عاجل

البث المباشر

أحلام الشباب المصري بالثراء تبخرت في البورصة

المصدر: القاهرة – خالد حسني

تحولت أحلام بعض الشباب المصري إلى سراب، وبدلاً من تحقيق ملايين الجنيهات في دقائق، أصبحوا يواجهون قائمة من الاتهامات بعد فشلهم في سداد أقساط القروض التي حصلوا عليها من البنوك للاستثمار في أسواق الأسهم.

البداية كما يرويها محمد حسين، محامٍ، باستقباله أكثر من شاب يواجهون ملاحقات قانونية من بعض البنوك، وذلك بسبب فشلهم في سداد أقساط القروض التي سبق وأن حصلوا عليها قبل العام 2011، حيث كان الاستثمار في البورصة في هذا التوقيت أحد أقصر الطرق التي تحقق حلم الثراء السريع.

وأشار إلى أن بعض الشباب ورغم أنهم لا يملكون أي معلومات عن الاستثمار في البورصة، ولكن بحكم علاقاتهم بمديرين في شركات تداول أو بصغار مستثمرين في البورصة وربما من أخبار أسواق المال والمكاسب والخسائر التي يحققها المتعاملون في السوق، قرروا اقتحام سوق المال والاستثمار في البورصة طمعاً في امتلاك ملايين الجنيهات بطريقة سهلة وبسيطة، وفقاً لرواياتهم وتصوراتهم عن أسواق المال.

وأوضح حسين أن ما يثبت ذلك هو ما حدث في الثلاثاء الدامي الذي شهدته البورصة المصرية قبل سنوات والذي تعرضت فيه البورصة المصرية للانهيار، وخسر المستثمرون والمتعاملون في السوق مبالغ مالية كبيرة بسبب الخسائر الفادحة التي منيت بها كافة الأسهم، وهو ما دفع بعض المستثمرين إلى الانتحار هرباً من القروض والمبالغ المالية التي فقدوها في البورصة.

وكانت إدارة البورصة المصرية قد أعلنت أنها خسرت في العام الذي قامت فيه ثورة يناير فقط ما يتجاوز نحو 31 مليار دولار، أي ما يوازي 42% من قيمتها، ما يعادل أكثر من 200 مليار جنيه.

وأشار محمود عبد الوهاب، مستثمر، إلى أنه خسر أكثر من 180 ألف جنيه في أقل من شهر، حيث كان قد وضع كل ما يملكه بالإضافة إلى اقتراضه من أفراد عائلته مبالغ أخرى ليصل إجمالي ما سوف يستثمره في السوق إلى أكثر من 300 ألف جنيه، وكان ذلك قبل اندلاع الثورة المصرية بأسابيع قليلة.

وأشار إلى أنه كان يطمع في أن يتكسب من استثمار هذه المبالغ ويتمكن في عدة جلسات من التداول أن تتضاعف، ولكن بمجرد قيام الثورة انهارت البورصة وعقب عودتها باع كل محفظته ليجد نفسه أمام خسائر تتجاوز 180 ألف جنيه تحمّلها بمفرده وأعاد المبالغ المالية التي كان قد اقترضها.

إعلانات