عاجل

البث المباشر

لماذا يخشى أثرياء بريطانيا من اشتراكية "حزب العمال" و"كوربين"؟

المصدر: دبي - نهى ياسين

في ظل الاضطراب السياسي الذي تعيشه بريطانيا، واحتمال اتجاه البلاد إلى انتخابات مبكرة، تُسلَّط الأضواء على السياسات الاشتراكية لحزب العمال المعارض، والتي تدفع الأثرياء إلى الحذر، وربما التخطيط للهجرة من بريطانيا في حال وصول جيريمي كوربن إلى الحكم.

جنوح سياسات حزب العمال البريطاني إلى اليسارية المتشددة، وتصريحات جيريمي كوربين المعادية للرأسمالية ورجال الأعمال، أصاب أثرياء بريطانيا بالهلع، ودفع العديد منهم إلى بدء اتخاذ إجراءات للهروب من ما أسموه Corbygeddon أو نهاية العالم بالنسبة لهم، في حال وصول الحزب إلى الحكم.

فخطاب حزب العمال يهدف إلى إعادة توزيع الثروات وزيادة الإنفاق على مشروعات البنية التحتية. بل إن الحزب أعلن عن خطة لإعادة تأميم المنشآت الاقتصادية الحيوية التي قامت رئيسة وزراء المحافظين "مارغريت ثاتشر" بخصخصتها في الثمانينات خصوصا في قطاعات السكك الحديدية والبريد والطاقة.

هذه الخطة التي يراها كثيرون غير واقعية بسبب ارتفاع التكاليف، يهدف الحزب لتمويلها من خلال زيادة الضرائب على الشركات، وعلى الأفراد ذوي الدخول الأعلى من 800 ألف جنيه استرليني، بالإضافة إلى زيادة الضرائب على المواريث والمنازل الفاخرة الخالية في أحياء مثل "نايتس بردج". كما قدم الحزب مقترحا بفرض ضريبة ثروة على نسبة الـ5% الأكثر ثراء في البلاد.

وتشمل سياسات العمال الاشتراكية أيضا إجبار الشركات الكبرى على التنازل عن 10% من أسهمها لصالح صناديق العمال. بالإضافة إلى تطبيق قانون للإيجار المنتهي بالتملك.

وأفادت تقارير من محاسبي الضرائب ومديري صناديق الاستثمار، أن العديد من أثرياء بريطانيا قاموا بالفعل بنقل أصولهم وأعمالهم لخارج البلاد. فيما يستعد آخرون لذلك من خلال فتح حسابات بنكية في البرتغال و مالطا وموناكو.

وأعلن أثرى أثرياء بريطانيا ومؤسس شركة Ineos للكيماويات جيم راكليف العام الماضي أنه سينتقل إلى إمارة موناكو، فهل يتبعه آخرون هرباً من كوربين؟.

إعلانات