البورصة المصرية تتحمل فاتورة العنف وتتكبد 606 ملايين دولار

المضاربة أصبحت السمة الغالبة على سلوك المستثمرين

نشر في: آخر تحديث:
تحولت البورصة المصرية للهبوط في نهاية تعاملات اليوم الاثنين، متأثرة بتغيير الأجانب وجهة تعاملاتهم نحو البيع، لتخسر الأسهم 4 مليارات جنيه من قيمتها السوقية وبما يعادل 606 ملايين دولار.

وهبط مؤشر "EGX30"، الذي يقيس أداء أنشط 30 شركة بنسبة 1.4%، فاقدا 80 نقطة، ليستقر عند مستوى 5608 نقاط، بتعاملات بلغت قيمتها 323 مليون جنيه تعادل 48.9 مليون دولار.

وتحول صافي تعاملات المستثمرين الأجانب للبيع بنهاية الجلسة، مسجلا 13.3 مليون جنيه، بينما اتجهت تعاملات المصريين والعرب للشراء، بقيمة 8.2 مليون جنيه و5.1 مليون جنيه على الترتيب.

وتكبدت الأسهم خسائر بنحو 4 مليارات جنيه من قيمتها السوقية، بعد أن وصل إلى 374.9 مليار جنيه، مقابل 378.9 مليار جنيه في إغلاق أمس الأحد.

كان المؤشر الرئيسي قد صعد في بداية جلسة اليوم بنسبة 0.2%، بفضل مشتريات الأجانب والعرب، ليربح رأس المال السوقي نحو 400 مليون جنيه.

وقال عوني عبدالعزيز، محلل أسواق المال، ورئيس شعبة الأوراق المالية في اتحاد الغرف التجارية في مكالمة هاتفية لوكالة الأناضول للأنباء اليوم إن هناك ترقبا للأحداث السياسية وحالة عدم الانضباط الأمني في العديد من المناطق بالبلاد .

وأضاف عبدالعزيز: "التذبذب والتقلب لا يزال يسيطران على أداء البورصة المصرية، وهناك ترقب شديد من جانب المستثمرين للأحداث الأخيرة، وهناك أيضا عمليات شراء وبيع سرية، والمضاربة أصبحت السمة الغالبة على سلوك المستثمرين".

ويشهد محيط ميدان التحرير بالعاصمة القاهرة وبعض مناطق مدن بورسعيد والسويس والإسماعيلية التي تقع على امتداد خط قناة السويس أحداث عنف منذ يوم الخميس الماضي خلال الذكرى الثانية لثورة 25 يناير.

وأعلن الرئيس المصري مساء أمس الأحد حالة الطوارئ في محافظات بورسعيد والسويس والإسماعيلية لمدة 30 يوما، وحظر التجوال فيها بين التاسعة مساء والسادسة صباحا.

وقال مرسي في خطابه "إذا اضطررت لأكثر من ذلك من أجل مصلحة مصر سأفعل ولن أتردد لحظة"، داعياً في الوقت نفسه لحوار سياسي بحضور نحو 11 حزبا وشخصيات عامة لإنهاء الأزمة الحالية. وأضاف أن أعمال العنف التي شهدتها مصر من قبل متظاهرين لا تمت بصلة للثورة وإنما هي ثورة مضادة بوجهها القبيح.

وقال عادل طه، محلل أسواق المال إن استمرار الاشتباكات بين المتظاهرين وقوات الأمن، لاسيما في محيط ميدان التحرير بقلب العاصمة القاهرة يثير القلق لدى المستثمرين من استمرار هذا الوضع.

وأضاف طه في مكالمة هاتفية لوكالة الأناضول للأنباء اليوم: "الأوضاع الحالية تزيد من انكماش التعاملات داخل البورصة وعدم ضخ سيولة جديدة بالسوق وهو ما يزيد من أمد محاولات السوق للصعود".