عاجل

البث المباشر

البرهان: لا بد من استغلال السودان الفرص داخليا وخارجيا للخروج من الأزمة

المصدر: دبي - العربية.نت

قال عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة السوداني في افتتاح المؤتمر الاقتصادي السوداني، اليوم السبت، إن بلاده لا بد أن تستغل الفرص داخليا وخارجيا للخروج من أزمة السودان الحالية.

وأضاف أنه لا بد من اغتنام فرصة إمكان إزالة اسم السودان من قائمة الإرهاب، مشيرا إلى أن الشعب السوداني يستحق الخروج من الأزمة بعد ما قدمه من تضحيات. وأكد أن المؤتمر وتوصياته ستجد كل العناية والتنفيذ.

موضوع يهمك
?
ينطلق بالعاصمة السودانية اليوم السبت المؤتمر الاقتصادي القومي الذي أقرته الحكومة الانتقالية في شهر ديسمبر الماضي، لإجراء...

السودان يبدأ اليوم مناقشات تصحيح مسار اقتصاده السودان يبدأ اليوم مناقشات تصحيح مسار اقتصاده اقتصاد

وقال البرهان إن "الاقتصاد السوداني يعاني من تدهور بلغ ذروته حالياً وتحمل المواطن السوداني ما لا طاقة له به". وأكد أن بلاده قادرة على الخروج إلى بر الأمان من كافة المشكلات ومن أهمها الأزمة الاقتصادية.

وأقر البرهان بتأخر الحكومة في إيجاد الحل الناجع للأزمة الاقتصادية ومعرفة أسباب المشكلة داخلياً. وشدد على ضرورة البعد عن وضع الحلول المسكنة والمؤقتة مع العمل على وضع رؤية استراتيجية بعيدة المدى عبر استغلال موارد البلاد الطبيعية ومكافحة الفساد.

ودعا إلى التركيز في قضية شطب اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب التي ستحقق فرصة كبيرة للاقتصاد السوداني الاندماج في الاقتصاد العالمي وإعادة بناء العلاقات الاقتصادية الخارجية.

وكشف البرهان عن وجود عدد من الفرص المتاحة التي يجب على السودان استغلالها للخروج من هذه المشكلات ومن بينها السلام الذي تحقق من أجل الإصلاح البنيوي وإصلاح ما أفسده نظام البشير السابق.

وقال عبد الله حمدوك رئيس مجلس الوزراء نائب رئيس اللجنة العليا للطواري الاقتصادية إن أهم الإنجازات التي حققتها اللجنة إنشاء المحفظة التمویلیة التجاریة لتوفیر السلع الاستراتیجیة وإجازة الخطة الإسعافیة لمیناء بورتسودان. وأكد على أهمية المحفظة ودورها في توفير العملة الصعبة.

واستعرض في الجلسة الثالثة للمؤتمر الاقتصادي القومي الأول الذي انطلقت فعالياته اليوم بقاعة الصداقة تحت عنوان اللجنة العليا للطوارئ الاقتصادية استعرض إنشاء اللحنة في إبريل وتكوين عدد ثماني لجان والتي اتخذت عددا من القرارات تصب في مصلحة الاقتصاد السوداني.
وأشار إلى أن هناك مصفوفة من القرارات التي سيتم تناولها من خلال الجلسة.

وبحثت لجنة الطوارئ الاقتصادية التي تشكلت بموجب قرار رئيس مجلس السيادة بالرقم ٢٧٤ لسنة ٢٠٢٠ مجمل التحديات التي تواجه الاقتصاد.

وأوضحت اللجنة في ورقة عمل لجنة الطوارئ الاقتصادية أن التحديات تمثلت في رفع المعاناة عن كاهل الشعب السوداني وذلك من خلال استنفار المواطنين والعمل بروح الفريق الواحد بهدف إيجاد بدائل ووسائل لتخفيف وطأة الضائقة الاقتصادية ومعاناة المواطن في الحصول على السلع الأساسية بجانب العمل على معالجة التدهور في سعر الصرف للجنيه السوداني مقابل العملات الأخرى عبر خطط وبرامج إسعافية وتعيين أجهزة إسعافية.

وتناولت الورقة أسباب التحديات التي تواجه الاقتصاد السوداني التي تمثلت في غياب المعلومات لدى الكثير من جهات الاختصاص وعدم معرفة موقف السلع الاستراتيجية وتجارة العملات الأجنبية وغياب تفاصيل عائدات الصادر من الثروة الحيوانية والمحاصيل الزراعية.

