أداء عرضي مائل للهبوط في أسبوع الاستفتاء ببورصة مصر

خبير: خطاب الرئيس المصري أوجد مشتريات انتقائية تجميعية

نشر في: آخر تحديث:
غيّرت البورصة المصرية اتجاهها الصعودي على مدار جلسات الأسبوع الماضية، بإنهاء تعاملات الأسبوع على تراجعات طفيفة، بدعم عمليات جني أرباح قام بها المستثمرون المصريون في بداية جلسات الأسبوع الماضي.

ولم تنجح نتيجة الاستفتاء في تعزيز مكاسب البورصة التي تحولت إلى المربع الأخضر بحلول الثلاثاء الماضي، وواصلت الأداء العرضي المائل للهبوط إلى أن جاء حديث الرئيس المصري الدكتور محمد مرسي والذي تحدث عن حزمة تسهيلات جديدة للمستثمرين عززت مكاسب البورصة وقلصت خسائر الجلسات الأولى من الأسبوع لتنهي جلسة أمس على مكاسب قياسية مقارنة بالخسائر التي منيت بها السوق في بداية الأسبوع.

وخسر رأس المال السوقي لأسهم الشركات المدرجة في البورصة نحو 0.8 مليار جنيه، تعادل 0.21% بعدما تراجع رأسمال الشركات المدرجة في السوق من نحو 373.9 مليار جنيه لدى إغلاق تعاملات الأسبوع قبل الماضي إلى نحو 373.1 مليار جنيه لدى إغلاق تعاملات أمس الخميس نهاية تعاملات الأسبوع الماضي.

وتراجع المؤشر الرئيسي للبورصة "إي جي إكس 30" بنسبة 0.47%، خاسراً نحو 26 نقطة بعدما تراجع من مستوى 5443 نقطة لدى إغلاق تعاملات الأسبوع قبل الماضي إلى نحو 5417 نقطة لدى إغلاق تعاملات أمس الخميس.

كما تراجع مؤشر "إي جي إكس 70" بنسبة 1.64%، فاقداً نحو 8 نقاط بعدما تراجع من مستوى 487 نقطة لدى إغلاق تعاملات الخميس قبل الماضي إلى نحو 479 نقطة لدى إغلاق تعاملات أمس الخميس.

وامتدت الانخفاضات لتشمل مؤشر "إي جي إكس 100" الأوسع نطاقاً، والذي فقد نحو 10 نقاط نقطة تعادل نحو 1.23% بعدما تراجع من مستوى 810 نقاط لدى إغلاق تعاملات الأسبوع قبل الماضي إلى نحو 800 نقطة لدى إغلاق تعاملات أمس الخميس.

وقال نائب رئيس الجمعية المصرية لدراسات التمويل والاستثمار، محسن عادل، في تصريحات خاصة لـ"العربية.نت"، إن أداء البورصة خلال الأسبوع قد شهد تذبذبات مع ميل عرضي ناحية الهبوط مدعوماً باقتراب نهاية العام وإغلاقات المراكز المالية والعطلات السنوية للأسواق العالمية، مضيفاً أن مواجهة المؤشرات لمستويات مقاومة سعرية أدت إلى ظهور عمليات بيعية من جانب المصريين للاستفادة من أي فروق سعرية قصيرة المدي.

وتابع عادل: "استوعبت أسعار الأسهم بالفعل معظم مشكلات مصر الاقتصادية، لذا فإن غالبية المستثمرين ربما يظلون متفائلين للأمد المتوسط إذا لم تتفاقم التوترات السياسية والاقتصادية".

وأوضح عادل أن البورصة شهدت استمرار مشتريات المتعاملين العرب والاجانب، لافتاً إلى أن المستثمرين ينتظرون الاستقرار ويأملون في انتهاء المرحلة الانتقالية التي تمر بها مصر، وهو الأمر الذي سينعكس بالإيجاب على مؤشرات السوق، وظهر بوضوح في ختام تداولات الأسبوع بعد خطاب الرئيس إلى جانب وجود مشتريات انتقائية تجميعية، مشيراً إلى أن المستثمرين العرب والأجانب قاموا بعمليات شراء على الأسهم وسط توقعات بانتهاء المرحلة الحالية والتفرغ بشكل أكبر لإعادة بناء مؤسسات الدولة ومعالجة الأزمات الاقتصادية.

وقال عادل إن تدني مستوى قيمة التداولات يؤكد حالة التحفظ التي تنتاب المتعاملين المصريين على وجه الخصوص. واستطرد خبير أسواق المال قائلاً "إن حالة الترقب لدى المستثمرين ستستمر لحين وضوح الرؤية الاقتصادية للمستقبل، خصوصاً بعد تخفيض مؤسسة ستاندرد آند بورز للتصنيف الائتماني لمصر لأدني مستوياته، منوهاً بأن الاستقرار السياسي في مصر سينعكس على وضع البورصة المصرية، حيث يترقب المستثمرون شكل النظام السياسي الجديد الذي سيتشكل عقب الاستفتاء على الدستور.

وأشار إلى أن التحول الديمقراطي لمصر يعتمد بشكل كبير على ما إذا كانت المنظومة السياسية التي سيشكلها الدستور يمكنها إنقاذ الوضع المالي للبلاد ووضعها على مسار النمو، وإبداع طرق لإصلاح الاقتصاد، وهذا أمر ضروري لتحسين الحياة.