بنوك

النقد العربي يستخدم عملتي الإمارات ومصر لتسوية المدفوعات

ويجري مشاورات لاستخدام الريال السعودي والدينار الأردني

نشر في: آخر تحديث:

تسعى مؤسسة "بُنى" للمدفوعات العربية، المملوكة من قبل صندوق النقد العربي، إلى تمكين المصارف المركزية العربية والبنوك التجارية في المنطقة العربية من إرسال واستقبال المدفوعات البينية بالعملات العربية والدولية في جميع أنحاء المنطقة وخارجها بصورة آمنة وموثوقة وبتكلفة مناسبة وفاعلية عالية، وصولاً إلى تحقيق هدفها الأوسع المتمثل بالمساهمة الفعالة في تعزيز فرص التكامل الاقتصادي والمالي في المنطقة العربية ودعم الروابط الاستثمارية مع الشركاء التجاريين للدول العربية في مختلف القارات.

وقال الرئيس التنفيذي للمؤسسة مهدي مانع إن الهدف خلف إنشاء منصة عربية للتسوية والمقاصة، هو إيجاد طريق سريع يسمح بتسوية المدفوعات فورياً وبشكل مباشر بين كافة الجهات المعنية في أي منطقة من العالم العربي.

ويرى الرئيس التنفيذي لـ "بُنى" أن ما تقدمه المنصة من حلول غير مسبوقة وقيمة مضافة لأسواق المنطقة عموماً وللمصارف العربية بشكل خاص، يكمن في قدرتها على توفير خدمات مقاصة وتسوية المدفوعات بالعملات العربية المتعددة إضافة إلى العملات الدولية الرئيسية بشكل فوري ومباشر، وأيضاً بصورة آمنة وموثوقة وبتكلفة مناسبة وفاعلية عالية، وفقا لجريدة الخليج.

أكد مانع أن نظام عمل المؤسسة الإقليمية لمقاصة وتسوية المدفوعات العربية والأغراض الاستراتيجية التي أنشئت من أجلها، يجعلها منفتحة أمام انضمام كل من يرغب من المصارف إلى منصتها متى ما استوفت هذه المصارف معايير وشروط المشاركة في المنصة، وفي مقدمتها المعايير والإجراءات الخاصة بجوانب الامتثال. بناءً عليه فإن معايير الانضمام إلى "بُنى" ليست جغرافية، فهدفها هو بناء شبكة متنوعة من المؤسسات المالية المصرفية، وهي منفتحة وراغبة في ربط كافة المصارف المركزية والتجارية في المنطقة العربية بالمنصة لتمكينهم من إرسال واستقبال المدفوعات البينية في جميع أنحاء المنطقة العربية وخارجها.

وحول العلاقة بين انضمام المصارف العاملة في أي دولة من دول المنطقة إلى منصة بُنى واستخدام عملة هذه الدولة كعملة تسوية، نفى مانع وجود أي ترابط بين الأمرين مع عدم إغفاله حقيقة أن ضم أي عملة عربية للمنصة بعد موافقة وتعاون البنك المركزي صاحب الصلاحية، من شأنه أن يشجع ويحفز البنوك التجارية الوطنية على الانضمام إلى المنصة.

وأضاف: "قد تغيب عملة عربية معينة عن المنصة كعملة تسوية، لكن هذا لا يحول إطلاقاً دون انضمام البنوك من دولة هذه العُملة إلى المنصة وحصولهم على خدماتها".

وأشار إلى نجاح "بُنى" مؤخراً في رفع عدد عُملات التسوية في المنصة إلى اثنتين، بعد توقيع اتفاقية بين صندوق النقد العربي والبنك المركزي المصري، لإطلاق عمليات التسوية بالجنيه المصري، ليكون بذلك الجنيه المصري ثاني عملة تسوية عربية في المنصة بعد الدرهم الإماراتي.

وأضاف أن المتابعة جارية مع كل من البنك المركزي السعودي والبنك المركزي الأردني، لإنهاء تضمين الدينار الأردني والريال السعودي، ويستمر التواصل مع بعض البنوك المركزية العربية الأخرى، لاستكمال إجراءات تضمين العملات وفتح حسابات بهذه العملات بوصفها عملات تسوية في المنصة.

وفيما يتعلق بتضمين الدولار الأمريكي واليورو، والذي سيتم بالتعاون مع بنوك التسوية المعنية، فهناك تقدم مستمر بالتباحث مع عدد من البنوك العالمية لضمهم كبنوك تسوية ذلك بالتنسيق مع السلطات الإشرافية في كل من الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا. كذلك نتواصل مع السلطات المالية العالمية المختصة الأخرى في عدد من البلدان الآسيوية لضم عملتهم إلى المنصة.