عاجل

البث المباشر

شحّ كمامات كورونا.. نصف إنتاج العالم يُصنع بالصين

المصدر: دبي - السيد محمد

مع تصاعد أزمة فيروس "كورونا" الذي يواصل حصد الأرواح، طفت على السطح أزمة جديدة تتعلق بإمدادات الأغطية الواقية للوجه في ظل طلب متنامٍ عليها مع استعار الأزمة ومواصلة الفيروس حصد أرواح جديدة على مدار الساعة.

ودفع ارتفاع الطلب إلى نفاد الكميات المخزنة لدى سلاسل المتاجر الكبرى والصيدليات حول العالم، بحسب تقرير نشرته صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية.

وقال التقرير إن ارتفاع الطلب ونفاد معروض دفع العديد من الشركات المنتجة للأقنعة الواقية للوجه للبحث عن مزيد من الأيدي العاملة من أجل زيادة الإنتاج وتلبية الطلب المتنامي على المنتج في خضم الأزمة التي تعتصر العالم من شماله إلى جنوبه ومن شرقه إلى غربه مع اكتشاف بؤر جديدة للمرض على نحو متزايد بصورة يومية.

وفي مؤشر على ارتفاع الطلب على الكمامات الطبية، تحول طلب تقدم أحد رواد الأعمال في هونغ كونغ لتأمين 500 ألف كمامة لموظفيه إلى صراع بين الشركات المنتجة للفوز بالطلبية، ما حدا به في نهاية المطاف إلى تأجير مئات العمال من أجل نقل الطلبية إلى مقر شركته، بحسب ما ذكرته الصحيفة.

صنع في الصين

ويقول تقرير الصحيفة البريطانية إن نحو نصف الإنتاج العالمي من الكمامات الطبية يأتي من الصين مصدر الوباء، في وقت أغلقت به المصانع أبوابها بالتزامن مع الاحتفالات برأس الصينية، ما أدى في نهاية المطاف إلى نفاد المنتج من الأسواق لمدة زمنية طويلة مع استمرار إغلاق تلك المصانع لأبوابها على خلفية انتشار الوباء.

وتنتج الصين نحو 20 مليون كمامة طبية يوميا ونحو 7 مليارات كمامة بالعام ما يعادل نصف الإنتاج العالمي.

وعلى الرغم من أن تلك المصانع فتحت أبوابها الآن، إلا أنها لا تلبي احتياجات السوق مع عدم وصولها لطاقتها الإنتاجية القصوى بعد وبعض الصعوبات اللوجستية المتعلقة بالنقل وتوفير المواد الخام.

وامتدت الآثار سريعا إلى أوروبا والولايات المتحدة، حيث علقت بعض الصيدليات لافتات تفيد بنفاد مخزون الكمامات لديها وبعض الأجهزة التي لها علاقة بالجهاز التنفسي.

وسعى تحالف "بريمير" لأكبر 4000 صيدلية بالولايات المتحدة إلى تنويع مصادر اعتماده على الكمامات إبان استعار الحرب التجارية بين بكين وواشنطن، بيد أن الأمر لم يفلح في نهاية المطاف مع نقص في المعروض بالصيدليات في أكبر اقتصاد بالعالم.

الأزمة في صورة

وفي مشهد لا تخطئه العين ودلالة واضحة على حجم الأرمة، أظهرت صورة فوتوغرافية الرئيس الصيني، بينما كان يرتدي كمامة طبية للمرة الأولى منذ اندلاع أزمة الفيروس، حينما كان يزور أحد المستشفيات في العاصمة بكين.

والأسبوع الماضي، اعترف تيدروس أدهانوم غبريسيس ، المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، بأن مخزون الأقنعة غير كافٍ لتلبية الاحتياجات العالمية.

وتعهدت الصين وتايوان برفع الإنتاج لتلبية الطلب.

وقال أحد مسؤولي رابطة النسيج في الصين للصحيفة إن المصانع الصينية سترفع إنتاجها اليومي من 20 مليون كمامة إلى 180 مليون كمامة بنهاية الشهر الجاري.

فيما ستزيد تايوان، أحد كبار المنتجين بالعالم برفع الإنتاج لتلبية احتياجاتها إلى نحو 4 ملايين كمامة يوميا، فيما تعهدت شركة 3M الأميركية برفع إنتاجها في الولايات المتحدة وأوروبا وآسيا.

على مدار الساعة

وثمة مؤشرات أخرى على ارتفاع الطلب على الكمامات الطبية، إذ تعمل مصانع "كولمي هوبين" الفرنسية على مدار الساعة مع ارتفاع الطلب على المنتج، بحسب ما ذكرته صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية.

وبحسب ما ذكرته الصحيفة، فإن المصنع الذي كان ينتج نحو 170 مليون كمامة سنويا، تلقى طلبات لإنتاج ما يربو إلى نحو نصف مليار كمامة خلال الأسابيع القليلة الماضية.

ولتلبية الطلب المتصاعد، اتجهت الشركة الفرنسية نحو البحث على المزيد من الموارد البشرية لجعل خطوط الإنتاج لديه تعمل على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع.

وقال المدير التنفيذي للشركة الفرنسية للصحيفة، "نعمل على إنتاج الأقنعة الواقية للوجه بأقصى سرعة ممكنة لتلبية الطلب الكبير... ولكن الطلب لا يزال كبيرا للغاية".

وحتى الشركات الصغيرة دخلت في السباق لتلبية ارتفاع الطلب، فشركة بارادام، إحدى الشركات التشيكية الصغيرة، نفد مخزونها خلال يومين الأسبوع الماضي بحسب ما ذكرته الصحيفة.

وقال رئيس مجلس إدارة الشركة للصحيفة، إن شركته تعمل على إضافة خطوط إنتاج آلية لتلبية الطلب المتزايد على الكمامات الطبية.

ارتفاع جنوني بالأسعار

وعلى وقع ارتفاع الطلب. زادت الأسعار بصورة جنونية.

ففي اليابان على سبيل المثال، ارتفعت أسعار عبوة الكمامات الطبية التي كان يبلغ سعرها نحو 400 ين (3.6 دولار) إلى 4000 ين أي ما يوازي 36 دولاراً، بزيادة قدرها عشر مرات، وفقاً لما ذكرته صحيفة "جابان تايمز".

وقال التقرير إن مخزونات الكمامات الطبية المتاحة على موقع "آمازون" قد نفدت بالكامل. وأجرت الصحيفة جولات ميدانية لتفقد الأسعار في صيدليات مدينة أوساكا، حيث تهافت الناس على شراء الأغطية للوجه حتى مع ارتفاع أسعارها.

وقالت إحدى الموظفات اليابانيات للصحيفة "أقوم الآن بزيارتي الخامسة للمتاجر والصيدليات من أجل البحث عن الكمامات، ولكني لا أستطيع أن أجدها في أي مكان".

إعلانات

الأكثر قراءة