الحرب التجارية

الصين في بارقة أمل.. محادثات تجارية مع واشنطن خلال أيام

نشر في: آخر تحديث:

قالت وزارة التجارة الصينية اليوم الخميس إن الصين والولايات المتحدة اتفقتا على إجراء محادثات تجارية "في الأيام المقبلة" لتقييم التقدم المحرز في اتفاق المرحلة 1 التجاري بعد مرور ستة أشهر على إبرامه في يناير/كانون الثاني.

أدلى قاو فنغ المتحدث باسم الوزارة بهذه التصريحات خلال إفادة أسبوعية عبر الإنترنت دون ذكر تفاصيل.

وتوصلت واشنطن وبكين إلى تصور اتفاق مرحلي يخص التجارة بينهما، في يناير الماضي، بعد حرب تجارية ضروس بينهما، ولا سيما ما تعلق بالقيود على الشركات الصينية الكبرى، على غرار هواوي، وكل ذلك على وقع رفع الرسوم على البضائع التي أقرتها واشنطن لمعاقبة بكين.

وجاء الاتفاق ليضفي نوعا من التفاهم في العلاقات التجارية بين البلدين، رغم أن إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، نددت عدة مرات بعدم احترام بكين بنود الاتفاق.

وكان من المتوقع أن يجتمع الممثل التجاري الأميركي روبرت لايتهايزر ووزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين ونائب رئيس الوزراء الصيني ليو خه عبر الدوائر التلفزيونية المغلقة في 15 أغسطس/آب، وهو موعد تمام مضي ستة أشهر على بدء سريان الاتفاق.

وقال مصدر مطلع على المحادثات، إن التأجيل راجع إلى استمرار اجتماعات كبار قادة الحزب الشيوعي في بلدة بيداهي الواقعة على الساحل الشمالي الشرقي للصين.

ولا يجري إطلاقا إعلان مواعيد مؤتمر الحزب السري على وجه التحديد، والذي عادة ما يُعقد في أغسطس/آب.

وقال المصدر، إن التأجيل لا يعكس أي مشكلة جوهرية فيما يتعلق باتفاق التجارة، مضيفا: "لم يجر التوصل إلى موعد جديد بعد".

وتتأخر الصين بشكل كبير عن مستوى مشتريات الصادرات الأميركية اللازم للوفاء بأهداف العام الأول فيما يتعلق بزيادات كبيرة في تعهداتها بالشراء. وكان من المقرر أن تقوم هذا العام بمشتريات تزيد قيمتها 77 مليار دولار عنها في 2017، وبزيادة 123 مليار دولار في 2021 عن 2017.

وأشار مسؤولون بإدارة ترمب إلى أنهم راضون عن وتيرة المشتريات في الأسابيع الأخيرة، وليس لديهم أي خطط للتخلي عن اتفاق التجارة، والذي يتضمن أيضا بعض الزيادة في وصول شركات الخدمات المالية الأميركية إلى الصين، وتعزيز حماية الملكية الفكرية وإزالة بعض العوائق التجارية الزراعية.

بدا اتفاق التجارة وكأنه المصدر الوحيد للاستقرار في ظل توتر كبير في العلاقات الأميركية الصينية على خلفية جائحة فيروس كورونا وانتهاك حقوق الإنسان وعقوبات أميركية على شركات وتطبيقات للهواتف صينية.