عاجل

البث المباشر

دافوس 2020.. 5 أسئلة كبرى تبحث عن إجابة

هذا ما يجب مراقبته في المنتدى الاقتصادي العالمي لهذا العام

المصدر: دافوس – علاء المنشاوي

ربما تكون برودة الطقس ليست هي التحدي الوحيد الذي يواجه قادة العالم وكبار المسؤولين المشاركين في أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي بمدينة دافوس الجبلية بسويسرا الذي تنطلق أعماله غدا الثلاثاء.

يبحث المشاركون عن "الدفء" من منظور اقتصادي، في أجواء برد قارسة وحرب تجارية تتواصل حلقاتها بين كبار الاقتصادات العالمية وإن شهدت هدنة مؤقتة على جبهتي أميركا والصين.

في دورة المنتدى الـ50 يشارك 3000 شخص تحت شعار العمل من أجل عالم "متماسك" وتنمية "مستدامة".

واكتسب هذا الحدث، شهرة كبيرة حيث تتجمع النخبة العالمية لمناقشة أهم القضايا التي اختارها مؤسس المنتدى الاقتصادي العالمي كلاوس شواب.

هذا العام، وفي الوقت الذي يحتفل فيه المنتدى الاقتصادي العالمي بمرور 50 عامًا على انطلاقه، هناك إلحاح جديد يعلق على جبال الألب، حيث تواجه آفاق التجارة والنمو الاقتصادي العالمي، شركات التكنولوجيا، مستقبل التعددية والنظام الجيوسياسي تحديات متزايدة.

ليس أدل على الضغوط التي سيتعرض لها الحاضرون مما حمله التقرير السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي حول أكبر المخاطر التي تواجه العالم، حيث تبرز 5 مواضيع رئيسية تشغل بال الحاضرين في منتدى دافوس 2020.

هل سيسعى دونالد ترمب للتهدئة؟

أبقى الإغلاق الجزئي للحكومة دونالد ترمب بعيدا عن "دافوس" العام الماضي، ولكن في عام 2018، استخدم الرئيس الأميركي خطابه الذي ألقاه في دافوس للحديث عن أجواء التجارة العالمية، والتي كانت علامة مبكرة على التوترات التي جاءت فيما بعد.

بالنظر إلى أنه وقع المرحلة الأولى من اتفاق التجارة الذي أبرم مع الصين الأسبوع الماضي، من المتوقع أن يتخذ ترمب نبرة متوازنة في حديثه هذا العام.

ترمب قال الأسبوع الماضي "نريد أن يأتي هؤلاء القادة التجاريون في دافوس إلى الولايات المتحدة الأميركية".

لكن ترمب سيراقب عن كثب أي مناورات جيوسياسية خاصة بعد قراره الأخير الذي سمح بمقتل قاسم سليماني في العراق.

ستكون "دافوس" المرة الأولى التي يحظى فيها عدد من زعماء العالم باللقاء وجهاً لوجه لمناقشة التطورات، بمن فيهم أنغيلا ميركل من ألمانيا والإسباني بيدرو سانشيز.

لكن البعض يبتعد قائلا: لن يحضر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وجوستين ترودو من كندا، بينما سترسل المملكة المتحدة المستشار ساجيد جافيد، بينما يبقى رئيس الوزراء بوريس جونسون في بلاده لمتابعة ملف خروج بلاده من الاتحاد الأوروبي.

سيكون ظهور ترمب في دافوس محاطا بتباين ملحوظ مع ما يجري في داخل أميركا، إذ من المتوقع أن تبدأ محاكمة عزله في مجلس الشيوخ يوم الثلاثاء، بعد وقت قصير من خطابه في دافوس.

هل يمكن للنمو العالمي التعافي؟

على الرغم من أن ترمب قد خفف من حدة خطابه التجاري، إلا أن التوترات التي أثارتها إدارته تركت أسئلة معلقة حول احتمالات النمو العالمي.

صندوق النقد الدولي أشار إلى "الحواجز التجارية" كسبب رئيسي لخفض توقعاته للتوسع الاقتصادي في الخريف الماضي، وقد يخفضها بشكل أكبر في أحدث توقعاته التي ستنشر اليوم الاثنين.

