4 ملامح ترسم حال اقتصاد الدول بعد كورونا

أكبر الناجين الدول الأكثر إنفاقاً تاريخياً على الصحة والتعليم

نشر في: آخر تحديث:

اعتبر رئيس مجلس الإدارة التنفيذي في بلتون المالية القابضة، ماجد شوقي، أن هناك محددات كثيرة ستساهم في إعادة تشكيل اقتصادات دول العالم، بعد جائحة كورونا.

وقال شوقي في مقابلة مع "العربية" إن هناك عوامل ستكون حاسمة في حال أي اقتصاد بعد الأزمة، أولها هو حال الاقتصاد قبل الأزمة، وطريقة التعامل مع الأزمة، وسرعة التعامل مع الأزمة، وسرعة التعافي الاقتصادي، مؤكداً أن كل هذه الأمور ستأخذ فترة طويلة.

وأضاف أنه "لا يوجد شك أن تفاصيل الاقتصادات، هي التي ستحكم كيف ستعود بعد كورونا، وهذا ما شهدناه في أزمات سابقة مثل فترة ما بعد الأزمة العالمية عام 2008 وأزمة الأسواق الناشئة عام 1998 وغيرها مع أنها كانت كلها أزمات مالية، وليست صحية في الأساس".

وشرح أنه بعد تلك الأزمات الطاحنة، "حصلت مراجعات للسياسات وإعادة النظر في بعض السياسات الاقتصادية التي كانت تطبق في الفترة السابقة" متوقعا أن يحصل الكثير من الجدل حول بعض السياسات مثل مدى التدخل الحكومي في استثمارات البنية التحتية والصحة والتعليم.

وأضاف أن هناك دولا فضلت ترك القطاعات الحيوية والتنموية فيها تخضع، لقوى الطلب والعرض، بينما فضلت دول أخرى أن تكون القطاعات الحيوية تحت سيطرة الحكومة ولكن الأزمة أظهرت أهمية تلك السيطرة على القطاعين الصحي والتعليمي.

واعتبر أن "من أكثر الدول التي تمكنت من السيطرة على المرض بأقل الخسائر الاقتصادية هي الدول التي صرفت بشكل كبير تاريخيا على التعليم والصحة ومنها ألمانيا والنرويج وهذه الدول حين ننظر إلى تاريخها نجد أن أولويات صرفها على التعليم والصحة".

وأكد أن العامل النفسي سيؤثر أكثر وسيعتمد الاستهلاك على مصالح الناس وسيكون التعافي أسرع في القطاعات التي يجري الاعتماد على الحاجات الضرورية لها، لكنه نبه إلى أهمية قطاع السياحة في عودة التعافي لقطاع الطيران وهو ما يتطلب وقتاً.