كيف تعصف خطط التحفيز المالي بسوق السندات العالمي؟

نشر في: آخر تحديث:

في الوقت الذي تسارع فيه البنوك المركزية على مستوى العالم ضخ سيولة ضخمة، إضافة إلى إجراءات حكومية لتقليص حدة مخاطر وتداعيات انتشار فيروس كورونا، ينتظر سوق السندات العالمي أزمة جديدة خاصة مع السيولة الضخمة وخطط التحفيز المالي.

ومع توقع المستثمرين أن تتوسع الحكومات في الولايات المتحدة ودول أوروبا في زيادة مستويات الدين عبر إصدار السندات لتمويل جهود مواجهة جائحة "كوفيد-19"، فإن هذا التوسع في برامج التحفيز المالي المتوقعة تضع مزيدا من الضغوط على سوق السندات، حيث ارتفع العائد على السندات الأوروبية إلى أعلى مستوى منذ أسابيع، في حين ارتفع العائد على السندات الأميركية المرجعية لأجل 10 سنوات بنسبة 0.12% ليسجل نحو 1.2%، وفقا لصحيفة "فايننشال تايمز".

ولكن العائد على السندات الأميركية قصيرة الأجل هبط إلى المنطقة السالبة، حيث تراجع العائد على أذون الخزانة الأميركية لأجل شهر وثلاثة أشهر دون مستوى الصفر، في مؤشر إلى أن المستثمرين يهرعون إلى الأصول الأكثر أمنا.

في تعليقه على أداء سوق السندات خلال الأيام الماضية، قال خبير استراتيجيات الأسواق العالمية لدى شركة "إنتل إف سي ستون فايننشال" للاستشارات المالية في نيويورك، يوسف عباسي: "لا أعتقد أننا رأينا يوما مثل هذا، إذ من الواضح أن المستثمرين يتجهون نحو السيولة".

في الوقت نفسه، سجل مؤشر بلومبرغ للدولار ارتفاعا قياسيا وسط تحركات "مذهلة" في سوق صرف العملات الأجنبية: ارتفع مؤشر بلومبرغ للدولار الأميركي إلى مستوى قياسي أمس وسط تصاعد عمليات بيع الأسهم والسندات.

وانخفض الجنيه الإسترليني إلى أدنى مستوى منذ 35 عاماً تقريبا، فيما بلغ الكرون النرويجي أقل مستوى منذ عام 1971، في حين تراجع الدولار الكندي بنسبة 3.1%، مسجلا أدنى مستوى منذ ثلاث سنوات.

وكان المستثمرون قد ضخوا نحو 137 مليار دولار في أصول سائلة على مدى الأيام الخمسة السابقة ليوم 11 مارس، وفقا لبنك أوف أميركا، والتي أظهر استطلاعها الشهري بين مديري الصناديق تسجيل رابع أكبر ارتفاع في المخصصات من 4% إلى 5.1%.