عاجل

البث المباشر

الجدعان للعربية: لا نية لتعديل رسوم العالمة الوافدة في السعودية

أكد أن الإيرادات النفطية للمملكة لن تتراجع بعد طرح أرامكو

المصدر: العربية.نت

أكد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، في مقابلة مع "العربية" أن برنامج حساب المواطن في المملكة مستمر بلا تغيير في 2020.

وأوضح أنه "لا يوجد تغيير في حساب المواطن وبدل غلاء المعيشة سوف يستمران للعام المقبل" معبراً عن أمله في يجري "الانتهاء خلال هذه الفترة من دراسات منظومة الحماية الاجتماعية والتي سيجري الإعلان عنها فور انتهائها".

وقال إنه "لا يوجد فرق كبير في تكلفة بدل الغلاء أو حساب المواطن ضمن الميزانية بين العامين الحالي والمقبل".

موضوع يهمك
?
موازنة جديدة للسعودية لعام 2020 بتوقعات للإنفاق عند 1.020 تريليون ريال، لتكون ثاني أضخم موازنة في تاريخ المملكة، بعد...

بالفيديو.. كل ما تريد معرفته عن أرقام الميزانية السعودية 2020 بالفيديو.. كل ما تريد معرفته عن أرقام الميزانية السعودية 2020 اقتصاد

وأضاف أنه "لا نية لتعديل المقابل المالي للوافدين" موضحا أن "الحكومة تجري باستمرار وبشكل عام مراجعة لمبادراتها، ولا يوجد حاليا نية للتعديل على المقابل المالي على الوافدين أو المرافقين، وإذا حصل تعديل سوف يعلن في وقته، كما أعلنا التعديل على القطاع الصناعي".

وكان مجلس الوزراء السعودي قرر في 24 سبتمبر الماضي، أن تتحمل الدولة اعتباراً من 1 أكتوبر، ولمدة 5 سنوات المقابل المالي المقرر على العمالة الوافدة في المنشآت الصناعية المرخص لها بموجب ترخيص صناعي.

وبدأت السعودية تطبيق "المقابل المالي" على المرافقين للعاملين الوافدين، بدءاً من النصف الثاني من العام 2017 بواقع 100 ريال عن كل مرافق شهرياً، وفي عام 2018، طبقت الرسوم على الأعداد الفائضة عن أعداد العمالة السعودية في كل قطاع. ويجري زيادة رسوم العمالة الوافدة تدريجياً بهدف خلق الوظائف للسعوديين في القطاعات ذات الكثافة العالية من العمالة الوافدة.

وأكد الجدعان أن أرقام ميزانية السعودية، تظهر أنه "تحقق الكثير في العام الحالي ونتطلع إلى المزيد في العام المقبل سواء لمشاريع البنية التحية أو الخدمات للمواطنين وتمكين القطاع الخاص وتنمية القطاع الواعدة".

وفيما يتعلق بالإيرادات النفطية، قال الجدعان إن "أحد أهداف رؤية 2030 هو تنويع مصادر الدخل وسنستمر بهذا المجال ورفعنا نسبة الإيرادات غير النفطية، التي ستستمر، ورأينا أن نأخذ جانب التحوط أكثر في تقدير الإيرادات، ولم نأخذ في الاعتبار أية أرباح استثنائية قد توزع من شركة أرامكو، ومجلس إدارة الشركة سيقرر في نهاية العام إذا كان بالإمكان توزيع أرباح استثنائية من عدمه ولم نأخذ هذا بالاعتبار ضمن أرقام الميزانية".

وأشار إلى "الأرباح الاستثناية التي وزعت بحوالي 75 مليار ريال في بداية 2019 من أرباح العام السابق، عندما كانت أسعار البترول أعلى من متوسطها للعام الحالي".

وقال: "أنا دائما متفائل ونتمنى أن نرى إيرادات نفطية وغير نفطية أعلى من المتوقع ولكن نرى أن نتوقع أقل ونحقق أعلى".

إيرادات السعودية لن تتراجع مع طرح أرامكو

وأكد أن الإيرادات النفطية للمملكة "لن تتراجع" جراء الاكتتاب في أرامكو، موضحا أن "الشيء الوحيد الذي سيختلف هو أن نسبة 1.7% تقريبا من الأرباح ستكون إلى المستثمرين الجدد أو الجمهور، وأما الباقي فيما يتعلق بالريع أو الضريبة أو الأرباح سيأتي للحكومة وبالتالي لن يكون هناك انخفاض يذكر".

