"الأموال الساخنة" تحد من فتح السوق السعودي للأجانب

نشر في: آخر تحديث:

قال خالد الجوهر، الخبير المالي أن دخول الأجانب إلى سوق الأسهم السعودي سيسهم في تصنيف السوق عالميا ليكون رسميا في الأسواق الناشئة أو غيرها.

وأضاف الجوهر في تصريح له لصحيفة "الاقتصادية" أن خطوة دخول الأجانب وتصنيف السوق ستجعله أكثر جاذبية وإيجابية، فضلا عن إيجاد المزيد من الإفصاح والشفافية بالإضافة إلى تصنيف الشركات المتداولة في سوق الأسهم، مشيراً إلى أن سوق الأسهم السعودية غير مصنف بشكل رسمي ضمن الأسواق الناشئة كالهند والبرازيل، وتوقع في حال فتح السوق للأجانب ستكون ما بين 35 في المائة إلى 40 في المائة من الشركات المتداولة هي الأكثر جاذبية للصناديق الاستثمارية وهي تمثل الشركات التي ترتقي للتصنيف الدولي وتمثل قيمة مضافة.

وأوضح أن نحو 60 في المائة من الشركات الخاصة بعضها حقق أرباحا نتيجة بيع أصول أو عقارات.

وأشار إلى أن الصناديق الاستثمارية العالمية تتداول في السوق السعودي حاليا، ولكن عبر شركات الوساطة المالية بنظام يطلق عليه المبادلة، مشيرا إلى أن استثماراتها الكلية لا تتجاوز 4 في المائة موضحا أن استثمارات الأجانب مع الخليج لا تزيد على 8 في المائة، وقال إن سوق الأسهم السعودية يسيطر عليه المستثمر المحلي بأكثر من 90 في المائة.

وأوضح أن "تداول" جاهزة من حيث الناحية الفنية لاستقبال المستثمر الأجنبي وتنتظر قرار هيئة السوق المالية ووزارة المالية، وأضاف أن السوق في حاجة إلى أنظمة وقوانين وأدوات لتجعله أكثر جاذبية.

فيما يرى ياسر بن فيصل الشريف عضو مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة منافع القابضة أن التحديات التي تواجه سوق الأسهم السعودي تطوير سوق السندات وإيجاد آلية لتمويل شراء السندات والصكوك ورهنها بأسعار عادلة.

ودعا إلى ضرورة إكمال المنظومة القانونية المتعلقة بالسوق، وبخاصة قانون الإفلاس، وأشار إلى أن الفرص سانحة أمام القطاع الخاص للاستفادة من التصنيف الائتماني المرتفع للسعودية، وكذلك بالطفرة الاقتصادية التي تشهدها المملكة وقال: ليس هناك فائدة من فتح سوق الأسهم للصناديق والمؤسسات المالية الأجنبية دون أن يكون هناك عمق في السوق وأنظمة تحد من دخول الأموال الساخنة حتي تحمي السوق من التذبذبات وتكوين فقاعة مثلما حدث في بعض الدول الأخرى.

من جهة أخرى، أكد الدكتور إبراهيم الغفيلي رئيس مركز الريادة للاستشارات المالية أن دخول الأجانب سيسهم في تنشيط الطلب على الشركات الكبرى بسوق الأسهم إذا كان مفتوحا لكل الشركات، مشيرا إلى أنه سيتم التركيز على البنوك والشركات البتروكيماوية، ودعا إلى أهمية وضع ضوابط أثناء فتح السوق بحيث يقتصر فيها الاستثمار على الصناديق الاستثمارية العالمية والمحلية عبر الوحدات المطروحة حتى لا يحدث تضخم وأزمات في السوق مثلما حدث في كوريا وماليزيا، وذكر أن هناك توجها لتهيئة السوق لتطبيق معايير الأسواق الناشئة، وقال إن سوق المملكة هو الأكبر على مستوى المنطقة.