عاجل

البث المباشر

هكذا يمكن للشركات السعودية مواجهة جائحة كورونا

المصدر: العربية.نت

أكد هشام العسكر المستشار القانوني المتخصص في أنظمة الشركات والأوراق المالية والباحث في الشؤون الاقتصادية، أن على الشركات في السعودية والعالم، إعادة صياغة الخطط الاستراتيجية لها على المديين القصير والمتوسط، من أجل مواجهة تداعيات جائحة فيروس كورونا المستجد "كوفيد 19".

وقال العسكر في مقابلة مع "العربية" إنه لا يمكن التنبؤ بالموعد الذي ستنتهي فيه هذه الأزمة فعلياً، أو متى سيعود الاقتصاد العالمي للانتعاش مره أخرى، فنحن أمام حدث جديد على العالم بأسره، ومختلف عن الأزمات السابقة، في عام 2008 وغيرها، لأنه يتعلق بصحة الإنسان، وهو ما يزيد من صعوبة رسم التوقعات على الاقتصاد.

وأكد أن السعودية تتمتع باقتصاد متين وقوي جداً لكننا جزء من هذا العالم نؤثر ونتأثر به، كما أن هنالك بعض الشركات التي تتأثر بما يحدث حول العالم بشكل سريع، خاصة تلك الشركات التي تعتمد على سلع استيرادية، من الخارج لكن بغض النظر عن كوننا لا نعلم متى ستنتهي هذه الجائحة وما هي الآثار الاقتصادية الناجمة عنها لكننا نملك الأخذ بالاحتياطات بقدر المستطاع والتي من شأنها تخفيف وطأة الأثر المتعلق بهذه الأزمة.

موضوع يهمك
?
أعلنت السوق المالية السعودية "تداول"، اليوم الاثنين، عن مواعيد التداول خلال شهر رمضان، والتي أظهرت عدم تغيير في المواعيد...

تداول: لا تغيير بمواعيد تداولات الأسهم السعودية برمضان تداول: لا تغيير بمواعيد تداولات الأسهم السعودية برمضان أسواق المال

واعتبر أنه يجب على مجالس الإدارة في الشركات المساهمة، وإداراتها التنفيذية أن تعي حجم الأزمة وتأثيراتها المستقبلية القريبة على الاقتصاد بشكل عام، وأن تقوم بإعادة رسم استراتيجيات جديدة للحد والتقليل من الأثر المصاحب لفترة الإغلاق الذي يعاني منه العالم، حيث إن هذا الأثر لن يتضح إلا في نتائج الربع الثاني والثالث من العام الحالي، مؤكداً حاجة الشركات الملحة إلى أن يكون لديها خطط مستقبلية قصيرة المدى للعامين القادمين.

وقال إن هذه الأزمة حتى وإن انتهت فإنه سيكون لها تأثير مستقبلي على الاقتصاد العالمي خلال العام القادم، مما يستوجب أهمية تعديل الخطط الاستراتيجية لجميع الشركات، خاصة التي ستتأثر بشكل مباشر بهذه الأزمة، موضحا أن هناك قطاعات من الشركات ستتأثر بشكل أكبر من غيرها، كالتي تعتمد على الاستيراد بشكل كبير أو تلك التي يشغل التصدير جزءا مهما من سلعتها المحلية مثل الشركات البتروكيماوية خاصة المعتمدة على السوق الصيني في تصديرها.

وأفاد بأنه يجب على تلك الشركات المصدرة للصين أو لغيرها من البلدان المتأثرة بشكل كبير أن تبدأ بالبحث عن بدائل أخرى في أسواق أخرى لم تتأثر بهذه الجائحة بنفس المقدار، من أجل الاستفادة من مبيعاتها وعدم تعطيل حركة التجارة بها وذلك حتى تنتهي الصين من حل تبعات الأزمة على مصانعها، وتعود باقتصادها تدريجياً إلى الحالة الطبيعية.

وذكر العسكر أن هناك بعض الشركات التي سيكون تأثرها أقل نسبياً تجاه الأزمة مثل شركات السلع الاستهلاكية وخدمات الاتصالات، وبنوك التجزئة المحلية في السعودية إلى حد ما، مؤكداً أن هناك قطاعات أخرى ستستفيد مثل بعض الشركات التي كانت تواجه منافسة عالية من الصادرات الصينية مثل الشركات الوطنية المنتجة لمواد البناء على سبيل المثال.

وعن عودة الانتعاش للاقتصاد مرة أخرى بعد فتره الإغلاق قال العسكر إن الخطوة الأولى لأي انتعاش هي توقف الناتج عن التقلص، وتظل المسألة الأكثر أهمية هي الشكل الذي سيأخذه الانتعاش، موضحاً أن النقاش يدور حول ثلاثة سيناريوهات على شكل: V وU وW، فالانتعاش على شكل V سيكون قويا، حيث سيتم إطلاق العنان للطلب.

أما الانتعاش على شكل منحنى U فسيكون أضعف وأكثر استقرارا، وفي الشكل W سيعود النمو للمنحنى الاقتصادي إلى عدة فصول، ولكنه سيتوقف مرة أخرى، ويقول المتفائلون إن حجم الانكماش يبشّر بانتعاش قوي ويشيرون إلى أن أعمق فترات ركود أميركا في فترة ما بعد الحرب العالمية كانت متبوعة بفترات انتعاش قوية.

وأضاف العسكر أنه في العامين بعد الركود الأميركي في عامي 1981-1982 مثلا، ارتفع الناتج بمعدل سنوي يقارب 6% لكنه نبه إلى ضرورة أن يسود الحذر تجاه هذه المسألة، والسبب في ذلك يكمن في أن مسببات الركود التي قد تلي هذه الجائحة هي بخلاف الأصول والمسببات التي أدت إلى الركود الماضي، ما يجعل هذا يوحي بأن الانتعاش سيكون مزدوجا.

وخلافا لفترات الركود المعتادة في فترة ما بعد الحروب، أو ما حدث في عام 2008 رأى العسكر أن الأزمة الحالية مختلفة في أن الركود لن يكون نتيجة أزمة مالية فقط أو بسبب ارتفاع أسعار الفائدة، لكن الأمر متعلق بصحة الإنسان لهذا يكون من الصعب التنبؤ بأي شكل من الأشكال سيكون الانتعاش حتى وإن خضعت لاجتهادات عدة بين السياسيين أو الاقتصاديين، معربا عن الأمل في أن يكون الانتعاش قريبا جدا، وأن تكون المملكة بين أقل الدول المتضررة نظرا لتمتعها باقتصاد قوي جداً ومتين.

إعلانات

الأكثر قراءة