تخارج جماعي للمستثمرين بسوق مصر بعد أزمة "السد" و"تمرد"

خبير: التشاؤم يسيطر على المتعاملين والسوق يوزع الخسائر

نشر في: آخر تحديث:

عمقت البورصة المصرية خسائرها خلال جلسة اليوم مدعومة بعدد من الأحداث السلبية التي دفعت إلى سيطرة حالة من عدم التفاؤل على المستثمرين والمتعاملين في السوق سواء المصريين أو العرب أو الأجانب.

وقال خبراء ومتعاملون في السوق إن السوق المصري يشهد تخارجا جماعيا للمستثمرين منذ جلسات الأسبوع الماضي، ولكن تزايد تخارج المستثمرين العرب والأجانب مع بداية الأسبوع، بسبب أزمة سد النهضة وتفاقم الأزمات الاقتصادية التي تمر بها البلاد.

وخسر رأس المال السوقي لأسهم الشركات المدرجة في السوق ما يقارب من 5 مليارات جنيه، بما يعادل 1.3%، متراجعاً من مستوى 356 مليار جنيه لدى إغلاق تعاملات أمس إلى نحو 351.1 مليار جنيه لدى إغلاق تعاملات اليوم.

وشدد المحلل المالي، نادي عزام، في تصريحات خاصة لـ "العربية نت"، على أن أزمة سد النهضة وما تثيره حركة "تمرد" من تصريحات وتجمعات وتنظيم تظاهرات على مستوى القاهرة والجيزة، يعد مؤشرا سلبيا لما قد تمر به مصر خلال المرحلة المقبلة.

وعلى صعيد المؤشرات، فقد المؤشر الرئيسي للبورصة "إيجي إكس 30" نحو 83 نقطة تعادل نحو 1.57% متراجعاً من مستوى 5305 نقطة لدى إغلاق تعاملات أمس إلى نحو 5222 نقطة لدى إغلاق تعاملات اليوم.

وتوقع عزام استمرار السوق المصري في الاتجاه العرضي، حتى نهاية الشهر الجاري، متوقعاً أن يهوي المؤشر الرئيسي للسوق إلى ما دون 4500 نقطة حتى نهاية الشهر بسبب انعدام الشهية لدى المستثمرين والمتعاملين في السوق، في ظل وجود مؤشرات سلبية على مستقبل الاقتصاد المصري.

وأوضح أن المستثمرين في السوق المصري حالياً يتعرضون لموجة خسائر فادحة، حتى أصبحت البورصة مصدراً للخسائر الكبيرة، حيث سرعان ما تتراجع قيمة الاستثمارات بسبب فقدان الأسهم لنسب كبيرة من أسعارها، لافتاً إلى أن هناك خروجاً جماعياً من كافة الأسهم يقوم به المستثمرون العرب والأجانب والمصريون أيضاً بسبب الخسائر الكبيرة التي تعرضوا لها إضافة إلى الخسائر المتوقعة.

وقال عزام إنه لا يوجد ما يدعو المستثمرين للتفاؤل، حيث كثر الحديث في الشارع المصري عن عدم وجود أي إنجاز للحكومات التي أعقبت الثورة وخاصة الحكومة الحالية، إضافة إلى الأزمات التي لا تنتهي وخاصة انقطاع الكهرباء بشكل مستمر، وتراجع مستوى الدخل بالنسبة للأسر المصرية مع ارتفاع أسعار وتكلفة الحياة، وكلها أزمات تضعف الإقبال على الاستثمار في مصر.