أزمة كورونا تكشف عمليات تلاعب بحسابات الشركات

نشر في: آخر تحديث:

كشفت أزمة كورونا عن تلاعبات في دفاتر حسابات عدد من الشركات حول العالم، على غرار ما جرى في الأزمة المالية عام 2008، حيث انكشفت بعض عمليات التضليل والتزوير في دفاتر حسابات الشركات المدرجة آنذاك وعلى رأسها فضيحة Bernie Madoff وقبلها الفقاعة التكنولوجية أواخر التسعينات.

وكانت تلك الأزمات السابقة فضحت عمليات تضليل للمستثمرين، في شركة الطاقة Enron وشركة الاتصالات WorldCom فيما بدأت أزمة كورونا تكشف النقاب عن عمليات تلاعب مثيلة، في دفاتر الحسابات.

وسلطت مجلة The Economist الضوء على بعض تفاصيل حالات التحايل المالي التي أظهرها فيروس كورونا، فمثلا شركة Luckin Coffee الصينية المدرجة في بورصة ناسداك، والتي تنافس ستاربكس في الصين، وجذبت مستثمرين كبارا مثل Blackrock وصندوق الثروة السيادية في سنغافورة، أعلنت في الثاني من أبريل تحقيقًا داخليًا مازال مستمرًا وسط مزاعم بأن الرئيس التنفيذي للعمليات والموظفين الآخرين ربما قاموا بإضافة (280 مليون دولار) غير حقيقة إلى المبيعات.

وخسرت الشركة حوالي 5.5 مليار دولار من قيمتها السوقية على إثر تلك المزاعم.

وفي الرابع عشر من أبريل اتهمت شركة Citron Research، شركة GSX الصينية، وهي شركة تعليم عبر الإنترنت، مدرجة في بورصة نيويورك، اتهمتها بتضخيم مبيعات العام الماضي، نفت GSX في بيانها المزاعم وقالت إن تقرير سيترون مضلل، علما أن عمليات تدقيق حسابات الشركات الصينية المدرجة في أميركا، تتم في الصين.

كما أصبحت الشركات الناشئة محترفة في استحضار مقاييس وقواعد لحسابات القوائم المالية بعيداً عن مظلة مبادئ المحاسبة المقبولة عموما GAAP كما حدث في شركة WeWork التي تجاهلت حساب الفوائد والضرائب والاستهلاك والإطفاء (EBITDA) لتعظيم الأرباح.

وقد وجدت إحدى الدراسات أن تسجيل الأرباح غير المتوافقة مع مبادئ المحاسبة المقبولة، يزيد بنحو ​ 15% عن الأرباح نفسها لو تم تسجيلها تحت مبادئ المحاسبة المقبولة عموماً. ويغض العديد من المستثمرين النظر عن هذه الممارسات لتحقيق أرباح سريعة.

ويقول بروس دوريس لمجلة "ذا إيكونوميست" وهو رئيس جمعية محترفي جرائم الاحتيال المعتمدة، إن تأثيرات 19 Covid قد تؤدي إلى مزيد من عمليات الاحتيال من أجل البقاء، خاصة تلك العمليات المرتبطة بقنوات الدعم الحكومي حيث تتقدم آلاف الشركات المتعثرة (ومنها مزيفة) للحصول على المساعدة والدعم الحكومي.