عاجل

البث المباشر

هل يلعب "ترمب" بالنار مع الصين؟

المصدر: القاهرة – خالد حسني

فيما يبدو أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب لا يرغب في أن يسدل الستار على الحرب التجارية القائمة مع الصين منذ أكثر من عام ونصف العام، حيث تشير التوقعات إلى أن المفاوضات الجارية ربما تصل إلى "طريق مسدود"، مع تمسك الرئيس الأميركي ببعض الشروط التي لم تقبلها الصين.

وكشف تقرير لوكالة "بلومبيرغ"، أن كبير المفاوضين التجاريين في الصين وهو نائب رئيس مجلس الدولة الصيني، ليو خه، أشار إلى أنه "متفائل بحذر" بشأن التوصل إلى اتفاق بشأن المرحلة الأولى من الصفقة التجارية مع الولايات المتحدة.

كما دعا "ليو خه" الممثل التجاري الأميركي، روبرت لايتهايزر، للسفر إلى الصين لإجراء محادثات خلال الشهر الحالي، لكن الدعوة لم تقبل حتى الآن. ومنذ أن أعلن الرئيس الأميركي عن المرحلة الأولى من الصفقة التجارية قبل شهر، تلقت الأسواق تعليقات متضاربة بشأنها.

وذكر التقرير أن كبير المفاوضين الصيني أوضح في تعليقاته خطط الصين لإصلاح المؤسسات الحكومية وانفتاح القطاع المالي، وإنفاذ حقوق الملكية الفكرية - وهي قضايا جوهرية وتشكل مطالب الولايات المتحدة لتغيير النظام الاقتصادي الصيني.

وذكرت الوكالة أن المسؤول الصيني كان "متردداً" بشأن مطالب الولايات المتحدة، لكنه واثق من أن المرحلة الأولى من الاتفاق يمكن أن تكتمل رغم ذلك.

وفي تعليقه على الأزمة القائمة، قال وزير الخارجية الأميركي الأسبق، هنري كيسنجر، إن الولايات المتحدة والصين في "بداية الحرب الباردة"، محذراً من أن الصراع بينهما قد يكون أسوأ من الحرب العالمية.

وأضاف خلال منتدى اقتصادي في بكين: "من المهم بشكل خاص أن يتبع فترة من التوتر النسبي جهد واضح لفهم ماهية الأسباب السياسية والتزام الجانبين بمحاولة التغلب عليها، ولم يفت الأوان بعد على ذلك، لأننا ما زلنا في مستهل الحرب الباردة".

وأوضح أنه لابد من مناقشة الصين والولايات المتحدة لأهدافهما المشتركة ومحاولة الحد من تأثير الصراع. وأضاف: "إذا تم السماح للصراع بالتحرك دون قيد، فقد تكون النتيجة أسوأ مما كانت عليه في أوروبا، حيث اندلعت الحرب العالمية الأولى لأنه لم يتم السيطرة على أزمة بسيطة نسبيًا". وقال إنه يأمل في أن توفر المفاوضات التجارية فرصة للمناقشات السياسية بين البلدين.

وتحاول الولايات المتحدة والصين إتمام اتفاق تجاري جزئي وسط توترات أوسع تتراوح بين مخاوف حقوق الإنسان بشأن الاحتجاجات المؤيدة للديمقراطية في هونغ كونغ واحتجاز المسلمين في منطقة شينجيانغ الصينية إلى المنافسة الاستراتيجية في بحر الصين الجنوبي.

وفيما هدد "ترمب" بفرض مزيد من الرسوم الجمركية في حال لم يتم التوصل إلى اتفاق تجاري معها، قال الرئيس الصيني شي جين بينغ، إن بلاده ترغب في التوصل إلى اتفاق تجاري مبدئي مع الولايات المتحدة وإنها تسعى لتفادي حرب تجارية، لكنها لا تخشى أيضا الرد حين تقتضي الضرورة.

وأضاف: "نرغب في التوصل إلى اتفاق "المرحلة واحد" على أساس الاحترام المتبادل والمساواة.. حين تقتضي الضرورة سندافع، لكننا نعمل بنشاط في مسعى لكيلا يكون هناك حرب تجارية. لم نبدأ هذه الحرب التجارية وهي شيء لا نريده".

وفي الوقت نفسه، قال خبراء تجاريون وأشخاص مقربون من البيت الأبيض، إن إتمام اتفاق المرحلة واحد قد يُؤجل إلى العام القادم، مع طلب بكين إلغاء أكثر شمولا للرسوم الجمركية ورد واشنطن بالمزيد من الطلبات من جانبها.

إعلانات

الأكثر قراءة