عاجل

البث المباشر

تركيا.. هذا نتاج انتهاك أردوغان لاستقلالية "المركزي"

المصدر: دبي - شريف اليماني

منذ سنوات، لا يكف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، عن الضغط على البنك المركزي، لتخفيض أسعار الفائدة، أملا في زيادة معدلات الإقراض في البلاد مما يحفز النمو الاقتصادي، دون النظر إلى أي اعتبارات أخرى قد تدخل البلاد في أزمة كبرى.

الأزمة أصبحت على الأبواب، والليرة التركية فقدت نحو 14% من قيمتها منذ بداية العام الجاري، بعد أن فقدت يوم أمس الثلاثاء نحو 1.5% من قيمتها أمام الدولار، وسط محاولات من البنوك الحكومية في إيقاف حدة بيع العملة.

لكن الأصول التركية، سواء عملتها أو سنداتها، لن تكون جيدة بالنسبة للمستثمرين، خاصة في ظل التوقعات بأن تظل أسعار الفائدة الحقيقية بالسالب خلال العام الجاري، ما يعني أن التضخم سيبتلع العائد على الودائع لدى البنوك، كما أنه سيبتلغ أيضا أغلب العائد على أدوات الدين الثابت بالليرة التركية خاصة أنها أصبحت مساوية لمعدلات التضخم المستهدفة.

وسعر الفائدة الحقيقي هو عبارة عن سعر الفائدة مطروحا منه معدل التضخم، وهو السعر الذي يعتمد عليه أغلب المستثمرين الأجانب لمعرفة العائد على استثماراتهم بعملة البلد التي ينوون شراء أصولا بها.

يأتي ذلك، بعدما رفع البنك المركزي التركي معدل التضخم المستهدف حتى نهاية العام الجاري بأكثر من نقطة مئوية، وهو ما يعد مؤشرا على أن المصرف لن يندفع لاستئناف خفض أسعار الفائدة بعد شهرين من التوقف.

وقال محافظ البنك المركزي التركي مراد أويسال، يوم أمس الثلاثاء، إن أسعار المستهلكين (التضخم) ستنتهي هذا العام عند 8.9% مقارنة بالتوقعات السابقة البالغة 7.4%.

وتشير تلك التوقعات إلى أن سعر الفائدة الحقيقي سيكون سالبا خلال باقي العام، في ظل سعر الفائدة الاسمي لدى البنك المركزي البالغ 8.25%.

وقال محافظ البنك المركزي إن القيود الاحترازية لمنع انتشار فيروس كورونا أثرت بشدة على سلاسل الإمدادات، وأدت إلى زيادة معدلات التضخم. وتابع: "سياستنا النقدية الحالية تسير وفقا لآفاق معدلات التضخم".

ومن أبرز ما جاء في حديثه أيضا، توقعه بأن يتراجع معدل التضخم إلى 6.2% بنهاية العام المقبل، وهي أعلى من التوقعات السابقة عند 5.4%.

وأشار أيضا إلى أن التضخم في أسعار الطعام بنهاية العام سيصل إلى 10.5%، مقارنة بالتوقعات السابقة عند 9.5%.

ورفع البنك المركزي أيضا توقعاته لأسعار النفط إلى 41.6 دولارا للبرميل مقابل 32.6 دولار للبرميل في التوقعات السابقة.

تركيا.. تراجع الليرة يخفي أدوية من الصيدليات تركيا.. تراجع الليرة يخفي أدوية من الصيدليات

وقال صناع السياسة النقدية في بيان الأسبوع الماضي، إن المخاطر بشأن استهدافهم، تتمثل في احتمالية ارتفاع مستويات التضخم. وأوضحوا في تقرير الأسبوع الماضي، أن "التأثير التضخمي الناتج عن الطلب سيكون أكثر وضوحا في النصف الثاني من العام الجاري".

وتسارع معدل التضخم للشهر الثاني في يونيو إلى 12.6% على أساس سنوي، بعد أن وصل إلى 11.4% في مايو.

وبعد تباطؤ ارتفاع الأسعار، أدت حزم التحفيز عبر القروض، وتراجع سعر العملة، مع ارتفاع أسعار الطاقة إلى ارتفاع مستويات الأسعار.

ويرى محللون أن التوقعات غير المواتية تعني أن البنك المركزي قد يحتاج وقتا أطول لكي يعود إلى سياسته التيسيرية مرة أخرى، بعد أن قامت بتخفيض الفائدة بنحو 1575 نقطة أساس خلال 9 اجتماعات متتالية منذ يوليو من العام الماضي.

إعلانات