البورصة المصرية تقفز بمكاسبها خلال أسبوع لـ93 مليار جنيه

خبير: سيولة جديدة وعروض شراء قوية عززت حركة التداول

نشر في: آخر تحديث:
عززت البورصة المصرية من مكاسبها في تعاملات الأسبوع الماضي، وحققت مكاسب قياسية، مدعومة باستمرار عمليات الشراء من المؤسسات وصناديق الاستثمار الأجنبية مع استمرارها في تكوين محافظها المالية بالسوق مع بداية السنة الجديدة، فضلاً عن دخول سيولة جديدة للسوق بعد استقرار الأوضاع السياسية بإقرار الدستور والاستعداد للانتخابات البرلمانية.

وقال محللون ومتعاملون في السوق إن السوق أصبح مهيأ للصعود وخاصة أن الحكومة أعلنت الأيام الماضية عن سلسلة من الإجراءات التي تتعلق بدعم الاقتصاد وتشجيع الاستثمار، كما تم الإعلان عن مشروعات جديدة، إضافة إلى الإجراءات التي اتخذها البنك المركزي المصري لوقف استمرار نزيف الجنيه مقاب الدولار.

وأشاروا إلى إقبال المستثمرين على القيام بعمليات شراء انتقائية على أسهم الشركات الكبرى والقيادية صاحبة نشاط ملحوظ من المستثمرين الأفراد على أسهم الشركات الصغيرة والمتوسطة والمضاربات.

وحقق رأس المال السوقي لأسهم الشركات المقيدة بالبورصة مكاسب قدرها 9.3 مليار جنيه بنسبة 2.4% بعدما ارتفع من مستوى 374.4 مليار جنيه لدى إغلاق تعاملات الخميس الماضي، ليصل إلى مستوى 388.7 مليار جنيه لدى إغلاق تعاملات أمس الخمس.

موجة شراء

وارتفع المؤشر الرئيسي للبورصة "إيجي إكس 30" بنسبة 5.3% بعدما أضاف نحو 292 نقطة ليصل إلى مستوى 5734 نقطة في إغلاق تعاملات أمس الخمس، مقابل نحو 5442 نقطة لدى إغلاق تعاملات الخميس الماضي.

كما ارتفع مؤشر "إيجي إكس 70" للأسهم الصغيرة والمتوسطة بنسبة 4% مسجلا مستوى 479 نقطة، مضيفاً نحو 19 نقطة، مقابل نحو 498 نقطة لدى إغلاق تعاملات الخميس قبل الماضي، وامتدات الارتفاعات لتشمل مؤشر "إيجي إكس 100" الأوسع نطاقاً بنسبة 4.1% مضيفاً نحو 33 نقطة بعدما أنهى تعاملات أمس عند مستوى 835 نقطة مقابل 802 نقطة لدى إغلاق تعاملات الخميس قبل الماضي.

وقال نائب رئيس الجمعية المصرية لدراسات التمويل والاستثمار، محسن عادل، في تصريحات خاصة لـ"العربية.نت"، إن البورصة شهدت موجة شراء منذ مطلع الأسبوع الماضي بعدما استهدفت مشتريات من قبل المستثمرين العرب والأجانب الأسهم المصرية وسط ملامح لتحريك شامل لملف الإصلاح الاقتصادي المصري مرجعا الصعود إلى تعهد الدولة بدفع الاقتصاد قدما ليتجاوز كبوته باتجاه النمو وأعرب عن تمنيه أن ينفذ ذلك في أقرب وقت ممكن خاصة أن الفترة الحالية ستشهد مزيدا من إعادة بناء المراكز المالية داخل السوق المصري.

فروق سعرية

وأوضح عادل أن ارتفاع أسعار صرف الدولار ساهم في زيادة الجاذبية الاستثمارية للأسهم المصرية حيث أصبحت مقومة بأقل من قيمتها الحقيقية نتيجة تغيرات أسعار الصرف التي حدثت مؤخرا، مضيفا أن مواجهة المؤشرات لمستويات مقاومة سعرية أدى لظهور عمليات بيعية من جانب المصريين للاستفادة من أي فروق سعرية قصيرة المدى، وتابع: "استوعبت أسعار الأسهم بالفعل معظم مشكلات مصر الاقتصادية لذا فإن غالبية المستثمرين ربما يظلون متفائلين للأمد المتوسط إذا لم تتفاقم التوترات السياسية أو الاقتصادية".

وأشار إلى أن البورصة شهدت استمرار مشتريات المتعاملين العرب والأجانب، لافتاً إلى أن المستثمرين ينتظرون الاستقرار ويأملون في انتهاء المرحلة التي تمر بها مصر وهو الأمر الذي سينعكس بالإيجاب على مؤشرات السوق وظهر بوضوح بعد خطاب الرئيس إلى جانب وجود مشتريات انتقائية تجميعية، مشيرا إلى أن المستثمرين العرب والأجانب قاموا بعمليات شراء على الأسهم وسط توقعات بانتهاء المرحلة الحالية والتفرغ بشكل أكبر لإعادة بناء مؤسسات الدولة ومعالجة الأزمات الاقتصادية.