلى عدة عشرات، ويمكن أن تتواجد العديد من الصناديق في نفس البلد، لكل منها طريقة إدارة مختلفة وهدف يختلف عن الصندوق الآخر (التنمية المحلية أو القطاعية وتجميع الأموال بهدف الادخار للأجيال المقبلة، وما إلى ذلك).

تحول استراتيجي

وفي مواجهة الخسائر المسجلة في أعقاب انهيار أسواق الأسهم وأزمة المنتجات المهيكلة المرتبطة بالقروض العالية المخاطر، بدأت الصناديق السيادية الخليجية تحولًا كبيراً في استراتيجياتها.

وبعد أن قامت هذه الصناديق باستثمار احتياطاتها في سندات الخزينة الأميركية، في الأصول غير الخطرة والسائلة أو في أفضل الشركات الرأسمالية الأوروبية والأميركية، قامت صناديق الثروة السيادية في الخليج بتنويع استثماراتها إلى أصول أكثر ربحية مثل الأسهم الخاصة والبنية التحتية والأسهم المدرجة.

وبالنسبة للبعض من صناديق الثروة الخليجية، فإنها شكلت مساهمة فعالة في التنمية الاقتصادية والصناعية المحلية، والتي تسارع في الوقت ذاته من عملية تنويع اقتصاديات المنطقة، وهي كذلك تشارك في عملية الابتكار والحصول على المعرفة من خلال الاستثمارات الاستراتيجية في مجال البحث أو التعليم.

صناديق السعودية

في المملكة العربية السعودية، يدير صندوق الاستثمارات العامة حوالي 360 مليار دولار من الأصول. ويلعب هذا الصندوق دورًا مهمًا في تحقيق رؤية التنويع الاقتصادي "رؤية 2030". ويتمثل دور الصندوق، في تمويل الاستثمارات بربحية آمنة ومستدامة من أجل دعم أجيال المستقبل السعودية التي لن تكون قادرة على الاعتماد على عائدات النفط، ومن ناحية أخرى للتمويل السريع للمشاريع الهيكلية لرؤية 2030.

يقوم صندوق الاستثمار، بفضل خبرته المحلية والدولية، بتمويل المشاريع الاستراتيجية في المملكة إضافة إلى الاستثمارات المباشرة في الخارج.

وترتكز فلسفة الصندوق بشكل أساسي على الإنجاز، ومن المتوقع أن يحصل هذا الصندوق على بعض الأموال التي يجمعها الاكتتاب العام لأرامكو وكذلك بيع سابك (الشركة السعودية الرائدة في مجال البتروكيماويات) لتعزيز تطويره على نماذج عمل عالمية.

وعلى المستوى المحلي، هذا الصندوق هو الذي يحمل المشاريع الثلاثة الرئيسية لرؤية 2030: مدينة نيوم بقيمة 500 مليار دولار ومدينة الترفيه ومشروع البحر الأحمر السياحي.

وتهدف مؤسسة النقد العربي السعودي (SAMA)، التي تأسست عام 1952، إلى تحقيق الاستقرار في النظام النقدي في البلاد وإدارة احتياطيات النقد الأجنبي في المملكة. وهي تدير الآن حوالي 500 مليار دولار من الأصول، معظمها يتكون من أصول سائلة.

صناديق الإمارات

يوجد في الإمارات العربية المتحدة 3 صناديق سيادية على الأقل: مبادلة، وهيئة الإمارات للاستثمار، وأقواها، جهاز أبوظبي للاستثمار (ADIA).

تأسس هذا الأخير عام 1976، يُقال إن قيمته كانت، قبل أزمة عام 2008 بوقت قصير، تقترب من الترليون دولار مستثمرة في جميع فئات الأصول.

اليوم تقدر هذه القيمة بـ 800 مليار دولار، مما يجعله، لا يزال، أكبر صندوق استثماري في المنطقة، وتقوم الدولة بتغذيته بالفوائض المالية من صادرات النفط.

على الرغم من نمو اهتمام هذا الصندوق بالدول الناشئة، إلا أن أوروبا وأميركا الشمالية تمثلان حوالي ثلاثة أرباع أصول الصندوق المستثمرة في الخارج.

