أنباء اندماج سوقي دبي وأبوظبي ترفع أسعار أسهم الإمارات

محللون: الموازنة الأميركية والمضاربات وراء تحديد مسار الأسواق

نشر في: آخر تحديث:

قال محللون ماليون إن أنباء الاندماج المحتمل لسوقي دبي وأبوظبي، أدت إلى ارتفاع الأسهم المحلية، وإنقاذها من تداعيات الأزمة المالية الأميركية، مؤكدين أن الاندماج مفيد للشركات والمستثمرين، مع ضرورة الحرص على شفافية التقييم عند إجرائه.

وحدد المحللون ثلاثة عوامل رئيسة لعبت دوراً فعالاً في تحديد مسار أسواق الأسهم المحلية خلال الأسبوع الماضي، أولها تضاؤل فرص التوصل إلى اتفاق بشأن الموازنة الأميركية، ثم تردد أنباء عن اندماج سوقي دبي وأبوظبي الماليين، واستمرار المضاربات على الأسهم التي يقل سعرها عن درهم.

ونبه المحللون إلى أن وصف أسهم شركات تم تداول أسعارها السوقية بأقل من درهم، بـ "أسهم رخيصة" يعد نوعاً من تضليل مستثمرين تنقصهم الخبرة والوعي الاستثماري، مشيرين إلى أن نتائج أعمال الشركات عن الربع الثالث ستكون المحدد الأول لتوجهات الأسهم.

ويرى مدير التسويق في شركة البروج للأوراق المالية، محمد النجار، أن تعاملات أسواق الأسهم المحلية تأثرت نسبياً الأسبوع الماضي كغيرها من البورصات الإقليمية والعالمية، بالتطورات الخاصة بمسألة تضاؤل فرص التوصل إلى اتفاق بشأن الموازنة الأميركية، وتزايد مخاوف المستثمرين من تأثير ذلك في الاقتصاد العالمي.

وأضاف أن الأسهم المحلية تجاوزت هذه التطورات نسبياً، بعد تردد أنباء عن اندماج سوقي دبي وأبوظبي الماليين، ما أدى إلى ارتفاع قيمها السوقية، مشدداً على أن إتمام عملية الدمج قبل نهاية العام الجاري سيعطي دفعة قوية للأسهم، كما سيزيد من فرص ترقية أسواق الأسهم المحلية إلى فئة الأسواق الناشئة ضمن مؤشر مؤسسة مورغان ستانلي.

من جهته، اعتبر مستشار الأسهم في بنك أبوظبي الوطني، زياد الدباس، أن وصف أسهم الشركات التي تتداول أسعارها السوقية بأقل من درهم، بـ"الأسهم الرخيصة" يعد نوعاً من تضليل مستثمرين تنقصهم الخبرة والوعي الاستثماري، مسوغاً ذلك بأن الأسهم الرخيصة فعلياً هي الأسهم التي تتداول بأقل من قيمتها العادلة، حتى لو كان سعرها في السوق 10 دراهم أو 15 درهماً.

أما المدير العام لشركة الإمارات دبي الوطني للأوراق المالية، عبدالله محمد الحوسني، فقال إن عملية دمج سوقي دبي وأبوظبي في سوق واحدة مفيدة بلا شك للشركات والمستثمرين، إذ إن من الأفضل أن يتم التعامل مع سوق واحد فقط، مؤكداً أن خبر اندماج السوقين جاء ليزيل التداعيات السلبية للأزمة المالية الأميركية على الأسواق المحلية، إذ صعد بمؤشرات الأسواق، ومنحها دفعة قوية تشكل محوراً جديداً لحركة الأسواق خلال الفترة المقبلة، مع بدء ظهور نتائج الشركات للربع الثالث من العام الجاري، والتي يتوقع أن تكون إيجابية للغاية.

ونصح الحوسني بأهمية شفافية التقييم عند إجراء عملية الدمج، خصوصاً أن سوق دبي المالي يعد شركة مساهمة عامة، لافتاً إلى أن حصص المساهمين في سوق دبي المالي تبلغ 20% من رأسمال سوق دبي المالي مقابل 80% حصة حكومة دبي، بينما تمتلك حكومة أبوظبي كامل رأسمال سوق أبوظبي للأوراق المالية.