طارق عامر: مصر تمتلك إمكانات ضخمة والإصلاح بدأ منذ 2004

نشر في: آخر تحديث:

قال محافظ البنك المركزي المصري، طارق عامر، إن القطاع المصرفي المصري لديه الكثير من الإمكانات، والطريق إلى الأمام يتمثل في الإصلاحات الهيكلية.

وأشار في كلمته أمام معهد التمويل الدولى خلال فعاليات الاجتماع السنوي للمعهد، إلى أن البنك المركزي كان يعكف على تنفيذ إصلاحات هيكلية للنظام المصرفى منذ عام 2004، وهو ما ساهم في تحسين مستوى الإشراف والتنظيم على القطاع المصرفي.

وتابع: "سنواصل العمل على تحسين ذلك، من خلال القانون الجديد للبنك المركزي والقطاع المصرفي، والذي أقرته الحكومة في وقت سابق من الشهر الجاري. وأردف أن الهدف من هذا القانون هو تحقيق المزيد من التنافسية في النظام المصرفي، مضيفاً أن مصر لديها إمكانات ضخمة فيما يتعلق بتقديم خدمات مالية إلى اقتصادها.

ولفت محافظ "المركزي المصري" إلى أن 32% من البالغين فقط في مصر لديهم حسابات بنكية. ونوه عامر إلى أن الخطوة التالية بعد إتمام برنامج الإصلاح الاقتصادي المتفق عليه مع صندوق النقد الدولي لمدة 3 سنوات، هي المضي قدما و"بقوة" في إصلاحات هيكلية أكثر صرامة، تتضمن تحسين البيئة لمستثمري القطاع الخاص، والنهوض بالصناعة من خلال القضاء على البيروقراطية، وتحفيز المصنعين المحليين.

وضرب عامر مثلا بتحسين تكلفة مدخلات الإنتاج، ربما في إشارة منه إلى خفض أسعار الغاز لبعض الأنشطة الصناعية مؤخراً، والآلية الجديدة لتخصيص الأراضي للمستثمرين. وشدد على "وجود رغبة حالية فى فعل المزيد لأن النجاح يولد المزيد من النجاح ولأن النجاح يولد الثقة أيضا".

وذكر أن الأهداف الأساسية للاقتصاد المصري تأتي بثمارها بسرعة وبشكل كبير، مما وضع مصر في مكانة مختلفة، وهو ما ساهم في تغيير وضع الاقتصاد المصري الذي "لديه الكثير لتقديمه"، مؤكداً أنه يشعر بارتياح بأن "الاقتصاد المصري ينعم بالأمان" بعد سنوات من القلق حول المستقبل.

ونوه إلى أنه على الرغم من أن نتائج الإصلاحات لم تظهر بوضوح بعد في ميزان المدفوعات، إلا أن المؤشرات الاقتصادية في انتعاش، كما أن الأساس الصحيح للنمو قد تم وضعه.

وقال إن المستثمرين المحليين ساهموا في نجاح إصلاحات سوق الصرف، وأضاف: "مصر تخطت مشكلة العملة... وتتمتع الآن بثقة المستثمرين الدوليين… ولكننا كنا نعتمد أكثر على استعادة ثقة السوق المحلية".

وحول المحادثات مع صندوق النقد حول اتفاق آخر بعد انتهاء البرنامج الحالي، قال "عامر" إن برنامج الحالي المتفق عليه مع صندوق النقد الدولي والذي ينتهي في نوفمبر المقبل، قد "حقق هدفه وأكثر"، مضيفاً أن مصر تتطلع إلى مواصلة الاستفادة من خبرة الصندوق بشكل أو بآخر.