عاجل

البث المباشر

لماذا يخفض IMF توقعات النمو العالمي؟.. الراجحي كابيتال توضح

صندوق النقد: القطاع غير النفطي السعودي يرفع النمو العام المقبل لـ 2.2%

المصدر: العربية.نت

خفض صندوق النقد الدولي IMF توقعاته لنمو الاقتصاد السعودي إلى 0.2% هذا العام بسبب تراجع إنتاج النفط، لكنه توقع تسارع النمو في العام المقبل إلى 2.2% بدعم من القطاع غير النفطي في المملكة.

وأرجع رئيس الأبحاث في الراجحي كابيتال، مازن السديري، في مقابلة مع "العربية"، أسباب خفض الصندوق لتوقعات النمو في جميع دول العالم، ومنها المملكة، إلى أسباب تأثير الحرب التجارية، وتراجع الطلب العالمي على السلع والخدمات.

موضوع يهمك
?
أعلن برنامج "سكني" التابع لوزارة الإسكان السعودية، عن توقيع 5 عقود مع 4 شركات مقاولات متخصصة في أعمال البنية التحتية،...

الإسكان السعودية: 5 عقود مع 4 شركات بـ 1.2 مليار ريال إسكان

وأعلن صندوق النقد الدولي، الثلاثاء، أن الاقتصاد العالمي يسجل تباطؤا هو الأكثر ضعفا منذ الأزمة المالية وسط استمرار النزاعات التجارية التي أثرت على الثقة بالأعمال والاستثمار. وفي تقريره "آفاق الاقتصاد العالمي" خفض صندوق النقد توقعاته العالمية لعام 2019 إلى 3.0%، ولعام 2020 إلى 3.4%. وحذر التقرير من أن الاقتصاد العالمي يشهد "تباطؤا منسقا وانتعاشا غير مؤكد".

وفيما يخص المنطقة، توقّع الصندوق أن ينكمش اقتصاد إيران هذا العام بنسبة 9.5% بعدما كان توقع في ابريل انكماشا بنسبة 6%، ما يشير
إلى تدهور كبير في الاقتصاد الايراني منذ بدأت الولايات المتحدة تطبيق عقوبات إضافية على قطاع النفط الإيراني في مايو.

وقال السديري إن "خفض توقعات النمو كان أمراً متوقعاً بالنسبة للسعودية، ولأسباب خارجية فصندوق النقد يقوم بمراجعة لاقتصادات الدول، وهنا يبرز تأثير المؤشرات الصناعية المتراجعة، فالعالم يشهد شبه كساد صناعي، مع تراجع مؤشر "جي بي مورغان" للصناعات بالعالم، وتراجع قطاع الخدمات العالمي، والذي كان من أهم مولدات الوظائف في الولايات المتحدة".

كما تطرق رئيس الأبحاث في الراجحي كابيتال إلى تأثيرات حرب التجارة، والكساد الصناعي، وتراجع قطاع الخدمات العالمي، على قطاع الطاقة والنفط، وبالتالي تأثر اقتصاد المملكة بهذه الضغوط الاقتصادية العالمية.

وأكد أن حرب التجارة بين الولايات المتحدة والصين، أخذت منحى أكثر تأثيراً مع فقدان الثقة بالتوصل إلى حل بشأنها، وتفاقم تلك الأزمة إلى تطورات أكثر حساسية في قطاعي الزراعة والأغذية، بجانب ما ألقت به من ظلال على قطاع النقل الدولي.

وقال إن "السعودية في طريقة حسابها للناتج المحلي الإجمالي، الذي يقاس به معدل النمو الاقتصادي، تعتمد على كمية إنتاج البترول"، موضحاً أن تراجع إنتاج البترول تبعاً لتراجع الطلب العالمي، وتبعا لاتفاق المنتجين، لا يشكل إشارة سلبية داخلية مثل تراجع الإنفاق الحكومي الرأسمالي، أو تراجع الاستهلاك في اقتصاد المملكة.

وأشار إلى توقعات عالمية بهبوط في الطلب على النفط بحجم مليون برميل يومياً في مقابل أن دولاً من خارج منظمة البلدان المصدرة للنفط "أوبك" تنوي زيادة الإنتاج.

وشرح امتدادات الحرب التجارية التي باتت تؤثر على قطاع السيارات، وهو المستهلك الأكبر للنفط، بجانب أن صندوق النقد الدولي، واجه تطورات اقتصادية في أميركا والصين لم تكن في حساباته ولم تكن متوقعة في السابق، ولذلك جاء تعديل معدل النمو في معظم دول العالم، ومنها السعودية.

وضرب مثالاً في النزاع التجاري الصيني الأميركي الذي دفع بكين إلى تخفيض قيمة عملتها اليوان أمام الدولار إلى 7 يوان لكل دولار أميركي، بعد أن كان المتوسط لسنوات يتراوح بين 6.1 يوان إلى 6.8 يوان لكل دولار أميركي، وهذا أجبر دولاً نامية على خفض عملتها.

وقال إن أرامكو السعودية، وعلى الرغم من الاعتداء الإرهابي في سبتمبر الماضي، كسبت احترام العالم، وتقديره بالاستعادة التاريخية والسريعة لإمدادات وإنتاج النفط وطاقة الإنتاج، لكنه أشار إلى نشوء تساؤلات كبيرة حول كلفة نقل النفط جراء حرب التجارة العالمية، والتطورات الجيوسياسية، وتراجع الطلب العالمي.

وبسؤاله عن توقعات عجز ميزانية المملكة، قال السديري إن توقعات الراجحي كابيتال بقيت كما هي بأنه مع "إنفاق 1.16 تريليون ريال في ميزانية المملكة، وبمتوسط سعر لبرميل النفط بين 55 إلى 57 دولاراً فسوف يصل العجز إلى حوالي 167 مليار ريال".

ويتوقع صندوق النقد الدولي نمو الاقتصاد السعودي 0.2% هذا العام، انخفاضا من تقدير سابق كان يبلغ 1.9% لأسباب، من أهمها تخفيضات إنتاج النفط.

وقال صندوق النقد الدولي إن من المتوقع أن يتحسن الاقتصاد السعودي في العالم القادم، متكهنا بنمو نسبته 2.2% "في ضوء استقرار الناتج النفطي واستمرار زخم قوي في القطاع غير النفطي".

ومن المتوقع أن ينمو القطاع غير النفطي 2.9% هذا العام، حسب ما ذكره صندوق النقد في وقت سابق.

إعلانات