عاجل

البث المباشر

لبنان يئن.. عشرات الآلاف خسروا أرزاقهم والجوع على الأبواب!

المصدر: طرابلس – أ ف ب

مع الانهيار الاقتصادي المتسارع الذي أدى إلى تدهور غير مسبوق في قيمة العملة المحلية، وجدت شرائح واسعة من اللبنانيين قدرتها الشرائية تتآكل بسرعة، ما جعل كثيرين عاجزين حتى عن ملء براداتهم بالخضار والألبان واللحوم.

لم تستثن تداعيات الانهيار، وهو الأسوأ منذ عقود، أي فئة اجتماعية وانعكست موجة غلاء غير مسبوق، وسط أزمة سيولة حادة وشحّ الدولار الذي لامس سعر صرفه في السوق السوداء عتبة الـ6 آلاف ليرة فيما السعر الرسمي لا يزال مثبتاً على 1507 ليرات.

وخسر عشرات آلاف اللبنانيين منذ الخريف مصدر رزقهم أو جزءاً من مداخيلهم جراء الأزمة التي دفعت مئات الآلاف للنزول الى الشارع منذ 17 تشرين الأول/أكتوبر ناقمين على الطبقة السياسية التي يتهمونها بالفساد والعجز عن إيجاد حلول للأزمات المتلاحقة.

موضوع يهمك
?
ارتفع التضخم في لبنان إلى مستويات لم تشهدها البلاد منذ الحرب الأهلية التي مر عليها ثلاثة عقود، وذلك بعد أن تراجعت الليرة...

الليرة تصدم لبنان.. أسعار الغذاء ترتفع 190% الليرة تصدم لبنان.. أسعار الغذاء ترتفع 190% مصطلحات اقتصادية

وفاقمت تدابير الإغلاق العام التي فرضها انتشار فيروس كورونا المستجد الوضع الاقتصادي والمعيشي سوءاً.

معدلات التضخم في ارتفاع

وتسبّب ذلك بارتفاع معدل التضخم في بلد يعتمد على الاستيراد إلى حد كبير، وسجلت أسعار المواد الغذائية ارتفاعا جنونياً تجاوز 72% من الخريف حتى نهاية أيار/مايو، وفق جمعية حماية المستهلك غير الحكومية.

وجعلت الأزمة قرابة نصف السكان يعيشون تحت خط الفقر وفق البنك الدولي، مع توقّع خبراء اقتصاديين اضمحلال الطبقة الوسطى في بلد كان حتى الأمس القريب يُعرف باسم "سويسرا الشرق" ويشتهر بمرافقه وخدماته ومبادرات شعبه الخلاقة.

احتجاجات في لبنان (أرشيفية - فرانس برس) احتجاجات في لبنان (أرشيفية - فرانس برس)

وبحسب عاملين في منظمات إغاثية ومتطوعين، فإن عائلات كثيرة كانت قادرة على تأمين قوتها اليومي باتت اليوم عاجزة عن تأمين أبسط المتطلبات من خبز وطعام ودواء مع خسارة أفرادها عملهم أو قدرتهم الشرائية.

خلال الأيام الماضية، التقط مصورو وكالة فرانس برس صوراً صادمة لبرادات شبه فارغة داخل منازل في مدن رئيسية هي بيروت وجونية وجبيل وطرابلس شمالاً وصيدا جنوباً، تأثر أصحابها بتداعيات الأزمة وبتدهور الليرة. فمن كان راتبه يعادل 700 دولار الصيف الماضي على سبيل المثال، بات اليوم بالكاد يعادل 200 دولار.

عيد العمال في لبنان ..غلاء واحتجاجات عيد العمال في لبنان ..غلاء واحتجاجات

أمام باب برادها المفتوح وفيه عبوة مياه وحبتين من الخيار فقط، تروي فدوى المرعبي (60 عاماً) المقيمة في منزل متواضع في مدينة طرابلس شمالاً أنها باعت برادها الكبير العام الماضي لأنها لم تكن قادرة على تخزين الكثير فيه واشترت آخر أصغر حجماً.

وتقول لفرانس برس "اليوم، حتى هذا البراد الصغير لست قادرة على ملئه. ولو وجدت أصغر منه في السوق لبعته". وتضيف "على الأقل أستطيع شراء الطعام من ثمنه".

إعلانات