"فايننشيال تايمز": تفاؤل بـ"التكنوقراط" يقفز ببورصة مصر

الحكومة الجديدة لاقت ترحيباً بحفاوة من مجتمع الأعمال

نشر في: آخر تحديث:

ذكرت صحيفة "فايننشيال تايمز" البريطانية أن الأسهم المصرية ارتفعت بشدة خلال الشهر الماضي بفعل تغيير حكومة البلاد، إلا أن العوائق القادمة في المستقبل ربما توقف النشاط الذي جاء عقب ركود.

وقالت الصحيفة في سياق تقرير نشرته على موقعها الإلكتروني إن بورصة القاهرة عكست الانخفاض الذي كان ثابتاً هذا العام، لتربح أكثر من نسبة 15% منذ أواخر شهر يونيو الماضي، وهي طفرة ولدها التفاؤل بشأن وصول إدارة جديدة من شخصيات من التكنوقراط الذين تغلب الليبرالية على تفكيرهم.

وأضافت الصحيفة أنه ومع ذلك فإن المحللين أشاروا إلى صعوبات اقتصادية ضخمة تواجه الحكومة، حيث قال أنجوس بلير، وهو مؤسس معهد سيجنت المتخصص في الشؤون الاقتصادية، إن المسار الاقتصادي سلبي، لكن في هذه اللحظة يبدو أنه تحسن، لكني لن أبالغ في حماسي.

وأوضحت الصحيفة أن الحكومة الجديدة، التي أدت اليمين في السادس عشر من شهر يوليو/تموز الجاري، لاقت ترحيباً بحفاوة من مجتمع الأعمال الواسع، ومع ذلك فإن الاقتصاديين انتابهم القلق عقب تصريح وزير التخطيط الجديد بأنه لا توجد حاجة لاستئناف المفاوضات المتوقفة بشأن القرض البالغة قيمته 4.8 مليار دولار من صندوق النقد الدولي.

ولفتت الصحيفة إلى أنه بالنظر إلى أداء سوق الأسهم خلال الأسابيع الماضية، يتضح أن المستثمرين يختارون البقاء إيجابيين.

ونوهت الصحيفة بأن الرئيس الجديد للبورصة المصرية عاطف ياسين، الذي بدأ عمله في أول يوليو الجاري وعينه رئيس الوزراء السابق هشام قنديل قال "هناك تفاؤل عام في التغييرات الحادثة، وبأنه يوجد تحرك باتجاه الاستقرار".

وأوضحت الصحيفة أن تحقيق الارتفاع عقب الانخفاض في السوق بدأ قبيل احتجاجات جماعية دعت إليها حملة تمرد، والتي أدت إلى إنذار أخير من الجيش بالإطاحة بالرئيس محمد مرسي.

وتابعت الصحيفة أنه على عكس التوقعات بأن الاحتجاجات المقررة ستدفع إلى موجة من عمليات البيع المكثف في السوق، تزامن الانتعاش في فترة ما بعد 30 يونيو الماضي مع ظهور القوات المسلحة أكثر على الساحة السياسية.

وأضافت الصحيفة أنه بحلول الأسبوع الأخير من شهر يونيو الماضي وفي ضوء عدم وجود أمل في حدوث اتفاق سياسي، هبط المؤشر القياسي بنسبة 16% عما كان عليه قبل ذلك بشهر ليصل إلى 4.523 نقطة.

ونوهت الصحيفة بأنه بعد يوم من الإطاحة بمرسي حدث ازدهار من ناحية أحجام التداول، وارتفعت الأسهم إلى أقصى حد للزيادة، مما أدى لتوقف التداول لنصف ساعة، مشيرة إلى أنه في 4 يوليو الجاري ارتفع المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية "إي جي إكس 30" بأكثر من نسبة 6% ليغلق على 5.334 نقطة.