وتبلغ قيمة مبادلة، وهي شركة مملوكة بالكامل لإمارة أبو ظبي 226 مليار دولار من الأصول، وتتمثل مهمتها الرئيسية في استثمار مواردها في مشاريع هيكلية واستراتيجية لاقتصاد أبو ظبي، أهمها الطاقة ومشاريع البنية التحتية الكبرى والطيران بالشراكة مع كبرى الشركات العالمية التي تجلب خبراتها وتقنياتها ورؤوس أموالها.

وتملك مبادلة حصص مباشرة في المجموعات الصناعية التي تعتبر مهمة لتطوير الإمارات: في مجال الطيران (شركة Piaggio Aero)، وفي تكنولوجيا المعلومات والاتصالات (شركة الاتصالات Du)، وفي الإلكترونيات الدقيقة (ATIC وAMD) وفي السياحة (مع السلسلة الأميركية Viceroy).

في محاولة لتحسين الكفاءة، اندمجت مبادلة مؤخراً مع صندوقين آخرين، هما مجلس أبو ظبي للاستثمار وAabar، متجهةً أكثر نحو الأصول الصناعية.

صناديق الكويت

وتدير الهيئة العامة للاستثمار الكويتية (KIA) أقدم صندوق للثروة السيادية في العالم، وتبلغ أصوله 592 مليار دولار. وفي كل عام، يزخر الصندوق بمبلغ يعادل 10% من دخل الكويت.

تدير KIA الاحتياطي العام، الذي تساهم به الدولة في المجموعات الكبيرة، العامة والخاصة، وتدير KIA أيضاً صندوق الأجيال القادمة المستثمر بالكامل خارج المنطقة، خاصة في أميركا الشمالية وأوروبا ومؤخراً في آسيا (الصين على وجه الخصوص).

وتتمثل استراتيجية الصندوق في أن يظل صاحب حصص صغيرة، وبالتالي لا يتجاوز أبدًا عتبة 5% من رأس مال الشركة المدرجة. وتبلغ أصول KIA في فرنسا حوالي 6 مليارات دولار (الممتلكات العقارية والأسهم).

البحرين وعمان

في عام 2005، أنشأت البحرين "ممتلكات" وهو صندوق الثروة السيادية الخاص بها، والذي يمتلك الآن أصول بأكثر من 30 مليار دولار بحيث يركز هذا الصندوق بشكل أساسي على دعم الاقتصاد المحلي في البحرين.

كذلك أنشأت سلطنة عمان صندوق الاحتياطي العام للدولة (SGRF) في عام 1980 بقيمة 30 مليار دولار، والمشارك في التنمية الاقتصادية للسلطنة، لا سيما في القطاع الصناعي والسياحي والطاقة المتجددة. كما يستثمر بشكل مباشر أو من خلال صناديق في آسيا والولايات المتحدة وأوروبا.

استراتيجيات التنويع

تسعى الصناديق السيادية الخليجية، إلى تحقيق أهداف اقتصادية ومالية ولكنها يمكن أن تكون مختلفة، فهي عدة أنواع:

- صناديق الاستقرار: يعوض الدخل من الاستثمارات المالية ارتفاع أسعار السلع الأساسية ويجعل من الممكن سد أي عجز محتمل في الميزانية، على غرار مؤسسة النقد العربي السعودي.

- صناديق الأجيال القادمة: الموارد المستمدة من البترول تشكل إيرادات أصول أكثر تنوعًا يتم تخزينها لاستخدامها لاحقًا.

- صناديق إنمائية: تتمثل مهمتها في الاستثمار بكثافة في البنية التحتية المحلية لزيادة إمكانيات النمو الاقتصادي.

عادةً، كانت إدارة هذه المؤسسات والصناديق متحفظة للغاية، مركزةً فقط على الاستثمارات في سندات الخزينة الأميركية والودائع المصرفية والأصول العقارية (الأصول الآمنة والعالية السيولة للتعامل مع أي عجز محتمل في الميزانية).

لكن منذ أزمة عام 2008، أصبحت صناديق الثروة السيادية تراهن على إدارة أكثر ديناميكية، مثل صندوق الأجيال القادمة والاستثمار في منتجات أكثر خطورة لكن ربحية أكثر (الأسهم الخاصة، الأسهم المدرجة، العقارات وصناديق التحوط أو البنية التحتية) في أوروبا والولايات المتحدة.

وهناك أيضًا فرص جديدة للاستثمارات أطول وأكثر تنوعًا تساهم في إدراج فئات أصول أخرى بشكل تدريجي.

