(الأسهم).. تحليل.. تهويل.. تقليل.. تأويل

أحمد حسن فتيحي

نشر في: آخر تحديث:

أدى انخفاض المؤشر العام لسوق الأسهم السعودية أمس الأول إلى نوع من الكآبة على بعض المتعاملين به.. الأمر الذي يستدعي أن أنبه مرة أخرى إلى أن الأسهم السعودية مرتفعة بالميزان التحليلي الأساسي، والذي يعتمد دوما على الأرقام المعلنة ويحدد سعر السهم في الفترة الزمنية التي تسبق الفترة المقبلة، حتى إذا كان هناك تغيير في النتائج الربحية للشركة يتم قياس الموقف الأساسي عليه..

لذلك فإن الاجتهادات بالتحليل الفني والتي تعتبر في معظم أوقاتها.. نوعا من التضليل وإن صدقت مرة واحدة، فإنها تنزع إلى خديعة غير مقصودة، والوقوع في مصيدة الارتفاع للسهم غير المبرر..

إن التحليل الأساسي الذي يوضح مضاعفة الربحية والقيمة الدفترية والأصول والخصوم كأرقام معلنة، هو المفتاح الذي يحق استعماله لمعرفة حقيقة الشركات وسعرها المناسب..

ومن المقومات التي تسهم في إحداث ارتفاع معقول في السهم هو الإدارة التي تتربع على عرش الشركة والتي تسمى بالقيمة المعنوية لها والتي تملك مستوى من الثقة الإيجابية في أدائها واقتناء أسهمها.

إن العوامل الطارئة لإدارة الشركة والتي تتمثل في الأحداث الخارجة على الإرادة كالموت والإعاقة أو المرض دون وجود إدارة الصف الثاني المقتدر يؤثر دوما على أداء الشركة..

لذا فإن النصيحة التي يمكنم أن تسدى إلى من يتعاملون بالأسهم استثمارا استراتيجيا وليس مضاربيا أن يعتمدوا على حسابات الشركة بالتحليل الأساسي وليس على التحليل الفني.. فإن ذاك أكثر أمانا وأضمن نتيجة..

إن الأحداث الجوهرية في العالم تؤثر سلبا أو إيجابا على سوق التداول.. ذاك أمر مفروغ منه، إلا أن التهويل في هذا الموضوع أو التقليل منه يدخل ضمن قائمة التأويل.. فعليه يستوجب دراسة المعلومة الحقيقية بالدقة المطلوبة.. لاتخاذ القرار..

ولا أخاف على كبار المساهمين المضاربين.. وإن كان خوفي هو على أولئك الذين يساقون من غير علم ولا معرفة.. تقليدا وطاعة للكبار.. والذين ينسونهم وقت وقوع الطامة ويجعلونهم مطية لهم متى شاءوا.

والتحليل المالي للشركات يؤخذ ممن ليس له مصلحة في الترويج..

والمحلل الأمين الذي يعتمد عليه هو الذي لا يشيع الكذبة ويصدقها..

*نقلاً عن صحيفة "عكاظ" السعودية.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.