محللون مسار بورصة الكويت مرهون بعلاقة الحكومة والبرلمان

انقسموا بشأن مدى التوافق بين السلطتين

نشر في: آخر تحديث:
تترقب بورصة الكويت التعرف على طبيعة العلاقة بين الحكومة والبرلمان الجديدين وما إذا كانت ستتسم بالتعاون والهدوء كما هو متوقع أم ستخالف التوقعات.

وأغلق مؤشر كويت 15 يوم الخميس عند 1011.36 نقطة هابطا بمقدار 9.7 نقطة تمثل 0.95 في المئة عن إغلاق الخميس الماضي، كما أغلق المؤشر السعري الأوسع نطاقا يوم الخميس عند 5930.28 نقطة بارتفاع قدره 51.3 نقطة توازي 0.87 في المئة عن إغلاق الأسبوع الماضي.

ومن المقرر أن يعقد مجلس الأمة (البرلمان) الذي انتخب في الأول من هذا الشهر أولى جلساته يوم الأحد المقبل بحضور الحكومة الجديدة التي أدت أمس اليمين الدستورية.

وتوقع أحمد الدويسان مدير شركة الرباعية للوساطة المالية أن تكون العلاقة بين السلطتين جيدة في ظل التركيبة الجديدة لمجلس الأمة والحكومة.

وقال "يفترض أن يكون هناك نوع من التناغم.. (نتوقع) انعكاسا إيجابيا على الأقل لإقرار مشاريع اقتصادية توقفت لمدة خمس سنوات بسبب الاحتقان السياسي التام بين السلطتين."

وأضاف "لا عذر لحكومة دولة الكويت أن تقول إن المجلس عرقل قوانين الاصلاح الاقتصادي.. لأنه شبه متناغم في الرؤى مع الحكومة.. أي فشل سيسند للحكومة وليس المجلس".

وعبّر توفيق الجراح رئيس اتحاد الشركات العقارية عن تشاؤمه بشأن قدرة الحكومة على التغلب على ما يواجه الاقتصاد من عقبات والمضي في عملية التنمية.

وقال الجراح "هناك مشاكل هيكلية في بيئة الأعمال بالكويت وهي بيئة ليست صحية (للاستثمار).. كل الأوراق بيد الحكومة.. ليس لدينا قطاع خاص.. إنه يقتات على الحكومة".

وأضاف الجراح أن هناك حالة "من عدم الثقة بالحكومة" من قبل شركات القطاع الخاص سواء من حيث الرؤية أوالخطة أو القدرة على تنفيذ هذه الخطة.

وقال ميثم الشخص مدير شركة العربي للوساطة المالية إن الحكومات السابقة كانت تعتبر أن الصراع مع البرلمان من أهم عقبات إنجاز خطة التنمية لاسيما الرقابة الشديدة من قبل النواب على الوزراء والمسؤولين لكن الآن "الأمور مواتية للحكومة لأن من الواضح أن المجلس الحالي يرغب بالإنجاز".

واعتبر الشخص أن طبيعة العلاقة بين الطرفين ستتضح من خلال الجلسة الأولى التي يتم فيها تشكيل لجان المجلس.

وقال الدويسان إن المشكلة الحقيقية تكمن في قطاع البنوك الذي سيصلح معه البورصة والاقتصاد بأكمله لو تم إصلاحه.

وأضاف أنه إذا تم إسناد مهمة تمويل المشاريع الضخمة في خطة التنمية للبنوك فعندئذ سيحقق هذا القطاع أرباحا تشغيلية ضخمة تقلل من حجم المخصصات التي يتم تجنيبها والتي تؤثر سلبا على أرباح المساهمين.

وقال المحلل المالي محمد نصار إن خطة التنمية "هي رقم واحد وهي الأساس" ويجب أن تحظى بأقصى درجات الاهتمام من قبل الحكومة لاستغلال الفوائض المالية وتوجيهها للمستقبل وهو ما سيدعم الشركات والبنوك.

وتسود توقعات في البورصة بتدخل الحكومة من خلال محفظتها الوطنية التابعة للهيئة العامة للاستثمار لدعم السوق خلال الأسابيع المقبلة بهدف دعم التوجه السياسي الحالي والحكومة الجديدة.

وقال نصار إنه يلمس وجود المحفظة الوطنية حاليا لاسيما في المضاربات على الأسهم الصغيرة التي تقع تحت مستوى 100 فلس "لمنع هذه الأسهم من الانهيار".

وعبر الدويسان عن أمله أن يكون دخول المحفظة الوطنية "فنيا وليس سياسيا" وأن تشتري أسهم الشركات ذات العائد التشغيلي ولا يكون دخولها فقط لإثبات صحة وجهة نظر معينة.

ويرى الشخص أن هناك حالة ترقب وحذر في الأوساط الاقتصادية من تحركات بعض أطراف المعارضة يوم السبت المقبل متوقعا أن يتفاعل السوق بشكل واضح مع قدرة الحكومة على السيطرة على هذه التحركات واحتوائها.

وأكد نصار أن مؤشر السوق مستمر في التذبذب تحت مستوى ستة آلاف نقطة منذ فترة طويلة ويتوقع أن يستمر على هذا النحو حتى تبدأ الشركات في إعلان نتائجها السنوية.