وللحفاظ على "معدل عائد استثمار" بنسبة 8% يتجه جهاز أبو ظبي للاستثمار نحو المزيد من الاستثمارات الأكثر ربحية (الأسهم، الأسهم الخاصة، صناديق التحوط، العقارات) وبالنسبة لهذا الصندوق تمثل الاستثمارات المشتركة أولوية. وتتبنى الهيئة العامة للاستثمار الكويتية نفس الاستراتيجية، تماشيًا مع "نموذج Yale" الذي يميل لصالح الأصول ذات المخاطر العالية.

يتجه جهاز أبو ظبي للاستثمار والهيئة العامة للاستثمار الكويتية إلى أن يكونوا جهات فاعلة طويلة الأجل، وذلك بتفضيل الاستثمارات في الخارج، بينما تتواجد صناديق أخرى مثل مبادلة وصندوق الاستثمارات العامة السعودية دولياً من خلال الاستثمارات المباشرة أو في الصناديق، وداخليًا من خلال المشاركة في التنمية الصناعية المحلية، وذلك لدعم ظهور أبطال وطنيين (شركات).

استراتيجيات التطور

كانت الاستراتيجية الاستثمارية للصناديق السيادية تركز على المؤسسات المالية، ويدل على ذلك الاستثمار، منذ نهاية عام 2007، في البنوك والوسطاء والبورصات، إذ يمتلك جهاز أبو ظبي للاستثمار 4.9% من رأس مال Citigroup و40% من Apollo Management، بينما تمتلك مبادلة 7.5% من Carlyle Group.

ولكن نجد أيضًا قطاعات الأخرى كالقطاع الصناعي على قائمة الصناديق السيادية إضافة إلى أن الصناديق الأقدم مثل ADIA أو KIA قد وصلت إلى درجة عالية من التطور والأداء حتى أنها قد تتجاوز المكاسب النفطية الضخمة وتكتفي بأرباح الصندوق المتحققة.

استثمارات شرق أوسطية

لم يكن هدف الصناديق السيادية الخليجية، هو وضع أرباح عوائد السلع الأولية في أصول في أوروبا أو الولايات المتحدة، ولكن الهدف هو السماح للاقتصاد المحلي بالنمو، وهذا يتطلب طموحات حقيقية للحصول على الدراية ولجمع البراءات وللتأثير على استراتيجية الشركات التي استثمرت فيها.

ويتطلب هدف الصناديق السيادية في تنمية الاقتصادات المحلية، تطوير صناعة محلية وبناء قدرات بحثية، ولقد مكن هذا التركيز على الشرق الأوسط من تطوير لاعبين محليين كبار الذين اكتسبوا بعدا اقليميا وحتى عالميًا أيضًا (في الاتصالات مع Etisalat، وفي البتروكيماويات مع الشركة الرائدة عالمياً Saudi SABIC، وفي الطيران مع Etihad وغيرها).

الاستثمار في التكنولوجيا

وفي السنوات الأخيرة، قامت الصناديق السيادية بالتوجه نحو التكنولوجيا الجديدة، ففي عام 2011، بلغت استثمارات الصناديق في التكنولوجيا 600 مليون دولار، وفي عام 2014، وصلت إلى 3 مليارات دولار، وهو ما تحقق من خلال عشرين صفقة تقريباً.

كذلك استثمرت بعض الصناديق حوالي 1.5 مليار دولار في عشرات الشركات الناشئة الجديدة في مجال التكنولوجيا. وفي عام 2014، شكلت أربعة صناديق للثروة السيادية، من ضمنها مبادلة، ثلاثة أرباع استثمارات الصناديق السيادية في التكنولوجيا.

وتستثمر الصناديق مباشرة في الشركات أو صناديق الأسهم الخاصة التي تستثمر بدورها في شركات التكنولوجيا، فهذه الصناديق لا تتردد في الاستثمار في الشركات صغيرة كانت أم كبيرة، وفي كل أرجاء العالم، لا سيما في البلدان الناشئة.

وتهتم مبادلة وصندوق الاستثمارات العامة السعودي بشكل متزايد بالذكاء الاصطناعي وبالتكنولوجيا الحيوية وبالتكنولوجيا المالية "fintech" وخاصةً بتقنية البلوك تشين "BlockChain".

