عاجل

البث المباشر

تدوير الوزراء والمسؤولين.. ظاهرة في مصر تثير الاستغراب

المصدر: القاهرة - فهيمة أحمد

"مستر إكس ملهوش نهاية" جملة تنطبق على بعض المسؤولين المصريين.. فخروج أي مسؤول من منصبه في مصر لا يعني النهاية ولكنه في الغالب استراحة قصيرة يجلس خلالها على "دكة الاحتياطي" استعداداً للعودة إلى منصب جديد ومهمة جديدة.

قبل ثورة يناير 2011 كانت الصورة مختلفة قليلاً، فالمسؤول يتولى منصبه لفترة طويلة نسبياً تمتد لعدة سنوات وبالتالى عندما يحدث التغيير فهذا يعني الخروج النهائي بمعنى الطرد من الملعب.

فمثلا الدكتور عاطف صدقي تولى رئاسة الوزراء لمدة قاربت 10 سنوات ثم خرج من منصبه ليتولى المجالس القومية المتخصصة، ثم الدكتور كمال الجنزوري لمدة 3 سنوات، والدكتور عاطف عبيد نحو 5 سنوات، ثم حكومة الدكتور أحمد نظيف من 2004 وحتى الثورة.

وبعد الثورة تغيرت الصورة وأصبح التغيير أسرع ولم يعد الخروج من المنصب يعني النهاية، ولذلك شهدنا مثلاً عودة الدكتور كمال الجنزوري لرئاسة الوزراء مرة أخرى في عام 2011، والدكتور جلال السعيد وزيراً للنقل في 2011 ثم محافظا للقاهرة ثم وزيراً للنقل مرة أخرى عام 2016.

ومع تغيير رؤساء الحكومة لم يكن يتم الاستغناء عنهم وإنما تكريمهم في مناصب أخرى، مثل المهندس إبراهيم محلب الذي تولى رئاسة الحكومة في عهد الرئيس عدلي منصور ثم الرئيس عبد الفتاح السيسي، وعند التغيير تولى لجنة استرداد أراضي الدولة.

وأيضا المهندس شريف إسماعيل بعد استقالة حكومته في 2018 تولى منصب مساعد الرئيس للمشروعات القومية، والفريق أول صدقي صبحي مساعدا لرئيس الجمهورية لشؤون الدفاع، واللواء مجدي عبد الغفار مساعدا لرئيس الجمهورية لشؤون الأمن ومكافحة الإرهاب.

الحلقة الأحدث في ظاهرة تدوير المسؤولين كانت قبل أيام، حيث أصدر رئيس الوزراء قرارا بتكليف المهندس هاني محمد محمود وزير الدولة للتنمية الإدارية (الأسبق) بالعمل مستشاراً لرئيس مجلس الوزراء للإصلاح الإداري لمدة عام، وهو الملف الذي تم سحبه من وزارة التخطيط وتم نقله إلى رئيس الوزراء في التعديل الأخير.

ويرى أحد الخبراء – رفض ذكر اسمه – أن الدائرة تضيق فيما يتعلق باختيار المسؤولين، لأن هناك العديد من الجهات تتدخل في الاختيار ولذلك أصبحنا نرى تدويرا للمناصب بين عدد محدود من الأشخاص.

وأضاف أن التعديل الوزاري الأخير دليل على ذلك، حيث كانت التوقعات تشير إلى تغيير عدد أكبر من الوزراء، ولكن ما حدث بالفعل كان مفاجأة للكثيرين، حيث كان هناك استمرار لوزراء يرى المحللون أنهم دون المستوى، في حين تم نقل البعض الآخر من وزارة إلى أخرى ولم نكن نرى ذلك سابقا بهذه الصورة.

وأكد الخبير أن هناك نقطة إيجابية في التعيينات الأخيرة وتتعلق باختيار نواب للوزراء والمسؤولين مما يعني أن الفترة القادمة ستكون أفضل حيث يتم إعداد جيل ثانٍ من المسؤولين وهذا أمر جيد.

إعلانات