44 شركة "طارت" منها 25 مليار ريال في السوق السعودية

تمثل الخسائر أكثر من 23% من رأس مال الشركات المدرجة

نشر في: آخر تحديث:

أكثر من 25 مليار سعودي "طارت" في سوق الأسهم السعودية، وفقدتها 28% من الشركات المدرجة في البورصة منذ تواجدها وحتى نهاية العام الماضي، بسبب خساراتها السنوية المتتالية التي تظهرها قوائمها المالية، وتمثّل هذه الخسائر 23%من رأسمالها.

وبحسب تقرير للمحلل الاقتصادي الدكتور إبراهيم بن صالح الدوسري نشرته صحيفة الاقتصادية، تقع هذه الشركات الخاسرة، وعددها أكثر من 44 شركة مدرجة في السوق السعودية، تحت أقل من 10 ريالات في مؤشر القيمة الدفترية لها.

وتأتي شركة وفا للتأمين في مقدمة الشركات الخاسرة، وتبلغ قيمتها الدفترية 3.9 ريال، أي أنها فقدت أكثر من 60% من رأسمالها، ومثلها شركة الأهلية للتأمين التي فقدت أكثر من 50% من رأسمالها، وتبلغ قيمتها الدفترية 4.6 ريال، ومثلها شركة ثمار التي تبلغ قيمتها الدفترية 4.6 ريال أيضا.

وتلي هذه الشركات الثلاث شركة تكافل الراجحي التي لم يبق من رأسمالها سوى 51 في المائة وقيمتها الدفترية 5.11 ريال، و''بروج للتأمين'' التي تبلغ قيمتها الدفترية 5.29 ريال.

أما ''عذيب'' و''أسيج'' فتحظيان بزيادة في رأسمالهما بعد فقدهما 90 في المائة من رأس المال السابق قبل الزيادة، وتبلغ القيمة الدفترية حاليا 4.6 ريال لـ''أسيج'' و5.7 ريال لـ''عذيب''، أي أنهما ما زالتا تفقدان أكثر من 50% من رأسمالها بسبب الخسائر المتتالية.
ويلاحظ تقدم شركات التأمين في الشركات الخاسرة في السوق السعودية، حيث تضم قائمة الـ 16 شركة الأكثر خسارة 12 شركة من قطاع التأمين، إضافة إلى ''عذيب'' و''ثمار'' و''الأسماك'' و''القصيم الزراعية".

وبحسب التقرير، فقد تساءل، على من تقع مسؤولية الخسائر المتتالية في 44 شركة مدرجة في السوق المالية السعودية؟ في الوقت الذي حققت 116 شركة أرباحا سنوية تزيد على 95 مليار ريال، وتضاعف رأسمالها إلى أن بلغ أكثر من رأس المال بمرتين أو أكثر.

واعتبر التقرير أن المسؤولية مشتركة بين إدارة الشركة والمساهمين وهيئة السوق المالية، إلا أن الجزء الأكبر من المسؤولية يقع على المساهمين؛ من وجهة نظر خاصة.

المساهمون فرّطوا في حقوقهم التي كفلها لهم نظام الشركات المساهمة، الذي فرض أدوات رقابية على أداء أعضاء مجالس إدارة الشركات المساهمين، حيث يتجاهل أكثر المساهمين حضور الجمعيات العمومية العادية وغير العادية.

ففي المادتين 107 و180 ضمان لحقوق المساهمين في حضور الجمعيات العمومية، والاشتراك فيها، والتصويت على قراراتها، ومساءلة مجلس الإدارة، ورفع دعوى المسؤولية عليهم. وهي من الحقوق التي كفلها النظام للمساهمين في الشركة.