عاجل

البث المباشر

"ساما": مباحثات أولية لدمج 4 شركات في قطاع التأمين

المصدر: العربية.نت

كشف الدكتور فهد الشثري، وكيل محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي "ساما" للرقابة المالية، أن هناك مباحثات لعمليتي اندماج في قطاع التأمين بين أربع شركات، لكن ما زالت في مراحلها الأولية.

وقال الشثري خلال جلسة حوارية شارك فيها على هامش جلسات اليوم الثاني لمؤتمر يوروموني السعودية، "إن اندماجات قطاع التأمين ستكون إيجابية للقطاع، لأنها ستنتج عنها كيانات قادرة على الاستجابة لمتطلبات المرحلة الحالية فيما يتعلق بتنمية الاقتصاد، ونتمنى أن يكون هناك مزيد من الاندماجات في القطاع"، وفقا لما نقلته صحيفة "الاقتصادية".

وأشار إلى أن "التأمين قطاع حديث، ومساهمته في الناتج المحلي ليست بالطموح الذي نرغب فيه، لكن بشكل عام يسير القطاع في الطريق الصحيح، ويعد ركيزة من ركائز القطاع المالي".

وأوضح أن القطاع يختلف عن القطاعات الأخرى، لأن له متطلبات مختلفة وهو يعتمد على تحمل المخاطر، وبالتالي يتطلب رؤوس أموال أكبر وأيضا يحتاج إلى نوعية مختلفة من الخبرات، مشيرا إلى أن هناك تركيزا كبيرا على هذا القطاع خلال الفترة الأخيرة، من ناحية دعمه بالتشريعات والكفاءات.

ولفت الشثري إلى أن برنامج تطوير القطاع المالي ركز على تطوير قطاع التأمين في البيئة التنظيمية وتعزيزه، بما في ذلك النظر في زيادة رؤوس أموال شركات التأمين، وهذه تقررها الشركات نفسها.

واستدرك "نحن نعتقد كجهة تشريعية وجهة رقابية أن زيادة رؤوس الأموال هي التي ستضيف وتعزز مكانة القطاع وتمكنه من الاستجابة للمتطلبات التي يحتاج إليها اقتصاد المملكة، لأن هناك متطلبات كثيرة وقطاعات كثيرة تنمو وتحتاج إلى أن تغطى تأمينيا، ولن تستطيع أن تغطيها الشركات إذا لم تكن لديها رؤوس أموال كبيرة".

وأضاف "نعمل حاليا على مراجعة نظام مراقبة شركات التأمين ونتطلع في حال انتهت هذه المراجعة إلى أن يكون جزء منها في زيادة رؤوس الأموال وأيضا الجوانب الرقابية، لنضمن أن يكون القطاع متميزا بالالتزام وبكفاءات عالية، ويسهم في تنمية وتعزيز الاقتصاد الوطني".

وفيما يتعلق باندماجات المصارف، قال الشثري "يعتمد مفهوم الاندماج على اعتبارين أساسيين، الاعتبار الأول يركز على وضع السوق من أجل خفض التكاليف، وزيادة الحصة السوقية، وتنويع الخدمات المصرفية، والاعتبار الثاني يكون من خلال دور رقابي تقوم به المصارف المركزية، لدمج بنك قوي مع بنك ضعيف".

وأشار إلى أن "الاندماجات التي حصلت في المملكة خلال الفترة الماضية كانت مبنية على وضع السوق بهدف إيجاد قيمة مضافة، ونحن بدورنا كمؤسسة النقد نقوم بدور تقييم الكيانات المندمجة، وإيجاد الأنظمة والتشريعات المناسبة، ولا نمانع من حصول اندماجات أخرى في المستقبل، لكن هذا يعتمد بالدرجة الأولى على قرار الملاك الرئيسين للبنوك".

وقال "إنه لا توجد أي طلبات اندماج جديدة في القطاع البنكي غير المعلنة سابقا"، لافتا إلى أن الاندماج بين بنكي الأهلي والرياض ما زال في مرحلة التفاوض ونحن ننتظر النتائج.

وحول سياسات "ساما" الاستثمارية، أكد الشثري أن المؤسسة تتبع سياسة استثمارية واحدة مرتكزة على ثلاثة أهداف رئيسة، الهدف الأول هو المحافظة على رأس المال، والثاني المحافظة على السيولة للاستثمار في أدوات استثمارية ذات سيولة عالية، والثالث تحقيق عائد يتسق مع المخاطر التي تتحملها المؤسسة.

وفيما يتعلق باستثمار الاحتياطيات، أشار إلى أن المؤسسة تتبع أسلوبا استراتيجيا لتنويع الأصول ولتعظيم العائد على الاستثمار، مع الأخذ في الحسبان المخاطر المحتملة في التركيز على المديين المتوسط والطويل.

ولفت الشثري إلى أن الاقتصاد العالمي مر بمرحلة جيدة من النمو، صاحبتها فجوات لانخفاض في الناتج المحلي، لكن التوقعات تشير إلى انخفاض الاقتصاد العالمي، وهو ما دفع صندوق النقد الدولي إلى تخفيض توقعاته للنمو العالمي إلى 3.2 في المئة مقارنة بتوقعاته مع بداية العام بنسبة 3.5 في المئة.

وأوضح أن نمو الاقتصاد العالمي وتحديد السياسة النقدية سيتأثران بعدة عوامل، أبرزها توترات التجارة العالمية بين الولايات المتحدة والصين التي تلقي بظلالها حالة عدم اليقين على التوقعات الخاصة بالاستثمارات المستقبلية.

وأضاف "إلى جانب خروج بريطانيا من الاتحاد الأوربي، إذ يتبقى 40 يوما للمملكة المتحدة لاتخاذ قرار بشأن الخروج"، مشيرا إلى أنه في حال إذا كان من دون اتفاق فسيكون له تأثير أكبر في توقعات النمو الاقتصادي، وأخيرا التوترات الجيوسياسية الإقليمية والعالمية ستؤثر في النمو.

إعلانات