محللون: تصحيح متوقع للأسهم الإماراتية بعد مكاسب رمضان

توقعوا دخول الأسواق في موجة ارتفاع جديدة مصحوبة بتداولات قياسية

نشر في: آخر تحديث:

توقع محللون أن تتجه أسواق الأسهم الإماراتية لمرحلة جديدة من النشاط خلال الأسابيع المقبلة، وحتى نهاية العام الحالي، مصحوبة بارتفاعات قياسية في أحجام التداولات ونسب الارتفاعات، وسط توقعات بأن تستأنف عملها بعد إجازة عيد الفطر بموجة تصحيح طبيعية.

وأكد هؤلاء في حديثهم لصحيفة الاتحاد الإماراتية، أن المكاسب الكبيرة وغير المتوقعة التي حصدتها الأسواق في شهر رمضان، تشجع على عمليات جني أرباح متوقعة، عقب استئناف الأسواق لنشاطها الأسبوع الحالي، لكن يتوقع أن يشكل فرص فوز الإمارات بملف استضافة معرض أكسبو محفزاً كبيراً لبدء موجة جديدة من الصعود منتصف الشهر المقبل.

وقال نبيل فرحات المدير الشريك في شركة الفجر للأوراق المالية، إن أسواق الأسهم المحلية سجلت خلال شهر رمضان أداءً قياسياً غير متوقع للكثير من المستثمرين والمحللين الماليين الذين توقعوا حالة من الهدوء طيلة الشهر الذي تزامن مع الإجازة الصيفية، بيد أن نتائج الشركات للربع الثاني والتي جاءت في غالبيتها أفضل من التوقعات، ساهمت في تسريع وتيرة النشاط في الأسواق.

ولا يرى فرحات مخاوف من دخول الأسواق في موجة من التصحيح عقب إجازة عيد الفطر، مضيفاً أنه في كل مرة من مرات الصعود القوية والطويلة نسبياً، ستدخل الأسواق في موجة من التصحيح المنطقي، لكن ستظل محافظة على مسارها الصاعد حتى نهاية العام ولعامين قادمين، مستفيدة من العديد من الأساسيات المتعلقة بأداء الاقتصاد الوطني ونتائج الشركات.

وقال وضاح الطه المحلل المالي، إن الارتفاعات التي شهدتها الأسواق في شهر رمضان جاءت ضمن حركة فنية للمؤشرات العامة دعمتها النتائج المالية للشركات للربع الثاني، وسيولة أجنبية ضخمة رفعت من حصص الأجانب في رؤوس أموال الشركات بنسب كبيرة، ما شجع المستثمرين على العودة للأسواق بعمليات شراء تستهدف اقتناص الفرص قبل فواتها.

وأوضح الطه أن الأسواق شهدت في رمضان حالة من الإفراط في الشراء جاء من التفاؤل والثقة في أن الأداء المقبل سيكون متميزاً، على خلفية النتائج التي حققتها الشركات القيادية التي تفاعلت أسهمها بإيجابية مع بياناتها المالية.

ويرى أنه من السهل حدوث تصحيح في السوق من خلال هذه النوعية من الأسهم عديمة الحركة ثقيلة الوزن، عبر عمليات بيع بكميات محدودة من الأسهم يمكنها أن تحول من مسار السوق وتضغط على المؤشر.

وأشار الطه المستثمرين الدوليين بدأوا في توزيع أصولهم على الأسواق المرتبطة بملف أكسبو، وستحصل أسواق الإمارات على حصة كبيرة من هذه الأصول، مما يتوقع معه موجة جديدة من الصعود تنتظر أسواق الأسهم المحلية، وتمتد حتى نهاية العام الحالي.

واتفق محمد علي ياسين العضو المنتدب لشركة أبوظبي الوطني للأوراق المالية مع الآراء السابقة في توقع عملية تصحيح للأسواق المالية الفترة المقبلة، بعد المكاسب التي حصدتها الأسواق الشهر الماضي، مضيفاً أن أحجام التداولات خلال الشهر الحالي ستكون أقل من الشهرين الماضيين، مما يعطي فرصة لنشاط جني الأرباح، لكن في المقابل فرصا مغرية للشراء عند مستويات سعرية أقل.

وأكد أن الأسواق قادرة على الاحتفاظ بمكاسبها القياسية التي حققتها منذ بداية العام، وعلى حصد المزيد من الارتفاعات السعرية خلال الربع الأخير من العام، مع عودة أحجام التداولات إلى أعلى مستوياتها خلال هذه الفترة من العام، وفي حال جاءت نتائج الشركات للربع الثالث أفضل من التوقعات.