ووصف وزير المالية السعودي، الإنفاق الاستثماري الرأسمالي، بأنه مهم للتنمية الاقتصادية و"قد أعلنا هذا العام عن إنفاق بقيمة 173 مليار ريال للعام المقبل، وسننهي العام الحالي بإنفاق رأسمالي بقيمة 172 مليار ريال" موضحاً أن سبب الانخفاض عما أعلن منذ بداية السنة، يرجع إلى تمكن الحكومة من تحقيق كفاءة في الإنفاق في كثير من المشاريع، ومساهمة القطاع الخاص في مشاريع كبرى في قطاعات التحلية ومعالجة الصرف الصحي وبعض مشاريع مباني التعليم، فقد قام القطاع الخاص بالمشاركة بموجب عقود طويلة المدى".

وأكد أن "توقعات الإيرادات النفطية وغير النفطية تأخذ بعين الاعتبار جميع المستجدات، ولا يوجد تغيير في توقعاتنا بناء على الاتفاق الأخير لخفض إنتاج النفط".

وبشأن مقارنة أرقام الميزانية مع برنامج التوازن المالي، قال الجدعان إن الفرق في الإنفاق يأتي لسببين الأول "مشاركة القطاع الخاص في تنفيذ المشاريع، وهذا يأخذ دورا مهما جدا، فبدلا عن أن تصرف الحكومة يقوم القطاع الخاص بالصرف، وبالتالي نحافظ على الاحتياطيات الحكومية ونخفض مستويات الدين".

وأما السبب الثاني، في "كفاءة الإنفاق وقد شهدنا نجاحات مميزة في العام الحالي نتيجة جهود كبيرة قامت بها الجهات الحكومية ومركز تحقيق كفاءة الإنفاق على مدى الأعوام الثلاثة الماضية والتي بدأنا نجني ثمارها في 2019 ونتوقع أن نجني ثمارا أفضل العام المقبل".

وأكد استهداف ميزانية المملكة، للسيطرة على العجز المالي، موضحاً أن سياسات الحكومة مكنت من "الهبوط بمستوى العجز السنوي من 12% إلى 9% وثم إلى 5% وفي السنة الحالية سننتهي إلى نسبة عجز بـ 4.7% وفي نهاية عام 2022 سيكون عجز الميزانية بحدود 3% ونستهدف على المدى المتوسط أن يكون هناك توازن بين الإيرادات والنفقات في الميزانية".

وعن سياسة الدين الحكومي، قال الجدعان "إنها سياسة معلنة، ونرغب في التوازن بين السحب من الاحتياطيات الحكومية، والاستدانة من الأسواق المحلية والدولية للتأكد من أن نلبي احتياجات الإنفاق ونغطي العجز".

وكشف أن التوجهات المقبلة، تبحث في "إصدرات مختلفة بتمويل غير عادي من غير السندات والصكوك، ومن خلال صناديق تمويل الصادرات الدولية لما نستورده من بعض الدول للمشاريع الحكومية".

وقال إن "هناك حديثاً عن استدانة غير عادية بعملات مختلفة سواء بالريال أو الدولار أو اليورو ولم نزل نبحث في هذه الخيارات، وما نبحث عنه هو تكلفة أقل وفي السوق الذي فيه طلب أكثر، ويحقق لنا تكلفة تتناسب مع احتياجاتنا من التمويل".


الإيرادات غير النفطية

وكان الجدعان قال اليوم في مؤتمر صحافي للإعلان عن تفاصيل ميزانية السعودية، إن من أهم مستهدفات المالية العامة للعام المقبل وعلى المدى المتوسط في جانب الإيرادات، هو "تعزيز الإيرادات غير النفطية، والمقدر أن تنمو بنسبة 5% إذا استبعدنا الإيرادات غير المتكررة المسجلة في العام الحالي".

وأكد الجدعان أن النمو في القطاع غير النفطي يأتي نتيجة "نمو النشاط الاقتصادي"، موضحا أن عمل الحكومة سوف يستمر على المدى المتوسط لتحقيق التوازن بين دعم النمو الاقتصادي والاستدامة المالية" التي وصفها بأنها مهمة جدا للنمو على المدى المتوسط.

وجدد التأكيد على مواصلة عمل الحكومة على "رفع مستوى إدارة المالية العامة، والعمل مع الجهات الحكومية الأخرى على رفع كفاء الإنفاق وزياة الفرص للقطاع الخاص".

وأشار إلى "حصة قطاعات التعليم والصحة والتنمية الاجتماعية على نصيب كبير جدا من الميزانية".

وقال إن الأرقام عكست نمواً في النشاط الاقتصادي في مختلف القطاعات "خاصة قطاع الإنشاءات الذي سجل نمواً 3.5% في الربع الثاني من العام 2019 على عكس النمو السلبي للأعوام السابقة".

وأكد أن هذا النمو "ينشأ عنه الكثير من الفرص للقطاع الخاص وللمواطنين وللمنشآت الصغيرة والمتوسطة والتي من المتوقع أن يستمر نموها بعد النمو الكبير الذي حققته في العام الحالي".

إعلانات