واعتمدت الورقة منهج الوضوح والشفافية في معالجة مثل هذه القضايا.

وأوضحت اللجنة في ورقتها مسألة ارتفاع الأسعار وضرورة وضع رؤية حيال المشكلات التي تواجه الميناء وأسباب قطوعات الكهرباء.

كما تطرقت اللجنة في اجتماعها وفقا لورقتها لتداعيات جائحة كورونا، مشيرة إلى ضرورة تعديل التشريعات لمواجهة عمليات التهريب.

وأكدت الورقة على ضرورة العمل بانسجام مع مؤسسات الفترة الانتقالية الماثلة والعمل على حشد الجهود لإجراء الإصلاحات اللازمة مؤكدة على مبدأ المراقبة والمحاسبة لكافة مؤسسات الخدمة العامة مع تأكيد إنشاء صندوق قومي تحت إدارة وولاية وزارة المالية وتقديم ومراجعة أوضاع كافة الشركات الحكومية واتخاذ القرارات اللازمة بحقها.

وأوضحت الورقة أن اللجنة فى اجتماعاتها شددت على ضرورة إصلاح الوضع الاقتصادي ومعالجة المشكلات التي تواجه قطاع الذهب بمشاركة وزارة المالية، البنك المركزي، وزارة الصناعة والتجارة وجهاز الاستخبارات العامة إضافة إلى ممثلين عن قوى التغيير والحرية والمواصفات والمقاييس حيث لخصت اللجنة مشكلات قطاع الذهب وأعادتها إلى عدم توفر الوقود والذهب لقفل الباب أمام المهربين إضافة إلى عدم توفر العملات النقدية للمعدنين الذين يتعاملون بالنقد فقط فضلا عن غياب أجهزة التنمية في مناطق التعدين وضعف معابر الحدود والرقابة عليها.

وأشارت الورقة على عدم توفر إحصائيات دقيقة في مجال التعدين الأهلي الذي كان يحقق في السابق ٨٠% من حجم موارد الذهب كما أن ارتفاع الجبايات الضريبية زادت من ارتفاع تكلفة إنتاج الذهب.

وانطلق اليوم المؤتمر الاقتصادي القومي بالسودان الذي أقرته الحكومة الانتقالية في شهر ديسمبر الماضي، لإجراء إصلاحات اقتصادية تهدف إلى تصحيح مسار الاقتصاد السوداني وتطبيق بعض نصوص بنود الاتفاق مع صندوق النقد الدولي لبرنامج المراقبة الذي وقعته الخرطوم مع الصندوق في يونيو الماضي.

ويناقش المؤتمر، الذي تستمر فعالياته حتى يوم الاثنين، عددا من الإصلاحات أهمها إعادة هيكلة الدعم عن المحروقات (البنزين، الجازولين) والكهرباء مع الإبقاء على دعم القمح والأدوية بجانب تحرير سعر صرف الجنيه السوداني.

ويشمل المؤتمر تسع جلسات رئيسية عامة تناقش السياسات المالية والنقدية وتوظيف الشباب، و15 ورشة قطاعية متعمقة بدأت الآن بمشاركة اختصاصيين وهي تميز المؤتمر عن المؤتمرات السابقة إلى جانب جلسات حوارية حول الدعم وأنواعه وإشكالاته.

ويواجه السودان العديد من الأزمات الاقتصادية خلال السنوات الماضية، وأدى الإطاحة بحكم البشير إلى تعالي الأصوات المنادية بإصلاحات جادة وفاعلة.

وما زالت العملة المحلية تتراجع، إذ شهدت يوم الخميس الماضي انخفاضا وبلغ 240 أمام الدولار فيما سجل سعر البيع للريال السعودي 65 جنيها والدرهم الإماراتي 70 جنيها واليورو 280 جنيها.

وأرجع المتعاملون الارتفاع لشح المعروض من العملات الأجنبية مقابل زيادة الطلب إلى جانب عدم حصول السودان على أي دعومات خارجية من منح أو قروض بعد انتهاء المباحثات السودانية الإماراتية الأميركية.

ويتزامن ذلك مع فيضان غير مسبوق لنهر النيل تسبب في تشريد عشرات الآلاف. وتقول الحكومة إنها خصصت أكثر من 150 مليون جنيه سوداني (2.73 مليون دولار) لمساعدة ضحايا الفيضان، وفقا لوكالة الأنباء الرسمية.

إعلانات

الأكثر قراءة