الأسواق الناشئة ترعب اقتصاد العالم مجددا وتهدد بأزمة

نشر في: آخر تحديث:

عادت الأسواق الناشئة في العالم إلى الواجهة مجدداً بعد أن أظهرت بيانات جمعها مركز دراسات متخصص في لندن أنها حققت أداء سلبيا خلال الفترة الماضية، وهو ما يشعل المخاوف مجدداً من أن تؤثر على مستقبل الاقتصاد العالمي، أو تقود العالم إلى ركود جديد كذلك الذي أعقب انهيار مصرف "ليمان براذرز" الأمريكي في العام 2008.

وأظهرت بيانات مجمعة لواحد من أكبر مراكز البحوث الاقتصادية في العالم أن أكبر 19 اقتصاداً ناشئاً أظهرت تباطؤاً الى مستويات قياسية في العديد من القطاعات، بما يغذي المخاوف من أن ينزلق العالم مجدداً الى أزمة اقتصادية، خاصة وأن الأسواق الناشئة تسببت قبل شهور بأزمة على مستوى العالم طالت العديد من العملات وأدت بها الى خسائر حادة، كما هو الحال بالنسبة للعملة التركية التي منيت بخسائر كبيرة عندما شهدت الأسواق الناشئة موجة هبوط قبل عدة شهور.

وبحسب البيانات التي جمعها مركز "كابيتال ايكونوميكس" للبحوث الاقتصادية في لندن فإن الناتج الصناعي للاقتصادات الناشئة خلال شهر أغسطس الماضي، وكذلك الانفاق الاستهلاكي في الربع الثاني من العام الحالي 2014 هبطا الى أدنى المستويات منذ العام 2009، وهو ما يشير الى أن المزاج الاقتصادي والإنتاجي في الأسواق الناشئة عاد الى المستويات التي تلت الأزمة الاقتصادية العالمية مباشرة.
كما تظهر البيانات التي اطلعت عليها "العربية نت" هبوطاً في النمو بالصادرات التي تشكل جزءاً أساسياً ومهماً من اقتصادات الدول الناشئة مثل الصين والهند والبرازيل وتركيا.

وقال المركز إن هذه المؤشرات السلبية التي تظهر تباطؤاً اقتصادياً لدى هذه الدول تبعث على القلق من نمو الاقتصاد العالمي خلال الفترة المقبلة.

في هذه الأثناء تقول جريدة "فايننشال تايمز" البريطانية إنه على الرغم من أن الناتج المحلي الإجمالي للربع الثالث من العام الجاري لم يتم إعلانها حتى الآن في غالبية الدول ذات الاقتصادات الناشئة إلا أن النمو الاقتصادي للصين، وهي أكبر هذه الاقتصادات يتوقع أن يهبط الى 6.8% بدلاً من 7.5%، وهو ما يمثل تباطؤاً كبيراً في ثاني أكبر اقتصاد بالعالم.

أما في البرازيل فيتوقع أن يحقق الناتج القومي الإجمالي للبلاد نمواً بنسبة 0.3% خلال العام الحالي، مقارنة مع نمو اقتصادي بلغت نسبته 2.5% في العام 2013.
وبحسب بيانات "كابيتال ايكونوميكس" فان الأداء الاقتصادي الأسوأ يتوقع أن يتم تسجيله في دول شرق أوروبا التي ستتأثر بتراجع القطاع الصناعي في ألمانيا.

وكانت الأسواق الناشئة قد دخلت في أزمة أثرت في العالم بأكمله منذ العام الماضي، وهي الأزمة التي كبدت الاقتصاد التركي خسائر كبيرة من بينها هبوط حاد في سعر صرف العملة المحلية، حيث تراجع سعر صرف الليرة التركية بأكثر من 30% أمام العملات الرئيسية في العالم خلال فترة أزمة الأسواق الناشئة.