أميركا.. ارتفاعات قياسية لأسهم شركات تأثرت بكورونا

نشر في: آخر تحديث:

وسط الحديث عن أزمة الاقتصاد العالمي جراء فيروس كورونا الصورة بدت مختلفة تماماً في سوق الأسهم الأميركية التي تشهد منذ انهيارها في مارس الماضي موجة من الصعود القياسي.

فعلى مدار الأسابيع الماضية، عادت مؤشرات وول ستريت لتسجيل أرقام قياسية، مستفيدة هذه المرة، من إقبال قوي للمستثمرين الأفراد والذين وجدوا في فترات الحجر متسعا من الوقت لإشباع فضولهم في الاستثمار بالأسهم.

وجزء من ارتفاعات الأسهم، هي نتيجة عمليات شراء جماعية عبر تطبيقات إلكترونية مثل تطبيق "روبين هود"، ما جعل مصطلح "استثمار روبن هود" يتردد في الأوساط الاستثمارية.

ويمثل الشباب والمراهقون الفئة الأكبر من بين مستخدمي هذه التطبيقات ومن بينها روبن هود والتي تقدم ميزة تنافسية وهي انعدام الرسوم على التداولات مع إمكانية التداول بمبالغ مالية صغيرة في عمليات التداول التقليدية على الأسهم.

وشهد عدد مستخدمي تطبيق "روبين هوود" ارتفاعا قويا في الآونة الأخيرة مع وصول عددهم إلى نحو 13 مليون مستخدم مع ارتفاع مطرد في أعداد المستخدمين منذ مطلع هذا العام بلغ نحو 3 ملايين مستخدم.

هذه الظاهرة، تثير قلق المؤسسات الاستثمارية وسط ارتفاعات قياسية لأسهم شركات بعضها مقترب من شفير الإفلاس والبعض الآخر شديد التأثر بتداعيات كورونا.

ومن جهته، أشار "غولدامن ساكس" إلى أن الأسهم التي يفضلها المستثمرون الأفراد أو retail investors تفوقت بالأداء منذ بداية تراجع الأسواق المالية على تلك التي تفضلها صناديق الاستثمار والتحوط.

فقد ارتفعت محافظ الأسهم المفضلة من قبل الأفراد بنسبة تجاوزت الـ 60% مقارنة بالقاع المسجل في مارس، في حين ارتفعت تلك التي تهتم بها صناديق الاستثمار بنسبة 45% مقارنة بالفترة نفسها.

وأضاف البنك أن الدخول القوي للمستثمرين الأفراد في الآونة الأخيرة فاقم من تقلبات وول ستريت وسط عمليات مكثفة قاموا بها لشراء وبيع أسهم الشركات التي تحظى باهتمام صغار المستثمرين مثل آبل وتسلا وفورد موتورز.

وشبه ليون كوبرمان وهو مستثمر أميركي شهير والرئيس التنفيذي لشركة أوميغا أدفايزورز ما يحدث في السوق بالمقامرة، مشيراً إلى أنه أمر غير منطقي على الإطلاق وأن هناك الكثير من الأشياء المجنونة التي تحدث وأن المضاربات على الأسهم أمر قد ينتهي بحدوث كارثة.