11 دولة أوروبية توافق على ضرائب التحويلات المالية

المشروع يثير معارضة عدد من الدول الأخرى

نشر في: آخر تحديث:
أعربت 11 دولة أوروبية، بينها فرنسا وألمانيا وإيطاليا وإسبانيا، الثلاثاء، عن استعدادها لاتخاذ قرار سريع بفرض ضريبة على التحويلات المالية في مشروع ما زال ينتظر التوضيح ويثير معارضة عدد من الدول الأوروبية الأخرى.



وطرحت المفوضية الأوروبية هذا الاقتراح قبل أكثر من عام، لكنه بقي حبراً على ورق بعد بروز خلافات عميقة بين أعضاء الاتحاد الأوروبي الـ27 بخصوصه في حزيران/يونيو.



غير أن فكرة إعادة إطلاق المشروع بصيغة "تعاون معزز" يحتاج إلى موافقة تسع دول على الأقل في الاتحاد، شهدت تسارعاً قبل أسبوعين. ووجهت فرنسا وألمانيا، اللتان شكلتا أهم المروجين لهذه الضريبة، رسالة إلى شركائهما لحثهم على اتخاذ قرار.



وتلقت المفوضية الأوروبية مساء الاثنين رسائل من سبع دول هي إلى جانب ألمانيا وفرنسا، بلجيكا والبرتغال وسلوفينيا والنمسا واليونان.



والثلاثاء أعلن المفوض الأوروبي لشؤون الضرائب، الغيرداس سيميتا، خلال اجتماع لوزراء المالية في الاتحاد الأوروبي في لوكسمبورغ عن تأكيد أربع دول أخرى، نيتها المشاركة وهي إيطاليا وإسبانيا وسلوفاكيا وإستونيا، وكل تلك الدول من ضمن منطقةاليورو.



وتريد المفوضية تقديم اقتراح للتعاون المعزز خلال الاجتماع المقبل لوزراء المالية الأوروبيين في 13 تشرين الثاني/نوفمبر استعداداً لإبرام اتفاق قبل نهاية العام الجاري.



وهذا ما يطمح إليه وزير المالية الفرنسي بيار موسكوفيتسي الذي رحب "بالأثر الإيجابي" للرسالة التي وقعها مع نظيره الألماني وولفغانغ شوبل.



وتستند المناقشات إلى الاقتراح الذي قدمته المفوضية الأوروبية في أيلول/سبتمبر 2011 وينص على فرض ضريبة على جميع التحويلات الجارية بين المؤسسات المالية. وتحدد نسبة الضريبة المفروضة على تبادلات الأسهم والسندات بـ0.1% والعقود المشتقة بنسبة 0.01%.



وكرر الوزير البريطاني، جورج أوزبورن، الذي تشمل بلاده ثلاثة أرباع التحويلات المالية في أوروبا، معارضة بلاده لضريبة لا تطبق في المراكز المالية الكبرى الأخرى حول العالم على غرار نيويورك وهونغ كونغ وسنغافورة.



وتابع أن بلاده لن تعرقل مبادرة الدول الـ11، مشيراً إلى أن الغموض ما زال يحيط بالاقتراح الضريبي بصيغته الحالية، سواء على مستوى المنتجات المعنية والتأثير على المالية العامة في الدول المشاركة وعلى المداخيل، وهي نقاط خلاف بين برلين وباريس، فألمانيا تعارض استخدام ما تولده الضريبة لتغذية ميزانية الاتحاد الأوروبي كما اقترحت فرنسا، كما لم يقيم إجمالي المبلغ المولد للدول الـ11، حيث قدرته المفوضية الأوروبية بـ57 مليار يورو سنوياً في حال مشاركة الدول الأوروبية كافة.



وفي منطقة اليورو نفسها تعارض عدة دول المشروع على غرار هولندا. وقال الوزير الهولندي يان كيس دي ياغر "أجرينا ثلاث دراسات مستقلة في هولندا أثبتت أن فرض ضريبة على التحويلات ستكون له عواقب مدمرة، لذلك نحن ضده بحزم".



وتتطرق مناقشات وزراء المالية الأوروبيين الثلاثاء إلى موضوع الإشراف الأوروبي على المصارف الشائك، وتحدث الوزير السويدي أندرس بورغ عن "وضع صعب جداً" بهذا الخصوص.



وتستمر الخلافات بين الأوروبيين حول الجدول الزمني للمشروع الذي ينص على تكليف البنك المركزي الأوروبي بمهمة الإشراف وحول نطاق عمله.