هل ساهم الاحتياطي الفيدرالي بالعنصرية في أميركا؟

نشر في: آخر تحديث:

قال رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي جيروم باول، إن أفضل طريقة يمكن للمجلس من خلالها المساعدة في تقليل عدم المساواة على أسس عرقية هي إعادة سوق العمل الأميركية إلى القوة التي كانت عليها قبل فيروس كورونا، وذلك في معرض تهربه من الإجابة عن أسئلة عما إذا كان البنك المركزي نفسه يساهم في المشكلة.

ويجتاح الغضب بشأن العنصرية وعدم المساواة البلاد منذ قتلت الشرطة جورج فلويد في 25 مايو/أيار في مينيابوليس، ويشارك أشخاص في احتجاجات حاشدة على الرغم من خطر الإصابة بالفيروس في ظل جائحة فيروس كورونا.

وزادت الاضطرابات من تركيز الرأي العام على المصاعب الاقتصادية لأسر السود والمنحدرين من أصول لاتينية الذين لا يزالون يتقاضون في المتوسط أجورا أقل ولديهم معدلات بطالة أعلى ويتضررون بشكل أكبر عند حدوث صدمات اقتصادية مثل فيروس كورونا. ففي مايو أيار، ارتفعت البطالة بين السود بينما تراجعت بين البيض.

وأبلغ باول لجنة الخدمات المصرفية بمجلس الشيوخ أن "أفضل شيء" يمكن أن يفعله مجلس الاحتياطي للتعامل مع عدم المساواة هو "محاولة إعادة سوق العمل إلى ما كانت عليه في فبراير (شباط)" عندما كان معدل البطالة عند 3.5%.

لكن عندما سأله السيناتور شيرود براون بشأن دراسة مفتوحة عن مدى مساهمة سياسات مجلس الاحتياطي في العنصرية الممنهجة، قال باول إنه سيعود إليه بعد التشاور مع زملائه.

وأضاف قائلا "نحن فعلا نبحث التفاوتات العنصرية وأمورا مثل ذلك أثناء عملنا حاليا".

ويوم الجمعة، قال رافاييلبوستيك رئيس الاحتياطي في أتلانتا، وهو الأسود الوحيد باللجنة صانعة السياسة النقدية للبنك المركزي الأميركي، إن العنصرية المؤسسية تقوض النمو الاقتصادي.

وقال باول، الذي سبق وأدان العنصرية في المجتمع، إنه أرسل إلى بوستيك رسالة بالبريد الإلكتروني يشكره على تصريحاته.

وضغط براون بشكل أكبر بأن سأل باول عما إذا كان الاحتياطي الفيدرالي نفسه مسؤولا عن نتائج عدم المساواة.

وقال باول "ليس هناك شك في أنه بمقدورنا جميعا فعل المزيد لعلاج تلك المشكلات.. يبدو هذا وكأنه وقت يبحث فيه الناس عن طرق لفعل المزيد، وسنفعل ذلك بالتأكيد".