حتى لا يتكرر الخطأ

علي المزيد

نشر في: آخر تحديث:

حق الأولوية في سوق الأسهم السعودية حق قديم جديد، ولكنه طور أثناء اكتتاب شركه «مسك» في وقت سابق، ونعني بحق الأولوية هو حق مالك الأسهم في الاكتتاب في زيادة رأسمال الشركة وفق نسبة تتفق مع ملكيته بعد إقرار زيادة رأسمال الشركة من الجمعية العامة غير العادية. فمثلا لو قررت شركة رفع رأسمالها بنسبة 100% عبر الاكتتاب وهناك شخص يملك 100 سهم في الشركة، فإنه يحق له بأن يكتتب بمائة سهم أخرى وهذا يعرف بحق الأولوية، الجديد في الأمر أن هيئة سوق المال السعودية أعطت مالك الأسهم حق بيع هذه الأولوية وهو حق يشبه البيع على المكشوف في الأسواق العالمية.

في اكتتاب «مسك» وقع المتعاملون في خطأين كبيرين الأول أنهم اشتروا حق الأولوية بسعر مرتفع فإذا أضيفت له القيمة المطلوبة من الشركة تصبح قيمة حق الشركة أعلى من السهم الحر وهذا خطأ فإذا ما ارتفعت قيمة حق الأولوية فإنه من الأجدى شراء السهم الحر.

الخطأ الثاني الذي وقع فيه المتعاملون أنهم اشتروا حق الأولوية ولم يكتتبوا وهذا خطأ، إذ كان يجب عليهم أن يبيعوا حق الأولوية أو يكتتبوا، حتى لا تضيع حقوقهم وإن كان هناك مرحلة أخيرة وهي مرحلة المزاد بحيث يتم بيع الأسهم غير المكتتب بها وتأخذ الشركة قيمة السهم المطلوبة والباقي يوزع على مالكي حق الأولوية.

ما دعاني لكتابة هذا المقال هو أن عددا من الشركات السعودية سترفع رأسمالها، على رأسها «الأهلية للتأمين»، التي سترفع رأسمالها 220% وبهذا يصبح حق الأولوية 2.2 لحامل كل سهم يوم انعقاد الجمعية، كل ما أرجوه من المتعاملين أن لا يكرروا الخطأ ذاته، الذي وقع في «مسك» وأن يقرأوا كل ما صدر من هيئة سوق المال والمحللين عن حقوق الأولوية وأن يستفسروا عن كل إشكال يمر عليهم، ودمتم.

* نقلا عن الشرق الأوسط

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.