ترمب يثير العجب ويناقض نفسه.. آراء متضاربة عن الدولار!

نشر في: آخر تحديث:

بعد أسابيع من ارتفاع الدولار، باعتباره ملاذا آمنا في الوقت الذي ضربت فيه كورونا مختلف أنواع الأصول، يأتي دونالد ترمب اليوم ليغير رأيه حول العملة الخضراء، ويشيد بقوتها.

في تصريحات أخيرة، أبدى الرئيس الأميركي تأييده لقوة الدولار بعد أن عبر مرارا عن استيائه لارتفاع سعر الصرف، والذي كان يرى لسنوات أنه يعيق تصدير البضائع والخدمات الأميركية، ويفاقم العجز التجاري.

تصريحات ترمب الجديدة انتقدها معظم المحللين الذين يرون أن آخر ما يتمناه الاقتصاد العالمي خلال هذه الفترة، هو صعود الدولار الذي سيشل الأسواق الناشئة والدول النامية التي تفتقر في الوقت الحالي إلى الموارد اللازمة للتعامل مع المشاكل الاقتصادية الناجمة عن فيروس كورونا.

إذ أنها تصارع الديون المرتفعة والعجز المالي وتراجع الإيرادات وضعف أداء عملاتها أمام الدولار.

وتجاوزت ديون الجهات غير المصرفية المقومة بالدولار خارج الولايات المتحدة 12 تريليون دولار أو ما يعادل 14% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، وهو أعلى من معدل 10% المسجل في عام 2007 قبل الأزمة المالية العالمية مباشرة.

ويعني ارتفاع الدولار يعني ارتفاع قيمة هذه الديون مقابل عملات الدول المدينة، ما يجعل سدادها أكثر صعوبة في الوقت الذي تتدهور فيه موارد الدول النامية.

ويشير مؤشر الدولار، الذي اقترب من مستويات قياسية خلال أزمة كورونا، إلى أن المستثمرين لا يزالون يخافون الأسوأ في الأزمة المالية العالمية التي تضرب الأسواق حاليا.

ولكن هل سيعود ترمب لتغيير رأيه بقوة الدولار عند عودة المياه، ولو تدريجيا، إلى مجاريها؟