هل فقدت البورصات العربية جاذبيتها بعد حدة الخسائر؟

نشر في: آخر تحديث:

قال تقرير صدر صباح اليوم الجمعة، إن البورصات العربية بدأت جلسات الأسبوع الجاري بمزيد من التذبذب والخسائر وبمزيد من الضعف والتراجع، وأغلقت المؤشرات السعرية للبورصات تداولاتها الأسبوعية على تراجعات متفاوتة.

وأوضح التقرير الذي أصدرته مجموعة "صحاري"، أن البورصات العربية تعاني كثيراً بسبب عدم وجود أي مؤشرات إيجابية أو محفزات ذات قيمة حقيقية تعمل على التخفيف من حدة التراجعات والسلبية التي جرت عليها جلسات التداول".

وجاءت تراجعات أسعار النفط إلى مستويات حادة لتضيف المزيد من الضغوط على الأسعار، وعلى قيم وأحجام التداولات، التي سجلت تراجعات ملموسة وصعوبات في جذب المزيد من السيولة، بالإضافة إلى ما تحمله هذه التراجعات من مضامين سلبية على مستوى مخاطر الاستثمار المباشر وغير المباشر نظراً لوجود مخاوف من تسجيل تباطؤ على معدلات النمو لدى اقتصاديات دول المنطقة، وفقاً لحزمة الضغوط التي تواجهها خلال الفترة الحالية، والتي قد يكون لها تداعيات مساوية أو أكثر حدة من تداعيات الأزمة المالية في العام 2008.

وأشار التقرير إلى أن جلسات تداول الأسبوع الماضي لم تخلو من تسجيل عمليات مضاربة وموجات جني أرباح انتقائية، على بعض الأسهم القيادية والصغيرة، وزيادة على المراكز على بعض الأسهم التي وصلت أسعارها إلى مستويات جيدة من الناحية الاستثمارية، في الوقت الذي تعاني فيه البورصات من ضغوط تتصل بمؤشرات مالية واقتصادية على مستوى الدولة والإقليم والعالم، وبالتالي فإن مؤشرات التعافي والتماسك أصبحت أبعد بكثير مما كانت عليه خلال العام الماضي، نظراً لعدم القدرة على تحديد حجم التأثيرات السلبية واتساعها ومداها الزمني، وهذا يعني مزيدا من التذبذب والضعف على الهياكل الاقتصادية للدول بما فيها الأسواق المالية.

وتركزت مسارات الهبوط على عدد من القطاعات الرئيسية لدى البورصات، جاءت في مقدمتها قطاعات الطاقة، والبتروكيماويات، والمصارف، بالإضافة إلى القطاع العقاري، الأمر الذي يظهر أن الأسهم القيادية تواجه حزمة الضغوط والتراجعات بشكل رئيسي، وهذا يعني أيضا أن البورصات أمام هبوط كبير على قيم التداولات لديها، وأمام احتمالات تسجيل تراجعات حادة إضافية إذا ما استمر الضغط على الأسهم القيادية وعلى القطاعات الرئيسية التي يحمل الاستثمار فيها ومدى نموه واستقراره مضامين كبيرة على مستوى الاستقرار المالي والاقتصادي، والقدرة على الصمود وتحقيق معدلات نمو مستهدفة لدى دول المنطقة، مع الأخذ بعين الاعتبار وجود تباين في قدرة دول المنطقة على الصمود والتأقلم مع الظروف المحيطة تبعا للقوة المالية العامة لديها والتي تجعلها بوضع أفضل للتكيف مع فترة هبوط عوائد النفط.

ولا تتحمل حزمة الضغوط والمؤثرات المالية والاقتصادية منفردة ما حدث من تراجعات وهبوط متواصل في أدء البورصات العربية، في ظل سيطرة كبيرة لقرارات المستثمرين الأفراد على المضاربات والتداولات العشوائية اليومية، فيما تتحمل آليات تداول المعلومات وتدفقها وتوقيتها والتي لها علاقة بالشركات المدرجة، أهمية كبيرة في جودة قرارات الاستثمار وتأثيرها على مؤشرات الاستقرار أو التذبذب الماضية والحالية والمتوقعة.