وعلى سبيل المثال، استحوذ صندوق الاستثمارات العامة السعودي على 5% من أسهم Uber بقيمة 3.5 مليار دولار، كما استثمر إلى جانب SoftBank الياباني لإطلاق "صندوق رؤية سوفت بنك" وهو أكبر صندوق تكنولوجي في العالم بحجم متوقع يبلغ 100 مليار دولار (صندوق الاستثمارات السعودي: 45 مليار دولار، مبادلة: 15 مليار دولار).

تحديات الصناديق السيادية

لقد دفعت الأزمة صناديق الثروة السيادية (SWF) إلى إعادة التفكير في استراتيجياتها الاستثمارية من خلال تنويع الأصول والمناطق المستهدفة في العالم، وهذه الصناديق قبل أن تكون المنقذ للشركات المتعثرة، فإنها قبل كل شيء تستثمر بذكاء فهي لا تتردد في التخلي عن السندات أو تقليص حصتها في رأس المال، إذا كانت هناك توقعات بتحقيق مكاسب أو في حالة تتطلب فيها تقلبات الأسواق المالية بيع سريع.

وتجدر الإشارة إلى أن انخفاض سعر النفط منذ 2014 كان له تداعيات على استراتيجيات بعض الصناديق التي تم حثها على المشاركة بنشاط لسد عجز الميزانية، مما أدى إلى تقويضها. وفي الواقع، لوحظت تغييرات عميقة في تنظيم صناديق الثروة السيادية في الخليج منذ عدة سنوات، فأصبح هناك نوعين من الصناديق:

- صندوق الأجيال القادمة الذي يركز على الاستثمارات طويلة الأجل في الخارج في أوروبا والولايات المتحدة وآسيا.

- الصناديق التي تهدف بشكل أساسي إلى تنمية الاقتصاد المحلي، فيما تأتي وضعت بعض الصناديق تنظيم يسمح لها بتحقيق كلا الهدفين.

ويمكن الآن لصناديق الثروة السيادية الاعتماد على إداريين شباب في الثلاثين أو الأربعين من العمر والذين يظهرون حرفية عالية، لكن في السابق، ولفترة طويلة كانت المهام موكلة إلى أجانب، لكنها بدأت توكل أكثر فأكثر إلى جيل من أبناء البلاد المدربين والجادين، الذين يملكون معرفة تامة بتقنيات الاستثمار.

على سبيل المثال، جهاز أبو ظبي للاستثمار هي المؤسسة المالية التي تضم أكبر عدد من الحاصلين على شهادة CFA (محلل مالي معتمد).

ومن الآن فصاعدًا، تملك الصناديق فرق استثمار خاصة بها، كذلك أصبحت تفضل الاستثمارات المباشرة أو الاستثمارات المشتركة مع صناديق أخرى.

مع ذلك، تواصل الصناديق العمل عن كثب مع كبرى الشركات الاستشارية الغربية التي يمكنها التدخل على عدة مستويات لوضع استراتيجيات استثمارية.

موضوع يهمك
?
هوى سهم شركة حديد عز المصرية، أكبر منتج لحديد التسليح في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، خلال معاملات اليوم الاثنين بالحد...

سهم "حديد عز" يهوي بعد خفض تقييمه المستهدف 65% سهم "حديد عز" يهوي بعد خفض تقييمه المستهدف 65% أسواق المال

وستكون هذه الخبرات ضرورية أيضاً لإعادة تخصيص الموارد الحكومية من النفط لصالح الشركات الخليجية لصناعة أبطال وطنيين (شركات) قادرين على القيام بعمليات استحواذ دولية بمنطق لم يعد ماليًا بحتًا، بل صناعيًا واستراتيجيًا بدرجةٍ أكبر.

وفي هذا الإطار تطورت الشركات القوية في مجال البتروكيماويات والطيران والاتصالات، وفرضت هذه الشركات نفسها أولاً على المستوى الإقليمي قبل التوجه للعالم.

وتدل هذه الاستثمارات الضخمة التي تمت في السنوات الأخيرة في التقنيات الجديدة والتكنولوجيا الرقمية على رغبة حقيقية في الاندماج الكامل في الحداثة وأن تكون في طليعة التحولات المستقبلية في الاقتصاد العالمي.

ويظل التحدي الحقيقي للصناديق السيادية هو العثور على التوازن المناسب ففي الواقع، يجب أن تكون صناديق الثروة السيادية مستقلة عن القوى السياسية والتقلبات الاقتصادية، في منطقة غير مستقرة، وذلك من أجل الحفاظ على الاستثمارات وعلى مصداقيتها.

إعلانات