مجموعة العشرين

جائحة كورونا تفرض نفسها على أجندة مجموعة العشرين

نشر في: آخر تحديث:

لم ينج من جائحة كورونا أي جانب من جوانب الاقتصاد العالمي بما فيها التجارة والاستثمار، ما فاقم من أهمية أجندة العمل الخاصة بمجموعة التجارة والاستثمار ضمن فعاليات واجتماعات مجموعة العشرين لهذا العام، والتي تترأسها السعودية.

إذ قامت المجموعة برصد الإجراءات التي تهدف إلى دعم النظام التجاري الدولي وبناء المرونة والاستدامة في سلاسل الإمداد العالمية، وتشجيع الاستثمار العالمي.

هذه المستهدفات تواجه تحديات يصفها البعض بغير المسبوقة، وهو ما تثبته الأرقام التي تشير إلى أكبر انكماش تجاري خلال عشرين عاما.

التقرير الأخير لمجموعة عمل التجارة والاستثمار توقع أن تنخفض تجارة البضائع ما بين 12% و30% هذا العام وهو ما يتجاوز نسبة الانكماش بالاقتصاد العالمي والتي تتراوح بين 2.5% و9%. أما الاستثمارات الأجنبية المباشرة عبر الحدود فمن المتوقع أن تنخفض بين 30% و40% خلال العامين الجاري والمقبل.

ومن بين القطاعات الأكثر تضررا قطاع الخدمات لا سيما السياحة بسبب القيود على السفر والتباعد الاجتماعي، إذ من المتوقع تراجع عائدات السياحة الدولية ما بين 20 و30% هذا العام مقارنة مع العام الماضي، وهو ما يمثل انخفاضا يزيد بنحو أربعة إلى ستة أضعاف ذلك المسجل خلال أزمة الائتمان العالمية عام 2009.

وأوضح التقرير أن التحديات الآنية للتجارة تشمل مواصلة عمليات النقل والأعمال اللوجستية وكيفية تسهيل تمرير البضائع والخدمات عبر الحدود في ظل إجراءات كورونا، مشيرا إلى أن الدول الناشئة ستتضرر بشكل أكثر من الدول ذات الدخل المرتفع.

وستعتمد حدة تأثر كل من التجارة والاستثمار على سرعة احتواء فيروس كورونا وعلى نطاق التدابير المأخوذة لمكافحة تداعياته السلبية.

ومن هنا تبرز أهمية اتخاذ خطوات لرفع مستوى الشفافية وتبادل المعلومات وخفض الرسوم الجمركية وضرورة القيام باستثمارات منسقة لتأمين المخزونات الاستراتيجية للإمدادات الطبية والحد من أي قيود على التصدير.