في وقت سابق من هذا الشهر، قام البنك الدولي بتخفيض توقعاته للنمو العالمي لعام 2020 بمقدار 0.2 نقطة مئوية إلى 2.5%، محذرا من أن تخفيف التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين من غير المرجح أن يحقق تحسنا اقتصاديا سريعا.

وهذا يجعل الحضور في دافوس يتعاملون مع مسألة ما إذا كانت هناك حاجة إلى جهود تحفيز جديدة - وإذا كان الأمر كذلك، فمن ينبغي أن يكون مسؤولاً.. الحكومات أم البنوك المركزية؟.

هل تتطابق أعمال الشركات مع تعهداتها؟

يركز منتدى "دافوس" على قضية هامة وهي العلاقة بين الشركات والأطراف ذات العلاقة، ويناقش الرؤساء التنفيذيون تعهدات بالبدء في إيلاء أكبر قدر من الاهتمام للموظفين والعملاء والبيئة.

وقال مارتي ليبتون، المحامي المخضرم في وول ستريت بحسب صحيفة "فايننشال تايمز" اطلعت عليها "العربية.نت" إن "المحور الرئيسي هو كيفية إدارة أصحاب المصلحة".

العام الماضي أصبحت الرسالة التي وقعها 181 من كبار المديرين التنفيذيين في الولايات المتحدة، رمزًا للتحول عن أولوية المساهمين. ودعا ليبتون إلى أن يقابل مثل هذا الخطاب العمل على تنفيذ مضمونه، خاصة من قبل كبار المستثمرين.

وستطلق شركات المحاسبة الأربع الكبرى مبادرة لتوحيد كيفية قيام الشركات بالإبلاغ عن مساهماتها في أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة.

هل يكون نقطة انطلاق لتحقيق التغيير؟

كشفت شركة مايكروسوفت قبل أيام أنها تسعى لجعل بصمتها الكربونية سلبية بحلول العام 2030 حيث تستهدف إزالة أي كربونات تنبعث من منتجاتها من الغلاف الجوي، مؤكدة تصميمها على مكافحة التغير المناخي.

ومن شأن هذا الالتزام أن يؤدي إلى إلغاء كل الكربون الصادر عن "مايكروسوفت" منذ تأسيسها في العام 1975.

من الخصوصية الرقمية إلى الضرائب، هناك خطر كبير على المديرين التنفيذيين لشركات التكنولوجيا الذين يشاركون في دافوس، كما صرح شواب لصحيفة فايننشال تايمز الأسبوع الماضي.

ولمسؤولين كبار في مايكروسوفت وغوغل وهواووي كلمات في منتدى دافوس الاقتصادي.

ستستضيف شيريل ساندبرغ، رئيسة عمليات فيسبوك الصحافيين والناشرين في "Facebook Space" الذي أقيم لإقناعهم بأن الشركة التي تتعرض لضغوط من بروكسل إلى واشنطن، يمكنها زيادة الفرص الاقتصادية و"التقريب بين العالم".

تجلى هذا التحدي في تقرير صدر مؤخراً عن مجموعة مراقبة وسائل الإعلام Media Tenor، والتي وجدت أن قطاع التكنولوجيا ينظر إليه الآن من قبل الصحافة "بنفس التشاؤم الذي تشعر به صناعة التبغ".

تحدي التغير المناخي ومكافحة آثار الكربون؟

بعد سنوات من العناوين الساخرة حول الطائرات الخاصة المتعطشة للوقود واعتراضات النشطاء على التغير المناخي، شجع المنتدى الاقتصادي العالمي هذا العام المشاركين على استخدام خيارات النقل منخفضة الكربون مثل القطار.

وخصص دافوس يوما للقوائم النباتية واكتشاف مصادر البروتين البديلة في قوائم المطاعم داخل المنتدى.

خلال العقد الماضي فشلت جهود تخفيف حدة التغييرات المناخية والتكيف معها والانبعاثات الكربونية من جانب الحكومات والشركات.

إعلانات

الأكثر قراءة