تحذير من وباء جديد بفعل تجارة صينية مجرّمة!

نشر في: آخر تحديث:

حذر خبراء من إمكانية تفشي وباء جديد في العالم بفعل المتاجرة المجرّمة بعظام الأسود والتي تستخدم على نطاق واسع في صنع أدوية صينية بالإضافة إلى استخداماتها الأخرى في صناعة المجوهرات والنبيذ.

وفي كتاب بعنوان "اللعبة غير العادلة" لمؤلفه لورد اشفورت، نشرت صحيفة "ذا صن البريطانية" مقتطفات منه كشف مؤلف الكتاب عن عمليات صيد غير شرعية للأسود والنمور في جنوب إفريقيا في نحو 333 مزرعة حيث يتم تربية الأسود وذبحهم للحصول على هياكلهم العظمية.

ووفقا لما ذكرته الصحيفة، فإن ازدهار هذا النشاط الجائر يغذيه طلب مرتفع من الأسواق الآسيوية وعلى وجه التحديد الصين والتي تطحن عظام الأسود وتستخدمها في الأدوية الشعبية الصينية.

ويجسد الكتاب تحقيقا استقصائيا أجرته مجموعة من العناصر الأمنية المتخفية للخوض في تفاصيل ذلك النشاط السري والذي يجني ملايين الدولارات.

ويسرد الكتاب تفاصيل مرعبة عن عمليات سلخ لعظام الأسود بينما لا تزال على قيد الحياة ما يعطي العظام لونا قرمزيا نتيجة للدم العالق عليها.

ومن بين أحد أكثر التفاصيل خطورة هو أن تلك الأسود التي تولد داخل تلك المزارع تنشأ في ظروف صحية ومعيشية صعبة قد تتسبب في انتشار الأمراض فيما بينها على غرار السل والتسمم الغذائي.

وقال الدكتور بيتر كالدويل، وهو طبيب بيطري للحياة البرية في مدينة بريتوريا بجنوب إفريقيا، إن التسمم الغذائي عدوى تهاجم الجهاز الهضمي للأسود ومن الممكن أن ينتقل إلى الإنسان عبر العظام والخلايا الجلدية للأسد بعد موته.

وأضاف: "إذا مات الأسد نتيجة لعدوى التسمم الغذائي فلن يقوم الأشخاص الذين يمارسون تلك الأنشطة بدفن الحيوان أو حرقه وهو الأمر الصحي المتبع في هذا الظرف... بدلا من ذلك سيستخدمونها في تجارة عظام وجلود الأسود التي تدر أموالا طائلة".

وتابع: "يظل السم في تلك العظام لذا فإن الأشخاص الذين سيستخدمون تلك الأشياء في أي من المنتجات المختلفة التي يتم صنعها بها قد يلقون حتفهم بفعل مجموعة مختلفة من العدوى من بينها البروسيلا، وهي عدوى تسبب التهاب المفاصل والقلب وكذلك السل الذي قضى على حياة نحو 1.5 مليون إنسان حول العالم في 2018".

ادعاء صادم آخر ذكره الكتاب وهو أن ثريا روسيا دفع المال لأصحاب إحدى المزارع للسماح لكلابه المتعطشة للدماء بقتل أحد الأسود المحاصرة.

وقال أشفورت الذي قاد فريق التحقيق والذي استمر لنحو 8 أشهر إن السلطات في جنوب إفريقيا لم تأخذ نتيجة ما توصل إليه على محمل الجد.

ويقدر الكتاب أن هناك نحو 1200 أسد يتم تربيتها في تلك المزارع مقارنة مع نحو 3000 أسد في الحياة البرية الطبيعية، مشيرا إلى أن سعر الهيكل العظمي للأسد يبلغ نحو 3200 جنيه إسترليني أو ما يوازي 4000 دولار.