الأقنعة الطبية تختفي وتتضاعف أسعارها.. فهل تحمي من "كورونا"؟

نشر في: آخر تحديث:

في الوقت الذي تغلق العديد من الشركات والمصانع أبوابها مع انتشار فيروس كورونا تعمل مصانع أخرى بطاقة قصوى وتضاعف إنتاجها آلاف المرات كونها تعمل في قطاعات تنشط في أيام المرض، حيث ارتفعت أسهم الشركات العاملة في المنظفات والقفازات المطاطية والقطاع الصحي.

وإن كنت تنوي السفر قريباً قد ترغب في تأمين قناع طبي قبل دخولك إلى المطار لأنك قد لا تجده أو أن سعره سيكون أضعاف ثمنه، إذ قد يستغل البعض انتشار فيروس كورونا لجني المزيد من المال.

نبدأ من الصين، من حيث انتشر الفيروس، فقد أعادت مصانع أقنعة الوجه فتح أبوابها قبل احتفالات السنة الصينيةالجديدة. شركة Lanhine مثلاً، اضطرت إلى أن تُشغّل مصنعها 24 ساعة بلا توقف، وهي لذلك زادت أجور العاملين لديها بنسبة أربعة أضعاف، لتلبية الطلبات المتزايدة التي وصلت إلى 200 مليون قناع يومياً.

كما باعت تاوباو التابعة لشركة علي بابا نحو 80 مليون قناع للوجه في 20 و21 يناير الحالي.كذلك ارتفع سعر الحزمة التي تحتوي على 20 قناعاً، من 26 دولاراً في نوفمبر الفائت إلى 160 دولاراً.

رفع أسعار الأقنعة

وفي دبي، فرغت رفوف الصيدليات من معظم أنواع أقنعة الوجه بمجرد الإعلان رسمياً عن أول إصابة بالفيروس في الإمارة. دائرة الاقتصاد في دبي اعتبرت أن رفع أسعار الأقنعة هو غير قانوني وطالبت الصيدليات ومنافذ البيع الالتزام بالأسعار المحددة.

ماليزيا التي تنتج ثلثي القفازات المطاطية في العالم، من المتوقع أن تنتج أكثر من 150 مليار زوج هذه السنة، كما ارتفعت أسهم الشركات التي تصنع القفازات المطاطية، مثل سهم الشركة الماليزية "توب غلوف"، ارتفعت بنسبة 14%، و"سوبرماكسكورب" بنسبة 8%.

وارتفعت أسهم بعض الشركات التي تصنع منتجات التنظيف، من بينها Clorox بأكثر من 2%. أسهم شركات الرعاية الصحية التي تعلن عن برامج للمشاركة في إنتاج لقاح ضد فيروس الكورونا ارتفعت بدورها وعلى رأسها الشركةالأميركية، إذ ارتفعت أسهمها بـ12% بعد حصولها على منحة بقيمة تسعة ملايين دولار لتطوير لقاح للفيروس.

ولم تقتصر على منتجات السلامة فحسب، إنما وصلت إلى حد تحميل تطبيق لعبة Plague التي ينتهي فيها العالم نتيجة انتشار فيروس قاتل. هذا التطبيق الذي هو أكثر مبيعاً اليوم في الصين، يسعى اللاعبون من خلاله إلى اكتساب فهم أعمق لطريقة انتشار الأمراض.

هل تحمي الأقنعة؟

يؤكد خبراء الصحة العامة أن الأقنعة لا تفعل الكثير في الواقع لحماية الأشخاص الأصحاء، وأنها ليست واقية بما يكفي، وغالبًا ما ينزعها الأشخاص لأسباب متنوعة مثل الحديث في الهاتف.

وأضافت مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة، بأن الأقنعة ليست مضمونة للوقاية الكاملة، لأن الفيروس قد يدخل من الجوانب أو عبر العينين.

الدكتور مارك لوب، أخصائي الأمراض المعدية في جامعة ماكماستر في هاميلتون، والذي قادة تجارب السارس والإنفلونزا، قال من جانبه إن إحدى الدراسات الصغيرة نسبياً لمرضى الأنفلونزا في المستشفيات في بكين وجدت أن مرتدي القناع أقل عرضة للإصابة، لكن التأثير كان صغيراً لدرجة أنه اعتبر غير مهم إحصائياً.

ويؤكد خبراء الصحة أن غسل اليدين المتكرر أكثر أهمية للحماية.