عاجل

البث المباشر

قرار الترقية نجاح وزخم إيجابي لأسواق الإمارات

أصدرت مؤسسة مورغان ستانلي كابيتال إنترناشيونال قراراً بترقية أسواق الإمارات من مرتبة الأسواق المبتدئة إلى مرتبة الأسواق الناشئة . والقرار سوف يدخل حيز التطبيق الفعلي اعتباراً من مايو/ أيار 2014 الفترة اللازمة لتستعد الأسواق سواء الشركات أو المؤسسات الاستثمارية للتغييرات الجديدة . وقالت “مورغان ستانلي” إن أغلبية المشاركين في السوق أعربوا عن ارتياحهم حيال الحفظ الآمن لأصول المستثمر وبدأوا بالفعل يتحولون من هيكل الحسابات المزدوجة الذي كانوا يعتمدونه في السابق . ويتوقع أن يتم ادراج الشركات الإماراتية المسجلة حالياً ضمن مؤشر الأسواق الصاعدة في مؤشر الأسواق الناشئة، إلا أن هناك عملية تقييم ستتم للتعرف إلى مدى مطابقة كل شركة للمعايير المحددة لمؤشر الأسواق الناشئة، ما الذي يعنيه ذلك ؟

أولاً، إن مورغان ستانلي التي يقع مقرها في نيويورك، تقوم بتحليل أداء أسواق الأوراق المالية في 78 دولة حول العالم من حيث حجم السوق والسيولة النقدية، وتصنفها إلى ثلاث فئات، وهي: سوق متقدمة، وسوق ناشئة، وسوق محدودة .

ولأهمية تلك الخطوة تكفي الإشارة إلى استبعاد مؤسسة مورغان ستانلي كابيتال إنترناشيونال “مورغان ستانلي” مصر من مؤشر الأسواق الناشئة بسبب الأوضاع في سوق الصرف والمشكلات التي تواجه المتعاملين الأجانب فيه، وتراجع معدلات السيولة . وخفضت تصنيف المغرب إلى سوق واعدة، بسبب فشلها هي الأخرى في تلبية معايير الأسواق الناشئة لسنوات عدة، مضيفةً أن التراجع في السيولة يظهر علامات الركود في بورصة الدار البيضاء . وتخفيضها اليونان من سوق متقدمة إلى سوق ناشئة . كما قررت الإبقاء على توصيف سوق الأسهم الكورية، ليكون ناشئاً كما هو عليه الآن . وبهذا فشلت كوريا في الدخول إلى السوق المتقدمة للمرة الخامسة على التوالي .

وبررت قرارها بأن عدداً من المستثمرين من المؤسسات الدولية مازالوا يعتقدون أن سوق الأسهم الكورية لم تلبِ حتى الآن معايير سوق الأسهم المتقدمة . ومنذ عام 1989 احتفظت مؤسسة مورغان ستانلي بتوصيف سوق الأسهم الكورية في الدرجة الناشئة، في مؤشرها لسوق الأسهم العالمية، وقد بدأت تحاول كوريا الدخول إلى فئة السوق المتقدمة منذ عام ،2009 إلا أن هذه المحاولات لم تنجح بعد .

ومن ثم فإن ما حدث هو خطوة كبيرة ومتميزة لأسواق الإمارات يجب وضعها في وضعها الصحيح من حيث التحديات وانتهاز الفرص .

ثانياً، يمكن القول إن زيادة الثقة في سوق الأسهم سيؤدي إلى زيادة الاستثمارات الأجنبية في دولة الإمارات، الأمر الذي يتوقع معه ارتفاع السيولة الداخلة للسوق، وتعزيز الثقة بتعاملاته، وزيادة عمقه في المدى القريب والبعيد، ومنحه المزيد من القوة، ورفع تنافسيته على المستوى العالمي .

ثالثاً، إن قرار ترقية أسواق الإمارات هو تتويج لجهود متواصلة ضمن خطة استراتيجية متكاملة تستهدف تحقيق الريادة في تطوير الأسواق المالية والمساهمة في دعم نمو الاقتصاد الوطني، وفق أفضل المعايير والممارسات العالمية، وذلك تماشياً مع الأهداف التي تضمنتها رؤية الإمارات 2020 وتعزيزاً لتنافسية الدولة في شتى المؤشرات والتقارير والمحافل الدولية .

رابعاً، إن هذه الخطوة تعكس ليس ثقة المستثمرين العالميين في أسواق الأسهم، والجهات التنظيمية، بل والثقة في البنية التحتية في الإمارات . فهي تتويج لجهود الدولة حيث حققت الإمارات الصدارة العالمية على مستوى العديد من مؤشرات التنافسية العالمية ضمن كتاب “إي إم دي” السنوي وعلى مستوى مؤشر البنية التحتية مثلاً كان للإمارات المرتبة الأولى من حيث مقاييس أهلية البنية التحتية وجدارتها بالثقة وأسعار الهواتف الثابتة والصيانة والتطوير .

هذه الخطوة العملاقة هي جزء من نتاج لجهد مبذول على مدار عقود طويلة، ومسيرة طويلة ابتدأتها الدولة منذ نشأتها في عام 1971 في اطار الهدف الذي تسعى دولة الإمارات العربية المتحدة إلى إدراكه لازدهار المواطن الإماراتي في حاضره ومستقبله من خلال اتباع برنامج طموح للتنمية الشاملة، يتكوّن من محورين رئيسيين أحدهما يتمثّل في التنمية البشرية والآخر في التنمية المستدامة . وتؤكد الخطوات التي قطعتها الدولة في هذا الاتجاه ووفقاً للنتائج التي تحققت حتى الآن، على أنها تسير في الاتجاه الصحيح لتحقيق أهدافها التنموية.

*نقلاً عن صحيفة "الخليج" الإماراتية.

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات

الأكثر قراءة