عاجل

البث المباشر

بريطانيا.. ترقب انتخابات برلمانية مصيرية في 12 ديسمبر

المصدر: لندن - كارينا كامل

تعد الانتخابات البرلمانية المقررة في الثاني عشر من ديسمبر أهم انتخابات لهذا الجيل في بريطانيا، وعلى الأقل هذا ما تقوله الأحزاب المتنافسة على الحكم. وأياً كان الفائز في الانتخابات فتشير الدراسات إلى قفزة في الإنفاق الحكومي إلى مستويات لم تشهدها بريطانيا منذ السبعينيات من القرن الماضي.

فإذا ظل الحزب المحافظ في الحكم فإن الإنفاق الحكومي مرشحٌ للارتفاع إلى نحو 42% كنسبة من إجمالي الناتج المحلي.

وأما إذا جاء حزبُ العمال إلى السلطة فإن الإنفاق قد يصل إلى أكثر من 43% كنسبة من الناتج المحلي.

وفي كلتا الحالتين هذا أعلى من معدل الإنفاقِ للسنة المالية الحالية البالغ 40.6% وأعلى من متوسط الإنفاق على مدار العشرين عاماً الماضية والبالغ 37% من النشاط الاقتصادي.

ولعل هذا ما يميزُ هذة الانتخابات عن غيرها... سباق على الإنفاقِ بين الحزبين الرئيسيين.

ووعود من الجانبين بضخ مبالغ ضخمة لتطوير البنى الأساسية وخدمات الرعاية الصحية والتعليم والشرطة على عكس حملات سابقة شهدت تفضيل المحافظين للانضباط المالي.

الحزب المحافظ: بعد بزيادة الإنفاق السنوي بواقع 20 مليار جنيه.
حزب العمال: يعد بإنفاق 400 مليار جنيه على الخدمات الأساسية.
حزب العمال: يعد بتأميم خدمات البريد والقطار وغيرها من المنشآت.

فبعد عقد من التقشف المالي يعد الحزب المحافظ بزيادة الإنفاق السنوي على الخدمات الأساسية بواقع 20 مليار جنيه.

وفي خطوة غير اعتيادية يقول المحافظون إنهم سيمولون خططهم من خلال تعديل القواعد المالية بشكل يسمحُ لهم برفع الاقتراض الحكومي من 1.9% حاليا إلى 3% من إجمالي الناتجِ المحلي.

وأما حزبُ العمال فيعد بإنفاقِ 400 مليار جنيه لمكافحة ما وصفه بأزمة إنسانية ناتجة عن خفض الإنفاق على الخدمات الأساسية على مدار السنوات العشرِ الماضية (الـ10 سنوات الماضية) هذا إضافة إلى خطط لتأميم عدد من المنشآت مثل خدمات البريد والقطار.

وتقول المعارضة إنها ستغطي تكلفة خططها من خلال رفعِ الضرائب على الشركات والأثرياء وأيضا عن طريق تغيير حسابات الموزانة بشكل يستثني كل الاقتراض الرامي للاستثمار من الموزانة العامة ما يسمحُ بزيادة معدلات الاقتراض الحكومي.

وتتشابه الرسالة الصادرة من الحزبين الرئيسيين بوعود بإنهاء التقشف، وزيادة الإنفاق والإقراض. حيث يراهن الحزبان على نسب الفائدة المتدنية حالياً والتي تجعل الاقتراض من خلال إصدار سندات خياراً جذاباً، كما يقولون إن الاستثمارات الجديدة ستزيد من معدلات الإنتاجية ما قد يسهل سداد الديونِ فيما بعد. لكن يبقى السؤال، هل سيقتنعُ الناخبون وهل سيتحمل الاقتصاد هذة الزيادات الكبيرة في الدين العام؟

إعلانات

الأكثر قراءة