اقتصاد الكويت

7 ركائز لرفع مساهمة القطاع الخاص باقتصاد الكويت

نشر في: آخر تحديث:

خلصت دراسة حكومية حديثة إلى ضرورة زيادة دور القطاع الخاص في عملية التنمية ورفع مساهمته في الاقتصاد إلى 45%، من خلال تفعيل عمليات التخصيص وتطوير السياحة والتوجّه للاقتصاد المعرفي ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، لتوفير فرص عمل دائمة، على أن يكون دور القطاع الحكومي الأساس التنظيم والمراقبة لتحسين بيئة الأعمال وجعلها جاذبة للاستثمارات الوطنية والأجنبية على حد سواء.

وأشارت الدراسة إلى أن تراجع الإيرادات المتوقع تحصيلها خلال السنة المالية 2020/‏‏‏ 2021، لتصل إلى 5.6 مليار دينار، يدفع بقوة نحو تبنّي خطة التحوّل الاقتصادي، من خلال برامج رئيسة عدة، تستهدف تهيئة بيئة الأعمال، وتطبيق برنامج لتنويع القاعدة الإنتاجية، والحد من هيمنة القطاع العام وسيطرته على السوق، لتحقيق استدامة المالية العامة، من خلال إصلاح الهيكل المالي، حتى تتمكن الدولة من تنفيذ خططها التنموية، بعيداً عن جيب المواطن وتقلبات أسعار النفط، وفقاً لما نقلته "القبس".

وجاءت أبرز محاور الدراسة في استدامة المالية العامة، ويهتم هذا البرنامج بمعالجة الخلل الهيكلي في المالية العامة والناتج عن هيمنة الايرادات النفطية من جانب، وتضخّم بند النفقات الجارية من جانب آخر؛ لذا فقد وضعت الحكومة ضمن أولوياتها العمل على استدامة المالية العامة، من خلال إصلاح الهيكل المالي، حتى تتمكن الدولة من تنفيذ خططها التنموية باستقرار، بعيدا عن تقلّبات أسعار النفط، من خلال قيام وزارة المالية بتطوير الإدارة الضريبية والعمل على مشروع إعادة تنظيم أملاك الدولة وإدارتها.

بالإضافة إلى تطوير السياحة الوطنية ويُعنى تطويرها من خلال تنمية الإمكانات والموارد المالية والخدمية السياحية، من خلال التخطيط والتطوير العمراني وتشجيع التعاون الوثيق وزيادته بين القطاعين العام والخاص في مجال السياحة، لما له من دور في تنويع مصادر الدخل، ويستهدف البرنامج تشجيع الاستثمارات في الأنشطة السياحية بمختلف مناطق الكويت والاستغلال الأمثل للمرافق والخدمات السياحية لتطوير القطاع السياحي وزيادة قدراته التنافسية.

ويأتي التخصيص من أبرز هذه المحاور حيث يسعى برنامج التخصيص إلى إعادة رسم دور الدولة في النشاط الاقتصادي، بحيث تتحوّل من المشغّل والمنتج الى المنظّم والمراقب لتحقيق نمو اقتصادي مستدام، بعيدا عن الاعتماد الكلي على النفط وتحقيق التعاون العادل بين القطاعين العام والخاص. وعليه، فإن الدولة تستهدف التحرر من الدور الإنتاجي وتفرد مساحة اكبر للقطاع الخاص، من خلال برنامج التخصيص، الذي يعني زيادة الدور الذي يقوم به القطاع الخاص في ملكية أو تشغيل أو إدارة الوحدات الإنتاجية في المجتمع، بغرض تحسين الكفاءة الإنتاجية لتلك الوحدات، بما يخدم أهداف التنمية الاقتصادية والاجتماعية. ويتضمن برنامج التخصيص عدداً من العناصر، أهمها: تغيير أسلوب تشغيل وإدارة المشروعات العامة لتتفق مع آليات عمل القطاع الخاص، والتي تتمثل في اتخاذ الربح أو الإنتاجية أساساً لتقييم الأداء والاعتماد على الأسعار الاقتصادية في حساب المنافع والتكاليف وتبنّي نظام الحوافز في تشغيل وإدارة الموارد.

إلى ذلك، شملت الدراسة توصية بتطوير القطاع النفطي والذي يهدف إلى زيادة ودعم القيمة المضافة في القطاع النفطي، من خلال تعظيم وتوسيع سلسلة القيمة وتطوير عمليات الإنتاج، وذلك لتجنّب التأثر الحاد بالتقلّبات في اسعار النفط الخام وزيادة العوائد من المنتجات المصنّعة ودعم الصناعات المرتبطة بالقطاع النفطي، بما يدعم الوضع التنافسي للمنتجات الكويتية، اعتماداً على المواد الخام الوطنية.

وتهدف تهيئة بيئة الأعمال للقطاع الخاص إلى تمكين القطاع وزيادة فرص العمل الجديدة للمواطنين به، من خلال تبسيط إجراءات إصدار التراخيص اللازمة للمستثمرينِ المحلي والأجنبي، وتوفير بوابة إلكترونية موحّدة لخدمات قطاع الأعمال والاستثمار، تفعيل إنجاز الأعمال إلكترونيا، وذلك لزيادة نسبة مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي.

ويقوم الاقتصاد المعرفي على الاستخدامات العلمية والتقنيات الحديثة في البحث والتطوير والابتكار والإبداع، بما يؤدي إلى زيادة الإنتاج والإنتاجية، ويستهدف زيادة الميزة التنافسية للمنتجات الوطنية، وذلك على المدى المتوسط إلى الطويل، ما سيؤدي إلى زيادة قدرتها على النفاذ إلى الأسواق العالمية، وبالتالي زيادة الصادرات غير النفطية وزيادة الإيرادات العامة غير النفطية، ويسعى البرنامج إلى تشجيع الصناعات المعرفية ذات التقنية المتطورة وتسويقها للقطاع الصناعي وبناء القدرات والخبرات اللازمة لتنفيذ برامج البحث العلمي، بما في ذلك الاستفادة من تطوير أبحاث عالمية في مجال الطاقة. بالإضافة إلى دعم جهود إشراك القطاع الخاص في تطوير المناهج والتخصصات العلمية والبرامج البحثية بمؤسسات التعليم العالي لضمان التوافق مع احتياجات القطاع الخاص بمجالاته المتعددة وتطوير استراتيجية وطنية للبحث العلمي والابتكار، من خلال ربط البحث العلمي والابتكار بخطط التنمية في الدولة وتطوير آلية فعّالة لربط مخرجات البحث العلمي.

وأخيرا تنويع القاعدة الإنتاجية ويتحقّق هذا الهدف عبر تنمية قطاعات الصناعة والزراعة والثروة السمكية والتعدين والخدمات، من خلال زيادة معدلات الاستثمار لزيادة نسبة مساهمة القطاعات غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي وتنويع مصادر الدخل، وتخفيض الاعتماد على القطاع النفطي، ويستهدف البرنامج زيادة نسبة مساهمة القطاع غير النفطي في الناتج المحلي الإجمالي، ما سيؤدي إلى تحسين الترتيب النسبي لدولة الكويت في دليل تطور بيئة الأعمال.